قلت : يا عمنا قلت لك أني مسلم ولا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله .. قاطعني قبل أن أكمل .. قائلاً .. أهو شفت بتصلي على النبي بطريقة الشيعه .. شيعة مين يا حبيبي بس .. مش هي دي الصلاة الإبراهيمية على النبي في التشهد في صلاتك لو كنت مسلم ؟؟؟ ممكن تتهد شويه وتخليني أتكلم ولا أمشي ؟؟؟ قال تفضل .. تحب أبدأ من فين .. أسئلتك كثيرة جداً ؟ قال نبدأ من سني ولا شيعي؟ طيب ماشي .. أنا يا سيدي سنشيعي .. أو شني .. أو أي تسمية تريدها .. كل ما أعلمه عن نفسي أنني فقط مسلم .. مسلم وبس وأرى أن الخلاف السني الشيعي هو مجرد خلاف سياسي لا دخل للعقيدة فيه ، هذا هو رأيي .. ولو أردت المزيد سأعطيك الأدلة والبراهين قال : تفضل .. قلت: لا فرق مطلقاً بين سني وشيعي من ناحية العقيدة أو حتى الممارسات ، وولاء الشيعة وحبهم لآل البيت ده شيء محمود وكويس بلا جدال وكره بعضهم للصحابة فلا رد عندي عليه غير أن ذلك البعض من الشيعة من المتطرفين الجهلاء كما في السنة وكما في كل أجناس الأرض .. هم ليسوا جميعاً ملائكة ، ثم أن علاقتي بأي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم (عشان ما تزعلش) هي نفس علاقة إخواننا الشيعة بهم كمسلمين بس ..
يعني اشمعنى جماعه تدافع عن الصحابه وجماعه لأ ؟ بمعنى أن علاقتنا بالصحابة واحده ، فلم يكن عمر رضي الله عنه جد أحدنا دون الآخر .. حتى لو كانت هذه فمعنى ذلك أنه خلاف قبلي وعرقي وليس ديني ، فأنت تغار على جدك عمر وهو لا يغار عليه لأنه ليس جده .. مش كده ولا إيه ؟؟؟ وأما جذور الموضوع كما تعلم أو اعلم الآن هو سياسي بحت لا علاقة له بالدين والعقيدة .. فحين اختصم علي ومعاوية رضي الله عنهما كان خصاماً سياسياً على الولاية وليس على أي فرع حتى من فروع العقيدة ، حتى هذا الخلاف كان يمكن أن يمر بسلام لولا استشهاد الحسين بيد رجال يزيد بن معاوية الذين لا أدري كيف تجرأوا على هذه الفعلة النكراء ؟!
وما ما تبع ذلك من تحريف ضئيل في ببعض الأمور الفرعية عند الشيعة أو عند السنة كان بهدف الحكم والسياسة وكان ذلك التحريف يتغذى على ما كان يدسه اليهود من إسرائيليات ، الأمر إذن لا علاقة له من قريب أو بعيد بشأن العقيدة وجوهرها .. أراك صامتاً هل اقتناعاً منك أم ماذا ؟ قال .. أنا معك .. هذا جيد منك لكن يوجد بين السنة والشيعة خلافات كبيرة في الشعائر والممارسات اليومية .. قلت : يا سيدي الفاضل هذا ليس شأننا نحن من العامة .. إنه شأن فقهي ولا أدعي العلم به ولكن لي عقل وقلب أستفتيه كما أوصاني رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وما أعجبني هنا أو هناك من قول العلماء الثقات أخذته وما وجدته متناقضاً مع ثوابتي الإيمانية تركته .. بس ببساطة وبلا أي تحزب أو تمذهب يفرق ولا يوحد .. ولو جئت لأصل التسمية فلا يمكن لأي مسلم شيعي أن ينفي عن نفسه أنه سني ويعمل وفق سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وإلا يكون خارجاً عن الملة وكذلك لا يمكن لأي مسلم سني أن ينفي حبه لآل بيت النبوة رضوان الله عليهم أجمعين وإلا يكون أيضاً خارجً عن الملة في رأيي المتواضع ، فكيف ترى هذه التسمية إذن ؟؟؟ هل مازلت تجد خلافاً بيننا كمسلمين سنة وشيعه ؟؟؟
