منذ اعتلى مبارك كرسي الرئاسة في 1981م وهو يوصم نفسه كذباً عبر وسائل إعلامه الممولة من قوت أبنائنا أنه رجل الإصلاح والتغيير والتطوير والإنجازات ، بعد أن قضى فترة رئاسته الأولى وتمرغ في قصور الرئاسة المخملية ، بدأ الإعلام المصري مرحلة جديدة فكان يؤرخ لكل شيء في مصر من العام 1981 ، في شتى المجالات كنا نسمع منهم أن إنتاج الكذا قبل عام 1981 أصبح إنتاجه اليوم كذا وكذا وكذا .. بعد إضافة صفر كل عام حتى لم يعد لدى شامشرجية النظام أية أصفار وهمية يضيفونها ويلطخزن بها صفحات جرائد مبارك الصفراء ، كنا نعي حين سمعنا التأريخ الجديد لمصر عبر إعلام مبارك أننا بحق مقبلون على عصر جديد ترزح مصر فيه تحت ويلات الأساليب الجديدة في النصب والدجل الحكومي والديكتاتورية الموديرن المزينة بالفيونكات الديموقراطية وآخر موضات الدعارة السياسية والإعلامية.
بيانات توظيف شباب فاقت كل الأمنيات حتى أنك لو أحصيت ما صرح به الطاغية مبارك ورؤساء عصاباته المتعاقبة منذ (لزق) في الكرسي لوجدت أنهم وظفوا كل الشعب المصري والشعوب المجاورة . بيانات نمو اقتصادي لو لملمتها خلفهم من جرائدهم الحكومية لاستغربت كيف أن الاقتصاد المصري قد فاق كل اقتصاديات الدول المتقدمة مجتمعة. خدمات ، مرافق ، تعليم ، صحه كله تمام التمام وفق بيانات العصابات .. حين كان الناس تفيقون على فترات متباعدة مستغربين ، كان يفاجئهم الطاغية بأداء دور مسرحي كوميدي هابط لممثل فاشل على مسرح البرلمان في عيد العمال مستنكراً عبر نكاته السمجة الزيادة السكانية التي تلتهم كل الأصفار الوهمية التي يسوقها إعلامه للناس من تطور وتقدم ، ويضحك الناس على شر البلية ..
بيانات توظيف شباب فاقت كل الأمنيات حتى أنك لو أحصيت ما صرح به الطاغية مبارك ورؤساء عصاباته المتعاقبة منذ (لزق) في الكرسي لوجدت أنهم وظفوا كل الشعب المصري والشعوب المجاورة . بيانات نمو اقتصادي لو لملمتها خلفهم من جرائدهم الحكومية لاستغربت كيف أن الاقتصاد المصري قد فاق كل اقتصاديات الدول المتقدمة مجتمعة. خدمات ، مرافق ، تعليم ، صحه كله تمام التمام وفق بيانات العصابات .. حين كان الناس تفيقون على فترات متباعدة مستغربين ، كان يفاجئهم الطاغية بأداء دور مسرحي كوميدي هابط لممثل فاشل على مسرح البرلمان في عيد العمال مستنكراً عبر نكاته السمجة الزيادة السكانية التي تلتهم كل الأصفار الوهمية التي يسوقها إعلامه للناس من تطور وتقدم ، ويضحك الناس على شر البلية ..
ربع قرن .. خمسة وعشرون عاماً من النصب والدجل والدعارة السياسية تحت حماية قانون الطواريء الذي يكمم الأفواه ويسجن كل صاحب رأي يخالف عصابات الرئيس .. حرق الأحزاب السياسية وأحالها إلى مجرد دكاكين تبيع سياسه قديمه .. عطنة .. منتهية الصلاحية فعافتها الناس ، منع قيام أحزاب جديدة خوفاً من ثقلها في الشارع الذي يكرهه ويكره عصاباته .. قتل الحياة السياسية .. دمرها بالكامل ، وبرغم ذلك مازال يصر على تشغيل ذات الاسطوانة المشروخة عن الإصلاحات والديموقراطية؟! وأنه ماض في الإصلاح ؟! عاث في دستور البلاد فساداً .. شعوذ المادة 76 وفصلها على مزاجه كخطابات حراجي القط لزوجته ست أبوها فجائت ست المواد بستين لطمة على وجه أجهل طالب قانون وليس فقيهاً دستورياً ، وخلال أشهر عرض شعوذتها مجدداً ضمن الشعوذات الأخيرة لأربعة وثلاثين مادة دستورية تزيد من قبضة اللصوص على مقدرات البلاد والعباد .. وتمنع عنهم عين الحسود من أي تيار آخر معارض فلا يجروء على مجرد النظر من بعيد .. فتفقأ عينه قبل أن تنظر ليد لصوص الحزن الوطني ليبقى هو وحده المبصر في بلد العميان ، يقودها على هواه ويورثها لمن شاء.
