25 فبراير 2007

هالة .. هالة .. دعارة أم عهر سياسي !؟

بداية أود التنبيه على أن النقاش في موضوع الإخوان السابق مازال مفتوحاً ويوجد كثير من الردود والتعليقات الجديرة بالمتابعة .. خالص تحياتي

هالة .. هالة .. دعارة أم عهر سياسي !؟

ألم تلاحظوا معي حجم الهالة الكبير جداً الذي يحيط بأزمة هالة سرحان ؟ ألم نسأل أنفسنا لماذا كل هذا الزخم الإعلامي الزائد والزائد جداً عن كل الحدود ؟ لماذا كل ذلك ؟ هل غيرة على سمعة مصر كما يدعون ؟ هل غيرة على شرف المهنة كما يتشدق البعض ؟ هل غيرة على قيم المجتمع الذي ندعي وحدنا أنه محافظ ؟ لا يكاد يمر يوم إلا وتقرأ وتسمع وتشاهد هالة سرحان متربعة على جدول أعمال كل القنوات والمحطات والصحف والمجلات وكأن جميع مشكلاتنا وإشكالاتنا قد حلت ولم يبقي إلا موضوع هالة سرحان معلقاً ومعطلاً لمسيرة تقدمنا ، وهو في رأيي ليس شاهداً على تخلفنا فقط ولكن على حجم الضنك الثقافي الذي هوينا إليه ، هو صورة بالأشعة لجسد أمة مليء بالأسقام التي لا يؤمل شفائها على المدى القريب مع كثير من التفاؤل وهذا أمر طبيعي في أجساد أمم الأرض كافة وليس نحن فقط حتى لا يحشرنا السوداويون في حارة جلد الذات.

لماذا كل ذلك العته الذي نعيشه ؟ هل هو صدفة أم أنه نتاج خطة مدبرة وفخ منصوب لهذه الإعلامية منذ فترة وسقطت فيه بكل عبط برغم ما تدعيه من ذكاء وألمعية تتكبر وتتسلط بهما على المجتمع ورموزه وثوابته الثقافية والاجتماعية منذ بدأت تتلمس خطواتها الأولى على بلاط صاحبة الجلالة سابقاً ؟ إن كان فخاً فمن نصبه لها أو لقناتها أو لكليهما ؟ وماذا يمكن أن يجني من وراء ذلك ؟

بداية أود تسجيل حقيقة هامة مؤداها ، أنني لا أكره المذيعة هالة سرحان فقط ولكنني أمقت طريقتها الفجة في تناول الموضوعات موجهة بنادقها إلى قلب ثوابتنا الأخلاقية ولا ندري من يحشو لها تلك البنادق ، وأمقت حرصها الزائد على مراعاة الاختلاف بالمخالفة لكل قيمة في مجتمعنا وليس بالتميز المهني المحمود الذي ربما لو حرصت عليه منذ البداية لكان أوصلها إلى نجاحات أبعد مما وصلت إليه من علو دخاني كريه يزكم الأنوف ويكتم الأنفاس ، ورأيي الشخصي في تلك المذيعة اللامعة في عيون المراهقين فقط بما تقدم من عري إعلامي هو أنها مجرد مدعية دخلت إلى عالم الإعلام بواسطات عائلية كثيرة يعلمها الجميع ، ودفعها غرورها إلى استلام المقود لتثبت لمن أوصلها إلى السلم أنها قادرة بدونه على الصعود وحدها فنزعت إلى ارتياد الطرق الشائكة ، وإمعاناً في إثبات قوتها الزائفة آثرت السير عارية لاستفزاز الجميع كي يتجردوا مثلها من كل فضيلة ، فكرهها البعض وحقد عليها البعض ممن يخافون لسعات البرد.

