25 فبراير 2011

الجيش وسيناريو الفوضى

في غرفة العمليات لا يمكن لأي جراح مجنون أن يتوقف عن استخدام المشرط خوفاً من جرح المريض ، وهكذا في الثورات التي هي بمثابة عملية جراحية كبرى يتمخض عنها إنقاذ حياة الأمة المريضة بنجاح ثورتها أو موتها مع ثورتها . نحن اليوم في موقف لا يمكن معه التورية والتعمية أو الطبطبة على أي جهة مهما كانت كما نرى ونسمع ونقرأ كل لحظة في وسائل الإعلام المختلفة ، فلابد من ذكر الحقائق مجردة والقول للأعور في عينه أنه أعور دونما أي مجاملة أو مواربة تؤدي بلا شك إلى نتائج كارثية.

لابد من مواجهة الحقائق كما هي مجردة من أي هوى أو عاطفة جياشة نحو جيش حبيب على قلوبنا جميعاً بتضحياته ودماء شهدائه ، فمؤسستنا العسكرية نجلها جميعاً لأنها وطنية تتصدر الدفاع الحقيقي عن تراب الوطن بالروح والدم على الجبهة وهو أمر لا جدال فيه ولا مساس به مطلقاً ، لكن عندما تتصدر هذه المؤسسة الحبيبة على قلوبنا جميعاً جبهة أخرى داخلية لتعمل بالسياسة تفقد فوراً قدسيتها العسكرية ومناعتها أو حصانتها ضد النقد.

منذ الحادي عشر من فبراير حين تسلمت المؤسسة العسكرية المصرية مسئولية البلاد السياسية كان لابد لها أن تعي تماماً أن غطاء السرية وحرمة النقد قد أزيح من فوقها ولابد أن تدرك الواقع الجديد من حولها كونها دخلت معتركاً جديداً مغايراً تماماً لطبيعتها الأولى من السرية وحرمة النقد في وسائل الإعلام ، وتدرك أيضا أنها مسئولة عن كشف الحقائق للناس أصحاب الثورة الحقيقيون والشرعية الوحيدة في البلاد حالياً.

لكن ما يحدث من المؤسسة العسكرية أنها لم تدرك هذا التغير الجوهري في طبيعة دورها السياسي المغاير للدور العسكري السابق فتقوقعت حول نفسها وأخذت تدرس المرحلة الحالية بسريتها المعهودة من خلال منابع النظام الساقط وعيونه وربما تقاريره القديمة عن الإصلاح الديموقراطي وهو ما جعل كل قراراتها تأتي مغايرة لطموحات الشعب صاحب الثورة والشرعية الحقيقية على أرض الواقع ، وليس أدل على ذلك من قيامها باستكمال خطوات النظام السابق في التغيير الشكلي الذي لا يلبي الحد الأدنى من أهداف الثورة التي لم تعترف بها المؤسسة العسكرية في أي من بياناتها وقراراتها حتى اللحظة متجنبة ذكر هذه المفردة واستبدالها دوماً بعبارة مطالب الشعب المشروعة.

إذن نحن أمام إشكالية كبيرة تتمثل في المؤسسة العسكرية ذاتها التي لم تعترف بداية بالثورة التي لو اعترفت بها صراحة لفقدت على الفور ما لديها من تفويض باطل من رئيس مخلوع ليس له الحق في التفويض من الأساس لأنه فقد شرعيته في الشارع والشرعية الوحيدة اليوم هي شرعية الثورة. وقد ثقت الثورة في المؤسسة العسكرية منذ البداية لكنها صدمتنا ومازالت تمارس نفس طريقة النظام المخلوع في التغيير البطيء غير المجدي وهي هنا تمارس ابتزازاً سياسياً غير مقبول لشعب أحبها واحترمها وأثنى على دورها ، بل وترك ثورته الوليدة بين يديها ، فأساءت المؤسسة العسكرية استخدام هذا الحب الشعبي لها بعد أن تنكرت للوليد الجديد فلم تسمه أصلاً وكأنه غير موجود وأخذت تفرض على الشعب رؤيتها القاصرة المبنية على تصورات بالية موروثة من النظام السابق عبر تعديلات دستورية خرقاء لن تصل بالبلاد إلى شيء رغم قبولنا بها كمرحلة انتقالية . لكن إصرارها على استمرار النظام السابق بكل فساده في صدارة الحكم هو عين الابتزاز لمشاعر الشعب نحو جيشه وهنا الكارثة.