تعود فخامة الطاغية على أنه فوق الجميع ولا يحق لكائن من كان في مصر المحروسة أن يطالبه بشيء ولو حتى من باب التنبيه إلى أنه يجر البلاد والعباد إلى أتون الفوضى المدمرة .. لو خرج المارد الشعبي من القمقم فلن توقفه جحافل أمنه ولا مدرعات الحرس الجمهوري الذي يحتمي به ويتخيل أنه باق خلفه إلى ما لا نهاية حتى بعد كل تلك الرسائل السخيفة التي دأب منذ سنوات على إرسالها إليه عن التوريث وتسرب كرسي الرئاسة من بين أصابع المؤسسة العسكرية التي حولها إلى مجرد حرس شخصي لفخامته . ما من شك في أن مصر في عهد مبارك فقدت كل دور إقليمي ودولي ولم يعد لها أي وزن بين الأمم وهو أمر طبيعي في بلد يصل استهتار رئيسه به إلى درجة الاستخفاف بدستور هذا البلد واستخدامه لتحقيق مصالحه الخاصة به وبعائلته ومن والاهم والأدهى استخدام هذا الدستور في إرسال الرسائل المختلفة ، وفي إحدى المواد التي أرسلها للتعديل يفترض فخامته أن يحل رئيس مجلس الوزراء محل رئيس الدولة في حالات الغياب بكل صوره وفي ذلك إشارة واضحة لا تقبل التأويل إلى العسكر بأنهم خلاص (يلعبوا بعيد بقى) دورهم ينتهي عند باب القصر كحراس لفخامته وفخامة إبنه القادم ، فهل فهم العسكر في المحروسة هذه الرسالة الواضحة كالشمس؟
في طيات رسالة مبارك السابقة للعسكر توجد رسالة أخرى أشد خطورة تتعلق بعلاقات فخامته بالدعم الخارجي .. أي أنه من ناحية يقوم على الطريقة الأمريكية ببالونات اختبار للمؤسسة العسكرية ومن ناحية أخرى ينبه العسكر والشعب معاً إلى أنه مسنود من جهات أخرى أكبر وأقوى من الجميع وهو الأمر الذي يصر مبارك على إنكاره دوماً برغم تصديق كونداليزا رايس لهذه النظرية في زيارتها الأخيرة للمنطقة حيث أنها امتنعت للمرة الأولى في حياتها عن تقديم نصائها الديموقراطية المنتقدة لمبارك بما يعني أنها وإدارتها راضون عن الديموقراطية الأمريكاني التي وهبها رجلهم المبارك للشعب المصري كي يبقى دوماً تحت أمر سادة البيت الأسود ومن يأتون به لرئاسة بلد كان قبل ثلاثين عاماً ذو شأن عظيم بين الأمم وشوكة في حلق الأمريكان وحجر عثرة كبير أمام خطة ألفا الشهيرة للسيطرة الكاملة على المنطقة بكل ما فيها من شجر وحجر وثروات.
هل فهمت المؤسسة العسكرية في مصر رسائل مبارك إليها ؟ هل مازال في هذه المؤسسة رجال ذوو رأي وهمة وغيرة على هذا البلد أو حتى على أنفسهم ورجولتهم ولباسهم العسكري ؟ أم رضوا بما قسم لهم مبارك من حفنة شاليهات وشقق لا تعدو عن كونها جزء من ملايين الأجزاء التي تنهب من خير مصر كل ساعة ؟ هل ملوا (الكاكي) مثله فراحوا يقلدونه في ارتداء السموكن ؟ هل ملوا وحداتهم على حدود مصر التي لم تعد آمنة أبداً وهرولوا إلى مكاتب السمسرة وبيع الشرف في مجالس إدارات الشركات والهيئات التي ما تلبث أن تغلق أو تباع كغيرها للأجانب ويندمون حين لا ينفع الندم ؟
هل فهمت يا سيادة العميد أ ح .. ما زلنا ننطقها ألف وحاء بدون هاء في آخرها .. هل فهمت ؟؟؟