قال : يعني .. المسأله تحتاج لتفكير .. ولكن بما تفسر كلامك الحلو عن النصارى وحبك لهم ؟؟؟ قلت : يا أخي الطيب علاقتي بالنصارى تسير وفق ضوابط المعاملات الإسلامية مع أهل الكتاب .. أنا لا أحب من النصارى غير أصدقائي الذين أعرفهم جيداً ، وأما باقي النصارى على وجه الأرض فهم أعدائي لو بدأوا بمناصبتي العداء ، وبغير عداء ظاهر لي فأنا أتعامل معهم كما أمرني الإسلام الذي أوصانا بالمعاملة الحسنة لكل البشر بغض النظر عن عقيدتهم أو جنسهم ، أليس كذلك ؟؟؟ قال : يعادونك وحدك ؟ قلت لم أفهم .. قال يعني لا تعادي إلا من يعاديك وحدك ولا يهم باقي المسلمين لديك ؟ قلت يا أخي حين أتحدث عن نفسي فأنا أقصد كمسلم ، أي من عاداني أو عادى الإسلام بوضوح لا شك فيه من أي دين أو عقيدة فهو عدوي بلا ريب ولابد أن أحذره وأتعامل معه بنفس طريقته سواء في داخل مصر أو خارجها .. يعني ببساطه خالص الصهاينة في فلسطين أعدائي وبوش وزمرته أعدائي لأنهم يعتدون على ديار وبلاد المسلمين .. أعلم أن ردي لم يعجبك .. في مصر لا أعادي النصارى ممن يقابلونني كل يوم في الشارع أو أي مكان لأننا جيران في الوطن على الأقل ومن حق النصارى في مصر أن نعاملهم على الأقل معاملة الجار التي أوصانا بها الإسلام إلا إذا رأيت منهم ما أكرهه لنفسي وديني ، ساعتها سأرد بما أستطيع على من رأيت منه ذلك وليس الكل .. بمعنى أوضح أنا لي أصدقاء مسيحيون كثر وأتعامل معهم كما يعاملونني ولكن لا يعني هذا أنني يمكن أن أتعامل في يوم من الأيام مع زيكو الصهيوني .. أقصد زكريا بطرس بسبب ما يظهره من عداء بين للإسلام والمسلمين ..
قال: واضح إنك إخواني متستر .. فاإخوان يتعاملون بشكل جيد مع النصارى .. أو ربما كنت ناصرياً متأسلماً .. تكونش أمن ؟؟؟ قلت : ليه السيره الوحشه دي على المسا ؟ أمننا الله من شرورهم ؟ قال : يعني حاطط صورة عبدالناصر في مدونتك وعامل نفسك ناصري واشتراكي ومش عارف إيه ... ومن ناحيه تانيه بتتكلم كويس عن الإخوان .. إيه حكايتك بالظبط ؟؟؟ قلت : ماذا تظن بالناصريين ؟ ماذا تعرف عنهم ؟ لم يرد .. قلت : يا أخي الكريم الناصريون ليسوا كفره ولا ملاحده ولا شيوعيين وعبدالناصر لم يكن يوماً ما كافراً والعياذ بالله .. لو عدت لعهد عبدالناصر لوجدت أن أكبر عدد دخل المعتقلات من اليسار كان في عهده .. الناصري ليس مرادفاً للشيوعي كما أن الشيوعي ليس بالضرورة مرادفاً للملحد .. خذ مثالاً .. عمنا أحمد فؤاد نجم يجاهر بأنه شيوعي ولكنه لا ينفي كونه مسلم وموحد بالله وكلما ذكرت أمامه رفيق عمره الشيخ إمام عيسى دعى له فوراً بالرحمة وقرأ الفاتحة على روحه ، فهل هذا ملحد مثلاً ؟؟؟ هناك مؤامرة حيكت للشيوعية عالمياً ونحن اقتتنا عليها محلياً وبخاصة أن الرعيل الأول من الشيوعيين كان صهيوني الهوى بحسب من تلقى على أيديهم تلك الشيوعية المسخوطه .. عموماً أريد منك أن تعي جيداً أن الناصريين ليسوا كفاراً ولا ضد الإسلام .. ليس كلهم على الأقل ..
