جزيرة مبارك السرية
لعل الجميع شاهد حلقتي الأستاذ محمد حسنين هيكل وتحديداً الجزء الثاني الذي تعرض فيه لموقفه المعلن من حسني مبارك ((لن أذكر كلمة واطي هنا احتراماً للأستاذ هيكل فقط ولو أنها حقيقة ما تزعلش يعني)) الذي أعلنه على الهواء والملأ دون مواربة أو دبلوماسية حيث أكد حديثه كله باستثناء كنية مبارك التي يعرفها المصريون عنه ((البقرة الضاحكة)) هذه فقط قال الأستاذ أنه لم يقلها .. وذكر الأستاذ كيف أن هذا الحسني جاء بلا أدنى خبرة سياسية وكانت أقصى أمنياته أن يعمل ملحقاً دبلوماسياً في بلاد الإكلاسنسات (على حد تعبير حسني ذاته من قبل) ، وكيف أن الأستاذ يرفض بشدة مكوث ذلك الحسني طوال السنة في شرم الشيخ تاركاً عاصمة البلاد (تضرب تقلب) وكل الحكومة نقلت مكاتبها بشكل فعلي إلى شرم الشيخ وإن بقيت المباني في أماكنها في القاهرة ، بيد أنها خالية لأن السادة الوزراء في شرم الشيخ مع الريس يعرضون عليه أعمالهم التي تغطي سرقاته وسرقاتهم ولا يغطون بها لحم المصريين الملقى على قارعة كل طريق في كل بلاد الدنيا طلباً للقمة العيش .. وهو بذلك يكلف خزينة الدولة ما لا تطيق بعد خصم سرقاته وسرقات عائلته وعصاباته.
كان الأستاذ كعادته مؤدباً وواضحاً ومحدداً في كلماته ، غير أن الأستاذ هيكل تغاضى عن ذكر أسباب هروب ذلك الحسني إلى شرم الشيخ طوال العام والتي تحدث عنها الكثيرون من قبل ولم تعد سراً .. إنه الخوف .. خوف ذلك الحسني من الشعب والجيش لأنه طغى وتجبر وعاث في مصر فساداً لم تره مصر على مر العصور .. بل وفي أحلك العصور وأحطها وأقتمها ظلمة وسواد .. هذا هو السبب الرئيسي يا أستاذ هيكل لهروب ذلك الحسني من القاهرة إلى شرم الشيخ ذات التحصينات الأمنية الطبيعية حيث الجبال الشاهقة المحيطة بها وقلة عدد المنافذ إليها (يعني تحت السيطرة) ، ليس هذا وحسب بل إن شرم الشيخ تعتبر نقطة عبور استراتيجية إلى أرضنا المغتصبة في فلسطين حيث أولمرت وبيريز الذين يستطيعا نجدة ذلك العميل عند الملمات أو على الأقل قرب شرم الشيخ من الأردن والسعويدة ضلعي مثلث الفساد والعمالة الباقيين . هذا ما ذكره الكثيرون من قبل لتبرير التصاق ذلك الحسني بشرم الشيخ طول السنة ، وأما ما لم يذكره الكثيرون فهو الأبشع .. كم قصراً علنياً وسرياً شيد ذلك الواطي له ولعائلته القذرة ؟ هذا ما تحدث عنه موقع المصريون الأحرار بالمستندات والصور.
بداية أود التنبيه إلى أنني برغم ثقتي فيما يذكره هذا الموقع بشكل كبير لكونه يدعم ما يقول بالصور والمستندات التي لا تقبل التكذيب إلا أنني مازلت أتوجس منه لهذا السبب ذاته أيضاً ، فما يعرض من صور ومستندات يندر أن تتوفر لأناس عاديين مثلنا ولا صحفيين مخضرمين ولا حتى مخبرين صحفيين محترفين ، لذا أشك في صلة هذا الموقع المصريون الأحرار بأجهزة استخبارات أجنبية أو مصرية أو غيرها .. في رأيي الشخصي المتواضع (لعلني مخطيء) .
عرض هذا الموقع منذ أشهر صوراً لجزيرة منعزلة تبعد نصف كيلو داخل البحر أمام شاطىء مدينة طوسون العسكرية بمنطقة أبو قير يؤي إليها ذلك الحسني لكي ينام .. لقد أمر الجيش بتشييدها له خصيصاً (هذا عمل الجيش الوحيد الآن .. بناء السراديب للخائن كي يختبيء) ، بيد أنه هجرها فور افتضاح أمرها وتصويرها عن طريق موقع جوجل الجغرافي الشهير . ذكر الموقع أيضاً أن الواطي لا يبيت في مكان واحد مرتين متتاليتين ولا يعلم بمكان مبيته إلا أقرب أقرب المقربين منه ، فهو وعائلته يمتلك ثلاثين طائرة مختلفة الأشكال والأحجام والمهام ، يستخدمها وعائلته وأصدقاء عائلته في التنقلات الداخلية والخارجية ولا يمكن لأحد رصد أي طائرة منها تحمل جثة ذلك المتعفن حسني .. حيث يتم التمويه بشكل مستمر على جميع تحركات ورحلات ذلك الواطي وعائلته وأصدقائهم من عصابات الضباع التي تنهش في جسد مصر من خلال لجنة الوكوسات .
هل يمكن لأي إنسان سوي أو متزن أو نصف متزن أن يكون لديه كل ذلك الخوف والجبن والفزع إن لم يك خائناً عميلاً مدركاً لبشاعة جرمه في حق الوطن ؟
لكن هل هي مانعته تلك الحصون من افتراس الشعب له ولعائلته القذرة عما قريب بإذن الله ؟ هل مانعته تلك الحصون من نيل العقاب المناسب لخيانته وبيعه للبلاد والعباد للأعداء ؟ هل مانعته تلك الحصون من انتقام الجوعى والمشردين ؟ هل مانعته تلك الحصون من انتقام العزيز الجبار عما قريب بحوله وطوله وانتقامه ؟ من منعت قبله من الطغاة ؟ سيرى مصيره الذي يستحقه عما قريب ذلك الواطي .. القزم .. الحقير .. سمسار الأعراض والأوطان.