عندما تقف لرصد إنجازات الثورة فلن تجد سوى تغيير محل إقامة الرئيس المخلوع مبارك من القاهرة إلى شرم الشيخ ، حتى كلمة مخلوع هذه بتنا نشك فيها إلى حد بعيد ، فهل هذا التغيير الطفيف في جسد النظام الفاسد كان يستحق كل تلك الدماء التي أريقت ومئات الشهداء وآلاف الجرحى ؟ فالنظام باقِ كما هو لم يتغير في الوزارات مهما جملوها وزخرفوها ولا في المحافظات التي يسيطر عليها أعضاء لجنة سياسات المحروس جمال مبارك والمحليات المليئة بعصابات الفساد الشامل على طول البلاد وعرضها ، وما حفنة رجال الأعمال والوزراء السابقون الذين سربوا إلينا صور حبسهم إلا كباش فداء لامتصاص غضب الشارع ربما لفترة بسيطة كما نستشعر من أوامر الإحالة التي صدرت بحقهم في قضايا تافهة سيخرجون منها كالشعرة من العجين خلال بضعة أشهر.

لقد استغلت المؤسسة العسكرية ثقة وحب الشعب المصري وإكباره لها لتمرير سيناريو النظام نفسه الذي اقترحه من قبل في خطابات مبارك الثلاثة التي تلت جمعة الغضب والرحيل ثم الصمود. وتؤكد لنا المؤسسة العسكرية في كل يوم أنها على عهد مبارك باقية وتقسم أنها ستنفذ للشعب مطالبه المشروعة (بدون ذكر كلمة ثورة) ولكن من خلال رؤية ونظرية وفكر مبارك نفسه في التغيير عبر تغيير وجوه الحزب الوطني وكأن المشكلة هي في الوجوه والأشخاص وليس النظام ، وهنا يبدو من خلف الصورة أصابع أمريكية تعد وتهدد وتأمر بصيغة النصح والمشورة بضرورة الإنتقال السلمي للسلطة من مبارك الأول طراز 1981 إلى مبارك الثاني طراز 2011 الذي يخيل للشعب أنه اختاره وسحرة فرعون في وسائل الإعلام حاضرون وجاهزون لتلميع أي مبارك ثاني ليبدو أنه قائد التغيير والإصلاح وعلى الزيرو .. واشرب يا شعب مصر دم شهدائك في صحة أمريكا.

بقاء ذلك النظام البغيض ممثلاً بحكومة رموز الفساد القديم المتجدد ومحافظون فاسدون من أقطاب الحزب الوطني يقبضون هم والمحليات على كافة المفاتيح في القرى والنجوع وقصر الفترة الإنتقالية على ستة أشهر فقط سيؤدي حتماً إلى انتخاب مجلس شعب عشائري مصالحي انتهازي معدل من مجلس 2005 يسيطر عليه أعضاء الحزب الوطني الفاسد بالمال الحرام والبلطجة وحفنة من الإخوان الأكثر تنظيماً وحدهم على الساحة ، ولن يستطيع أحد لوم صناديق حرة نزيهة أتت بهم إلى المجلس أمام العالم . وأما الرئيس فلا أستبعد أن يتولى سحرة فرعون في الإعلام الحكومي والخاص في الأيام القادمة تلميع أحد القردة القادرين على القفز من موقع لآخر ليصبح بين عشية وضحاها رئيساً لجمهورية مصر العربية عبر صناديق الاقتراع الحر أيضاً في دولة نصفها أمي لا يعرف القراءة والنصف الآخر تصعب عليه القراءة وسط ضجيج سحرة فرعون الإعلمي.

ماذا يضير المجلس العسكري الموقر أن يقوم بتشكيل مجلس رئاسي من رجل عسكري وبعض المدنيين من حكماء البلد وهم كثر ؟ ما يضير المجلس العسكري الموقر أن يقوم بتشكيل حكومة مستقلة من التكنوقراط لقيادة المرحلة الإنتقالية ؟ ماذا يضير المجلس العسكري الموقر أن تمتد الفترة الإنتقالية إلى عام بدلاً من ستة أشهر لكي يكون هناك فرصة أمام الناس كي تشكل أحزاب وتمارس تظاهراتها تحت قبة البرلمان بدلاً من ميدان التحرير ؟ هل هو طامع في الحكم ؟ لقد قالوها وأكدوا عليها بأنهم لا يريدون حكم البلاد وهم صادقون في هذا فقد ولى زمن حكم العسكر بلا رجعة في العالم كله ولا يوجد له أثر حتى في غياهب جزر أفريقيا الداخلية ، إذن هم يريدون إعادة استنساخ النظام البائد في حلة جديدة بعد تقشيره وتلميعه بورنيش ديموقراطي صناعة أمريكية .