لكن تلك الكراهية لا تعطنا الحق في ذبحها والجلوس يومياً على الموائد الفضائية بغرض المزمزة بدمها ومصمصة عظامها بدم بارد من أناس أمنت لهم الشعوب واستأمنتهم على مستقبلها بوصفهم مثقفين ننتظر منهم قيادة نهضتنا وتحريرنا من قيود التخلف والاستعباد والقهر ، فإن كان هذا حالهم الذي نراه فهل يمكن أن نأمل فيهم خيراً لهذه الأوطان وبخاصة أن جلهم يعلم يقيناً بأن الجنازة حارة والميت كلب ؟ ولكن هناك من يريد لهذه الجنازة أن يعلو صوتها ويطول مكوثها على مائدة الإعلام شهوراً ، وهم معروفون للجميع ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منهم حفاظاً على لقمة القاضي التي استبدلوا بها العيش الحلال كبقية بني جلدتهم الجوعى ، فلم يربط أحد بين رغبة هالة سرحان لاستقطاب الممثل عادل إمام من شركة (جود نيوز) كي يعمل لصالح شركة روتانا وبين أصحاب (جود نيوز) ولجنة وكوسات الحزن الوطني برئاسة ولي عهد الجمهورية المصرية ، ليس هذا فقط ولكن لم يجرؤ أحد على الربط بين ما حدث لهالة سرحان وما ذكر في برنامجها من إشارات واضحة حول تعاون ضباط الشرطة مع بنات الليل وهو الأمر الذي كان مطروحاً في البداية على قناة المحور قبل أن تصدر الأوامر من شرم الشيخ إلى سما العريش بالتوقف عن الخوض في هذا الأمر ، فلم نر له ذكراً في الحلقات التالية من مسلسل مصمصة هالة سرحان.

إن كانوا حريصين على مصر وسمعة مصر كما يدعون فهم بألسنتهم دأبوا على بدء حديثهم (الأهطل) بعبارة أن مصر أكبر من أن ينال من سمعتها مليون برامج .. نحمد الله على اعترافكم ، ولكن أليس ما تقومون به هذا أكثر إيذاءً لسمعة مصر ؟ فلما كل ذاك العته ؟ يأتي آخر ليحدثك عن الكسل المهني ! وهو أمر لا رد عليه لأن هالة سرحان تحديداً أكثرهم نشاطاً وإن كنا نراه نشاطاً شيطانياً خرباً تعافه أنفسنا ، لكن الموضوعية تحتم علينا الاعتراف به من الناحية المهنية ، فجميعهم يفبرك ويقص ويلصق ويأتي من الموبقات المهنية ما لا يتسع المجال لذكره ، و لا يمكن أن يكون ذلك من قبيل الغيرة العامة على المجتمع وقيمه كما يذهب البعض ؟ اسمحوا لنا هنا بوقفة .. فلسان حال هؤلاء يقول بأنهم آخر من نسمع منه حديثاً عن القيم والأخلاق والمثل ، إلا إذا كانوا يقصدون قيماً أخرى أتت مع تغيير المناهج الدراسية .. فليسامحوناً لأننا لم ندركها .. كبرنا ونجونا بعقولنا وقد يمنعنا الفقر من إلحاق أبنائنا بالمدارس (رب ضارة نافعة) .. إذن أين العلة ؟

إن الزواج الغير شرعي بين (البيزنس) والسياسة والذي اتفق الجميع على أنه زنا ودعارة هو من يقف وراء كل تلك الضجة المفتعلة حول هذه الجنازة التي نصبوها للدكتورة الخرقاء دون أي وازع من ضمير لدى اللاطمين البكائين على سمعة الوطن الذي يلتهمونه في كروشهم باوامر عليا حريصة على الفساد حرصها على كرسي الرئاسة ، فكلاما يعيشان في تآلف وتناغم وتبادل للمصالح ، ولولا الفساد ما بقي الكرسي ولولا الكرسي ما بقي الفساد .. حياة بعضها من بعض .. والطفيليات لا تعيش إلى على الجيف والرمم .. قدرك يا وطني أن تختنق بذلك العفن حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا ..