قال بما تفسر إذن وضع صورة عبدالناصر في مدونتك ودفاعك الدائم عن الإخوان المسلمين ؟؟؟ قلت : يا سيدي عبدالناصر رجل الشعب العربي كله ومن يناصبه العداء كأنما يعادي كل ما هو عربي ، فكيف أعادي جلدتي وجنسي ؟ عبدالناصر رمز عظيم الشأن لنا جميعاً بكل طوائفنا وميولنا السياسية ومن يقل بغير ذلك فهو في حاجة إلى مراجعة ضميره الوطني .. عبدالناصر مات رحمه الله وفي خزينته أربعة عشر جنيهاً مصرياً وليس أربعة ملايين أو مليارات الدولارات .. لهذا نحب عبدالناصر البطل العربي الأصيل وتعشقه كل الشعوب العربية التي ناضل من أجلها وستظل وفية له شاء من شاء وأبى من أبى .. صاحب الهامة المرفوعه والقلب المخلص لقضايا أمته وعروبته ..
وأما كوني أدافع عن الإخوان المسلمين فهذا يصب في ذات القناة السابقه برغم الهوة التي بين عبدالناصر والإخوان والتي صنعتها الظروف والأحداث بمعاضدة من الأصابع الخفية كالعاده .. عبدالناصر ذهب قبل الثورة مع فؤاد محيي الدين (مازال حياً يرزق) إلى مقر جماعة الإخوان المسلمين ووضعا يديهما على المصحف وأقسما سوياً على الانضمام إلى الجماعة ، وما حدث بين عبدالناصر والإخوان لاحقاً هو كالذي حدث بين علي ومعاوية رضي الله عنهما (مع حفظ الفارق في التشبيه طبعاً .. هو لتوضيح الحالة فقط ولا يمس الشخوص) وكما قلت في السابق أنني لا أعتقد بخلاف جوهري بين السنة والشيعة فإنني لا أجد خلافاً جوهرياً بين رسالة عبدالناصر ورسالة الإخوان فيما يخص القضايا المصيرية على وجه الخصوص ، فلا عبدالناصر ولا الإخوان يرضى بما نحن فيه اليوم من ذل وهوان وقلة حيلة وعمالة وخيانة .. لا الإخوان ولا عبدالناصر يمكن أن يرضى بالتفريط في الأقصى وفلسطين برغم الاختلاف بين الاثنين في المنطلقات ، فهذا ينطلق من العروبة وذاك من الإسلام .. لا يهمني من أين ينطلق لأن لي في الاثنين قاعده .. المهم النتيجة والمحصلة النهائية .. عبدالناصر والإخوان المسلمين كان ومازال هدفهم واحد هو مصر قوية .. مصر عزيزه .. مصر محرره .. فلسطين عربيه إسلاميه .. مواجهة الغطرسة الامبريالية الأمريكية الأوروبيه الصهيونية .. أين الخلاف إذن ؟؟؟ ما رأيك ؟
قال : كلام جميل لكن ألا ترى نفسك مشتتاً .. يعني كده مش باينلك اتجاه معين ، قلت: ماذا تقصد ؟ قال : يعني .. حاسس إنك مشتت شويه .. حاسس إنك فيك شيء مش واضح مش عارف ليه .. قلت : يا أخي الطيب الحكاية بسيطه جدا .. لو حضرتك درست علم الإداره التي تعنى بترتيب الأولويات وتحليل المواقف وتحديد الأهداف ما كنت قلت هذا .. قال ازاي ؟؟ قلت : كيف ترانا الآن ؟ أي كيف هو وضعنا اليوم ؟ قال : منيل بستين نيله .. قلت: طيب الوضع المنيل بستين نيله ده مش لازم قبل ما نبدأ في تغييره نقف شويه مع نفسنا بوضوح وموضوعيه ونحلل ونسأل ليه هو متنيل بستين نيله كده ؟ يعني نحلل المدخلات التي أخرجت لنا الستين نيله دول .. لو حللنا وفهمنا وضعنا كويس ممكن ساعتها وفق التحليل الاستراتيجي الذي قمنا به أن نحدد ما لدينا من نقاط قوة أو ضعف وما يحيط بنا من فرص للنجاة وتحديات تجرنا إلى النيله رقم سبعين أو ثمانين .. صح يا عمونا ؟؟؟ قال : بلاش الكلام المكعبر بتاع الاستراتيجيه ومش عارف إيه ده .. خلينا بلدي وحلوين أحسن .. قلت : آسف .. ولكن ما قلته ليس فيه أي صعوبه .. قلت أنك لما تكون واقع في ستين مصيبه زي ما حضرتك قلت يبقى لازم تقعد مع نفسك وتدرس ليه حلت عليك الستين نصيبه دي .. صح ؟ قال : صح .. طيب هو ده التحليل الاستراتيجي مش كيميا ..