قد يسأل أحدهم ، إن كان لدينا العقول القادرة على كل هذا الترتيب والتخطيط لاصطياد عدة عصافير بطلقة واحدة فما بالنا نتقهقر ونهوي كل يوم ؟ بضربة واحدة نشعل الحرائق للتشويش على المناقشات الموضوعية لشعوذات ولي عهد الجمهورية في الدستور والتشويش على كوارث جهاز أمن الرئيس وليس الدولة كما يدعون وفضائح التعذيب التي جابت الآفاق ، والتخلص من قناة ومذيعة قلت أدبها مع السادة حكام البلاد ، والظهور بمظهر حامي حما الفضيلة والأخلاق ، وربما أيضاً ضرب شركة روتانا لمصالح اقتصادية تتعلق بأصحاب روتانا و(جود نيوز) ورجال أعمال لجنة وكوسات الحزن الوطني ورئيسه وولي عهده الرجيم ، وأمير المشاريع القومية توشكى ، وأمور كثيرة مخفية حتى اللحظة. لماذا لا تعمل هذه العقول نحو الأمام ؟ الجواب بسيط جداً وهو أن تلك العقول هي لكائنات لا هوائية تحيا وتعمل وتنتعش في الظلام فقط .. الهواء النقي يقتلها والضوء يحرقها ، والعمل النهضوي إلى الأمام وقوده الهواء والنور .. لو أردنا تقدماً ونهضة فلابد من كشف تلك الجيف والرمم للهواء الطلق والنور ، كي يتمكن المواطنون الحقيقيون الذين يصنعون الكراسي ولا تصنعهم الكراسي من قيادة نهضتنا وعزتنا وتحررنا .. بس خلاص ..

هذه الجنازة الحارة التي استأجروا لها كل صبيان الحانوتي للطم والولولة والعويل وشق الجيوب وزرف الدموع على الفضيلة التي أراقتها هالة سرحان تعبر بصورة شديدة الوضوع عن معالم العصر العفن الذي نعيشه في كنف ذلك النظام البغيض ، وصولية حقيرة وتزوير للحقائق وتوجيه الاتهامات لمن غضب عليه النظام بشخصه أو من ينوب عنه من أحبابه خفافيش (البيزنس) وحراس فسادهم وأمنهم وليس أمن دولتنا كما يدعون جميعاً . والصورة شديدة الوضوح التي أعنيها هنا هي صورة المثقف المصري الكسيح الذي أحاله النظام الكريه إلى مجرد أرزقي .. شحات يتكفف اللقمة على موائد اللئام وأبواب الفضائيات والصحف ، صحيح أن أحداً لا يملي عليه كلمات ليرددها كذي قبل ، ولكن المثقف الشحات نمت له خلال الربع قرن الكارثي الماضي ((قروناً)) بات يستشعر بها اتجاهات الرزق ، وراح يجود من أدواته للسيطرة والتحكم في وانفعالاته كي يأتي إخراجه الفكري متفقاً ورؤية صاحب الصنبور ، وهذا هو الفارق الوحيد الضئيل جداً بين عهد حرية الرأي الذي نحياه كما يدعون وبين الذي سبقه ، في كلا العهدين تكميم وسد للأفواه كي لا تنطق بمكروه ، في السابق كانت الأفواه تكمم بالسجن فقط ، لكن اليوم تسد الأفواه بقطع (الجاتوه والشيكولاته) وإن أبت إلا الفقر فالسجن موجود مع الفقر والحرمان وكل البلايا.

إن ما نراه اليوم هو معركة في بيت العاهرات ، وكل واحدة تدعي الشرف على الأخرى وتسب الأخرى بأنها غير شريفة ، فتستشيط تلك الأخرى غضباً وكأنها سمعت غير الحقيقة .. متناسيات جميعاً أنهن بائعات هوى .. وأنهن يعملن في بيت للدعارة .. وأننا نراهن جميعاً ......... عاهرات.

20 فبراير 2007

الإخوان خطر على أمن مصر !!!؟؟؟؟؟؟؟؟



الأزمة الحقيقية التي تواجهها مصر وليس الإخوان المسلمون وحدهم لا تأتي من الاضطهاد الأمني للإخوان ، فهو قليل وقليل جدا مقارنة بما تعرض له الإخوان في السابق ولكن الأشد والأعنف في رأيي هو الهجمة الإعلامية حيث جند النظام كل أسلحته وأبواقه الإعلامية ضد الإخوان ، لا لشيء سوى رعب النظام من الإخوان المسيطرين على الشارع بلا أي شك في هذا وللأسف ينزلق بعض المعارضين للنظام والإخوان وراء مكتبجية السلطة فيشنون هجماتهم على الإخوان بلا أي مبرر وبعيداً عن الموضوعية ، لقد حصل الجميع على إشارة البدء من لسان صاحب الإشارات رئيس الدولة حين قال بأن الإخوان خطر على أمن مصر ، ولو كان لدى هؤلاء السماسرة قدرة على التمييز لأيقنوا في لحظة من يمثل الخطر الحقيقي على أمن مصر ؟ الإخوان أم الرئيس وسياساته التي عزلت مصر عن محيطها التاريخي والجغرافي وخنقت دورها الإقليمي والدولي وهوت من عليائها لتسقط وسط الدويلات التي لا وزن لها ولا قيمة لا دولية ولا إقليمية.

الخطر على أمن مصر يا سادة هو من يدع حدودها عارية أمام العدو من كل الجهات ، الخطر على أمن مصر هو من أفقدها أي دور تاريخي لها في المنطقة وتنازل عن هذا الدور لقوى ودول أخرى كان في القريب يصفها بالرجعية والتخلف (رغم أننا لم نكن نرضى لها ذلك الوصف في السابق) فإذا به يترك لها المجال وحيدة تعربد بتخلفها ورجعيتها الحديثة المطعمة بالبهارات الصهيوأمريكية. الخطر على أمن مصر هو من يريد تحويلها من دولة عظمى في المنطقة الأهم والأخطر في العالم إلى دويلة أو عزبة خاصة مملوكة له ولمن يرضى عنه من ذئاب تنهش جسدها أمام عينيه طيلة ربع قرن. الخطر على أمن مصر هو من فتح أسواقها أمام العدو الصهيوني كي يعربد فيها كيف شاء ، الخطر على أمن مصر هو من باع ويبيع كل مكتسبات هذا البلد للأعداء ، الخطر على أمن مصر هو من يوزعها على الصهاينة وسماسرتهم في صورة شركات ومصانع وأراضي جملة وقطاعي لمن يدفع له ولعصاباته ، الخطر على أمن مصر هو من أضاع كل قواعدها الصناعية واستبدلها بمصانع اللبان والبطاطا ، الخطر على أمن مصر هو من يستورد لها الفتن من الخارج ويغذيها ويشعلها كل حين بمعرفة رجال أمنه هو الشخصي وليس أمن مصر كما يدعي ويدعون ، الخطر على أمن مصر هو من تركها فريسة للعصابات الدولية التي يتزعمها لنزح ثروة مصر وإخراجها إلى البنوك الأجنبية .. ما أكثر المخاطر التي يمثلها نظام سيادته على مصر وأمن مصر من كافة الزوايا.


فما الخطر الذي يمثله الإخوان على أمن مصر كما يدعي فخامته ؟ أو كما توهج في قريحة فخفخامة جلالة جمجمته العتيقة ؟ كل ما تمخض عنه ذهن فخامته أن الإخوان سيعزلون مصر عن العالم كما فعلت حماس ، وهنا أدعو كل ذي عقل وبصر وبصيرة أن يراقب قول الرجل الذي شارك بكفاءة وفعالية كبيرتين كلا من الكيان الصهيوني والشيطان الأمريكي في خنق الشعب الفلسطيني عبر تضييق الخناق عليهم بالتعاون مع عسكر الصهاينة على الحدود التي تحمي أمن ما يزعمون أنه دولة إسرائيل ، فلنراقب ذلك القول لندرك حجم مصر الحقيقي اليوم في عهد الرئيس القزم الذي وجه كل جهوده نحو تقزيم مصر وتحقيرها ولا أدل على ذلك من لقاء مكة الأخير بين فتح وحماس وانتقال كل مفاتيح الفيديو جيمز السياسية في المنطقة إلى خارج الحدود المصرية تمهيداً وتجهيزاً وتهيئة لمصر كي تنام عارية تحت سرير الصهيونية ، المشكلة الأساسية هنا لا تخص بأي حال مقدساتنا ولا إخواننا الذين يقتلون يومياً بقدر ما تخص غرفة نوم جحا ذات نفسه .. تخص أمن مصر يا فخفخامة جلالة الرئيس .. أمن مصر المدون على البرديات منذ آلاف السنين والذي يبدأ من أقصى حدود الجبشة والشام وليس مصر الجديدة وأسوار قصر العروبة ، فاهمني سعادتك ولا الماسونية مسحت عقلك بالكامل ؟