بعد ما نحلل .. تحليل وضع بلاش استراتيجي عشان ما تزعلش .. نقعد ونحدد آليات معينه لعلاج نقاط الضعف التي فينا وآليات أخرى لتقوية وتدعيم نقاط القوة التي لدينا .. قال : ازاي يعني ؟ قلت : اللي أنا قلته من قبل عن السنة والشيعه مثلا فيه نقاط ضعف في تفرقنا ويمكن أن يكون هو نقاط قوة كبيره لو توحدنا .. بس بكل بساطه .. وهذا ما أفعله بالتمام والكمال ... لو جيت للفرص مثلاً في المربع الاستراتيجي وسامحني على الكلمه دي لأني مش لاقي غيرها يعبر عما أريد .. ستجد أن الفرصة اليوم سانحة أمامنا في مصر للتغيير الحقيقي في البلد .. النظام العميل فقد صوابه تماماً بعد أن استنفذ كل حركاته البهلوانيه والأكاذيب .. أمريكا التي تقف خلفه وتدعمه اليوم تحتاج لمن يدعمها في العراق وأفغانستان .. صح ؟ قال : صح .. قلت : أعني دي فرصه للمصريين حتى يغيروا ذلك النظام العميل .. وأكرر مصريين مش أي جهه تانيه .. ماشي يا عم ؟؟؟ قال : ماشي .. قلت: لو جئت إلى التهديدات أو التحديات ستجد أن لدينا العديد منها في الداخل والخارج ولا مفر أمامنا من مواجهتها بطريقة وحيدة لا غيرها .. قال ما هي ؟ قلت : التوحد والانسجام فيما بيننا ولو لفترة قصيرة نتغلب فيها على التهديدات ثم نجلس بعدها ليحاسب كل منا الآخر فيما قدم وفيما أخفق وما إلى ذلك ..
قال : أنا مقتنع بكلامك لكن .. لازم الواحد يكون ليه هدف محدد .. قلت : أنا لم أكمل لك أخي الطيب .. بالطبع بعد تحليل الوضع يجب تحديد أهداف بعينها ولابد أن تكون أهدافاً واقعية وقابلة للتطبيق الفعلي ثم القياس .. مش أحلام .. يعني أهم أهدافنا حالياً في مصر التخلص من نظام مبارك الواطي وعصاباته .. ولو أن الجميع وضعوا هذا الهدف نصب أعينهم وتفانوا في تحقيقه .. صدقني سيتحقق خلال أيام معدوده .. المهم أن يخلصوا النيه في ذلك ولا يخضعوا لعمليات التشويش المباركية المعروفة كل حين وآخر .. أنا مش شايف مشكله لو اتحد الإخوان مع اليسار مع كل التيارات والمسيحيين كذلك لإسقاط النظام العميل في مصر .. ثم نجلس بعدها ونكون مجلساً من كل فئات الشعب ليضع دستوراً حقيقياً لمصر بدل الجلابيه الدبلان المخططه بتاعة شلبي أخو أبو لمعه المصري (فاكره اللي كان مجنن الخواجه بيجو من الكذب ليل نهار؟ وكان دايما بيتكلم عن الجالابيه الدبلان المحططه بتاعة أخوه شلبي) وربك رزقنا بمعلم أبو لمعه ومرشده مبارك الواطي اللي بيلعب في الدستور ويرقع فيه زي ما يكون الجالابية المهلهلة بتاعة أخوه شلبي .. ماذا لو توحدت كافة فئات الشعب التي تئن وتشكو من مبارك الواطي وجمعت قواها نحو هذا الهدف ؟؟؟