فخفخامة جلالة الرئيس يرى أن الإخوان المسلمين (الأصل) سيكون كحماس (الفرع) وسوف يعزلون مصر ؟! فخفخامة جلالة الرئيس يعيب على حماس مقاومتها المحتل الصهيوني .. كان لازم تنام عارية تحت السرير مثله ومثل الطفيل الدحلاوي وأمثالهم من طفيليات ابتلى الله بها جسد أمتنا العربية الإسلامية ، لكنه أوجد لها سبحانه الدواء كما جاء في حديث رسوله صلى الله عليه وسلم (ما خلق الله من داء إلا جعل له دواء) وعلينا نحن أن نبحث ونجتهد حتى نجد الدواء من كل تلك الطفيليات التي تنهش هذا الجسد الطاهر لأمتنا العربية الإسلامية ، وحتى يمن الله علينا بهذا الدواء سنظل نعاني ، ليس فقط من ألم الداء ولكن أيضاً من مرارة علة الحماقة التي أعيت من يداويها كما يقول الشاعر في هؤلاء الذين يصرخون ليل نهار في وجه الإخوان محملين إياهم كل موبقات هذه الحقبة وكأنهم يحكمون هذه البلاد حكما شموليا منذ عشرات السنين ، متناسين في استخفاف قبيح بعقولنا أن الإخوان المسلمين لم يمتلكوا زمام الحكم مطلقا منذ تأسست الجماعة ، فأي ذنب لهم ؟

إن الطريقة الصهيوأمريكية وألاعيب الميديا ربما تنطلي على شعوبهم هناك بحكم الظرف الثقافي لديهم ، لكن عند ترجمتها إلى المصرية فهي تتحول إلى نوع من الدعارة الإعلامية لا تنطلي إلا على المغفلين فتشتت تركيزهم من النظر إلى العلة والسبب الحقيقي فيما وصلنا إليه من خراب بيد الحاكم الغبي على أقل تقدير إن لم نقل خائناً ، وتوجه انتباه البسطاء إلى النظر في أوهام نبتت في عقول هؤلاء عن الإخوان بلا أي ذنب اقترفوه إلا أنهم قاوموا تلك البذور الصهيونية منذ نشأتهم ومازالوا ، فهل نعاقبهم على هذا الذنب ؟ إن الحماقة خطيرة جداً على المستوى الاجتماعي وهي أكثر خطورة على المستوى السياسي لأنها تدمر الأمم بغوغائيتها إن أحسننا الظن بها واعتبرناها مجرد حماقة ليس أكثر.

ماذا نسمي من يترك الواقع الواقع فوق رؤوس العباد من فقر وجهل وضياع .. ويترك من صنع كل ذلك الخراب الذي بيده الحكم ويعمد إلى مهاجمة خيال وأوهام حول جماعة لم تحكم مطلقا من قبل ، فيقول أنها لو حكمت ربما صنعت كذا وكذا وفي هذا خطر على مصر ؟! أي حماقة هذه ؟ وأي سمسرة رخيصة في مقدرات ومستقبل هذا الوطن ؟ ولا نريد أن نسأل .. أي بيع للضمائر والذمم .. أي بيع للوطن ؟؟؟ هل من المنطقي أن نترك من فعل وتسبب في الفعل وأتى بكل ذلك الخراب ونوجه فوهات بنادقنا وصواريخنا الإعلامية نحو من نتوهم أنه ربما .. ربما .. ربما فعل كذا وكذا ؟ هل يعقل هذا من عقلاء ؟

حقيقة لا أدري على أي أساس يبنون أوهامهم تلك ؟ لا يوجد أي سند تاريخي أو جغرافي لتلك الأوهام إلا التغذية الصهيونية المستمرة ، فعلى امتداد تاريخ الجماعة وحتى قبل نشأتها لم يكن في أبجدياتها أية إشارة لما ينسجون حولها من أوهام ، فكتابات المرحوم الأستاذ محمد رشيد رضا التي غذت فكر مؤسس الجماعة الشهيد حسن البنا لم يكن فيها أي نوع من العنف الداخلي ولا الخروج الانقلابي على الحاكم كما يدعي الحمقى ويخلطون بين الإخوان وغيرهم من جماعات دينية راديكالية (أنا شخصياً والحاضر اليوم نعذر راديكاليتها تلك) ، هذا على المستوى التاريخي الذي لا يخفى على أحد ولا يمكن لأحد أن يأتي بنقيضه. وأما على المستوى الجغرافي ، فالإخوان ينتشرون في أكثر من خمسين دولة حول العالم ولم نسمع يوماً أن تنظيم الإخوان المسلمين في أي من هذه الدول قام بأي نوع من العنف الداخلي نهائياً ، بل على العكس هم يخالفون هذا الفكر التكفيري جملة وتفصيلاً ، فهل يتكرم علينا أي من الحمقى ويكشف لنا عن سبب وحيد وراء توجسه وخوفه من الإخوان المسلمين ؟

إن خوف الحزب الوطني ورئيسه الواطي له ما يبرره ويبرر هجومه وهجوم صحفه الحكومية الصفراء على الجماعة بوصفها المنافس الأقوى في الشارع المصري ولو حصلت على فرصة المنافسة الشريفة الخالية من التزوير لأزاحت في جولة واحدة ذلك الحزب اللعين الرجيم من الساحة ، ولكن ما لا يمكن تبريره هو هجوم آخرين من خارج الحزن الوطني على الجماعة بطريقة موجعة لحركة التحرر الوطني بشكل عام ولا يستفيد من كل ذلك غير الحزن الوطني الذي يسطو ورئيسه على جيوبنا .. بل ويستنزفون مستقبل أبنائنا لعدة أجيال قادمة ، فهلا رحمتمونا ورحمتم مصر من حماقاتكم تلك ؟ هلا عدتم إلى صوابكم ؟


ملاحظة إضافية

أسمعت لو ناديت حياً

لكن لا حياة لمن تنادي .. صحيح لا حياة للحمقى ولا المنافقين .. لكن فضح هؤلاء واجب وطني

أعلم هذا جيدا .. أعلم أن الحمقى لا يصغون إلا لهمس شياطينهم المعششة في العقول والقلوب كما أعلم أن سماسرة الوطن وبياعين الشرف بالرطل لا يسمعون إلا رنين الدراهم وكلمات سيدهم الواطي الثاني الذي يرأس حاليا بلا معنى ولا لزوم خالص لجنة وكوسات البلد (وكوسات مش وكسه واحده) وهؤلاء كثر للأسف الشديد .. كثر من كافة التيارات التي لا أدري كيف لملمتهم وجرفتهم جميعا ولطعتهم على باب لجنة الوكوسات يتسولون أي رجل كرسي في البرلمان القادم من سيد الكراسي جيمي سوزان ، المبجل رفعت السعيد - بتاع أكل العيش - حزب التجمع (شيوعية) والجاهل أباظة - حزب الوفد (ليبرالية) وغيرهم من الأحزاب التي ليس لها من العمل السياسي غير الاسم .. وحتى هذا نسيناه .. سبحان الله .. قد يجمع الله النقيضين أمام باب لجنة الوكوسات ، وبالفعل تجمعا لنيل المكرمة من سيد الكراسي إبن السيدة الأولى ، فأين مصلحة الوطن التي يدعون دفاعهم عنها ؟

هل تلك الكائنات الاسترزاقية الوصولية المتسلقة تستحق أن تتنفس هواء مصر ؟
في لقاء خاص (شبه عائلي) جمع بيني وبين الدكتور رفعت السعيد قبل بضع سنين تحاورنا كثيرا حول عدة قضايا ، خرجت من فم الدكتور المبجل كلمة أكل عيش .. أكل عيش .. خرجت هذه الكلمة ونحن نناقش كيف يعمل في تدريس تاريخ اليسار المصري في الجامعة الأمريكية ؟ وكيف يمكنه موازنة علاقاته المريبة بالنظام الفاسد وعلاقاته بالمناضلين اليساريين الشرفاء ؟ كيف ؟ كيف ؟ ألف كيف ، وألف ماذا ؟ ومعظم الإجابات كانت على لسان الدكتور أكل عيش .. لقد كرر هذه الكلمة عدة مرات في سياق إجاباته التي امتزجت بالضحكات والابتسامات وكأنه لا يشعر بجرم ما يقترف في حق اليسار المصري .. في حق كل المصريين .. في حق الوطن .. أقسم أنني لم أتحدث عن هذا اللقاء من قبل أمام أي مخلوق سوى هذه الأيام بعد علمي اليقيني أن سيادة الدكتور رفعت السعيد يعمل طوال الأيام الماضية سمساراً لصالح لجنة وكوسات المحروس لجمع تحالف أحزاب يمتطيها جيمي سوزان لتمرير الشعوذات الدستورية التي تمكن قبضته الماسونية من زمارة رقبة بلدنا .. ولا حول ولا قوة إلا بالله