قال: أنا مش قصدي كده .. أنا قصدي يكون للواحد صوره مميزه ، يعني فلان يساري ، ده إسلامي ، دكها ناصري .. كده يعني .. قلت: ولماذا تصر على حبس نفسك في أطر جاهزه ؟ أليس من الأفضل أن تأخذ ما ينفعك وينفع وطنك من هنا وتترك ما يضرك ، وتأخذ من هناك ما ينفعك وتترك الغث ... لماذا القوالب الجامده التي يحبس البعض أنفسهم فيها وتلتصق بجلودهم لدرجة تعزلهم عن العالم الخارجي المحيط بهم ؟؟؟ أيهما في رأيك أفضل ؟ من ينفتح على العالم ويأخذ من كل مليح فيه ويترك الغث ؟ أم من يحبس نفسه في قالب محدد ومعد سلفاً ويرضى بما فيه من حسن قليل مهما فاته الأحسن في خارج هذا القالب ؟؟؟ أيهما أعقل في رأيك ؟؟؟ يا أخي الطيب .. لو نظرت حولك لوجدت الكثيرين ممن تقولبوا وصبوا عقولهم في قوالب جاهزة مستورده باتوا عقماء لا خير فيهم ولا فيما يقولون .. لقد تجاوزتهم الحياه وتركتهم يختنقون في قوالبهم .. فلا هم انفتحوا على العالم وخالطوا وجربوا قوالب أخرى ولا هم راضون عن حياتهم داخل تلك القوالب الجامده ، ويمنعهم الحياء تارة وأكل العيش تارات أخرى من تغيير مواقفهم أو لنقل تعديلها وتحسينها .. ما أراه وما أظنه يشوش فكرتك عني هو هذا التوجه من جانبي لمخالطة وتجربة قوالب جديده ، وأخذ الحسن والطيب من هنا وهناك وترك الخبيث ..
وهذا لو تدبرت بعمق هو المنهج الإسلامي الأول لرسول البشرية صلى الله عليه وسلم .. فلم يأتي ليجب كل ما كان قبله بل نظر وتدبر صلى الله عليه وسلم واستحسن الكثير من الأمور التي كانت قبل الإسلام ودعمها واستبعد بعض الأمور السيئة ونهى عنها صلى الله عليه وسلم .. فلم يرى حسناً عند قريش وتركه لأنهم كفار كما يفعل الكثيرون اليوم بعكس ما كان عليه الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم الذي كان يتخير الحسن وينتخبه من وسط الغث ويخرجه ويقويه في أصحابه .. أليس كذلك ؟؟؟ لماذا إذن نركن لقوالب جاهزة وندخلها وننام دون نظر فيما حولنا ؟؟؟
قال : كلامك مقنع لكن الموضوع صعب وربما مستحيل أن تجلس لدراسة كل التيارات وتتخير الحسن منها وتستبعد الغث .. قلت : ومن طلب هذا منك ؟ أنت مطالب فقط بأن تكون أنت كما ترى وتشعر وتحس ، لا أن تحشر ذاتك في قالب محدد وتظل طوال حياتك تتقلب بداخله من الألم من هذا النتوء أو ذاك الذي يزعجك .. خليك بره .. عش بعيداً عن القوالب الجامده .. لو وقفت في الخارج سترى بوضوح كل القوالب التي حولك وتستخلص من كل منها ما تراه صواباً وتترك ما تراه خطأ .. كن أنت فقط .. هل هذا كثير ؟ هل تعلم أخي الطيب من يفعل هذا اليوم وبناء عليه أعطيه صوتي برغم أنني لا أنتمي إليه تنظيمياً ؟ قال : من ؟ قلت : الإخوان المسلمين وفقهم الله ..