تعتقد المؤسسة العسكرية أن هذا هو عين الحكمة من وجهة نظرها كونه يحافظ على الاستقرار الذي تعودوا عليه فلا تهتز علاقات مصر الخارجية ولا ينزعج البيت الأبيض الذي يبحث عن فرصة لترتيب أوراقه وتصنيع أكثر من مبارك جديد للمرحلة المقبلة ، ولكنا نرى أن تلك الطريقة غير الحكيمة من المؤسسة العسكرية في إدارة الأزمة لن تؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى والانحدار إلى الأسوأ لأن عقلاء هذا البلد وشبابه لن يرضى بتلك الترضيات البائسة التي تحاول جاهدة الإبقاء على نفس قالب النظام القديم مع تغيير بعض الحشو بداخله لأن الثورة التي قام بها الشعب ودفع من دماء أبنائه ثمناً غالياً لها لن يسكت على خنقها بتلك الصورة المهينة . ورغبة المؤسسة العسكرية الواضحة في اسبعاد مشرط الجراح في غرفة العمليات هو عين الجنون.

ليسمح لنا إخواننا وأهلنا في المؤسسة العسكرية الذين لا يحتاجون منا دليلاً على حبهم وتقديرهم على الجبهة أن نحاورهم بوضوح في السياسة فنقول لهم أن ما تمارسونه اليوم هو عين الجنون فخشيتكم من مشرط الجراح سيؤدي إلى الموت ، لولا هذا المشرط ما شفيت الأمم قبلنا من سرطانات متجزرة في أحشائها . قتل الثورة بهذه الطريقة هو قتل لمصر التي أقسمتم على حمايتها بأرواحكم ، وها هي فرصتكم للزود عنها في جبهة أخرى غير سيناء ، فهل فيكم رجل رشيد .. سياسياً ؟ يفهم ويعي ما هي مقتضيات الثورة ويعمل على تحقيقها فوراً بلا تأخير قد يؤدي إلى الفواق من المخدر الثوري وساعتها ستكون آلام المشرط مبرحة .. بشعة .. لا تطاق .. مصحوبة بصدمات عصبية أشد وطأة وخطورة من آلام المرض الأساسي .. وتستعصي على العلاج حين تدركون خطيئتكم متأخيرن .


الخطوات العملية:
أولاً:
تشكيل مجلس رئاسي فوراً من مدنيين وفرد عسكري.
ثانياً:
تشكيل حكومة انتقالية مستقلة من التكنوقراط غير المنتمين لأي تيار ، والحذر من الصيغ الإتلافية فلا أحزاب كي تأتلف أو تختلف فالموجود حالياً هو مجرد بقالات سياسية قميئة لا أثر ولا وجود لها في الشارع.

سيحمل هذا المجلس الرئاسي والحكومة الجديدة عبء إدارة البلاد كاملاً عن كاهل المؤسسة العسكرية بالإضافة إلى العبء الأكبر الخاص بالمرحلة الإنتقالية برمتها وما تحمله من إشكاليات دستورية وقانونية هائلة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يغوص أو لنقل يتورط فيها الجيش حتى أذنيه فينشغل عن مهمته الأساسية على الحدود الملتهبة في الجهات الأربع لأن في ذلك انتحاراً لمصر يا حكماء مصر .. والله الموضوع لا يحتاج إلى حكمة حكيم بقد ما يحتاج إلى قليل من القكر .. وكثير من الإخلاص.

23 فبراير 2011



جمعــــــة التطهــــير 25 فـــبرايـــــر

مظاهرات مليونية في ميدان التحرير وكل المدن المصرية

الشـــعب يريـــــد

مجلـــس رئاســـــي

حكومـــة إنقــــــــاذ
سيتبع ذلك الدعوة إلى إضراب عام وعصيان مدني شامل حتى تتحقق أهــــداف الثــورة


ويستمر الكفاح ،، سنخرج يوم الجمعة 25 فبراير بمظاهرات مليونية في ميدان التحرير وكل المدن المصرية وهذه المرة لن نعود قبل تحقيق كافة أهداف الثورة ، سوف نعتصم بالميادين ونعيد الخيام إلى ما كانت عليه। طلب الجيش بالعودة على عيني ورأسي لكن الجيش يبدو في وضع حرج مع رئيس مخلوع مجروح مسعور يريد حرق البلاد والعباد ، ما يحدث لا يمكن السكوت عليه مطلقا فالثورة تسرق وتفرغ من محتواها. النظام بكل جوانبه مازال موجوداً يمارس كافة جرائمه بطريقة ملتوية وفي الخفاء يحرك قطعه على الساحة ، مازال يتلاعب بمقدرات البلاد والعباد عبر حكومة فاسدة تابعة له وهو من عينها قبلاً وعشرات الألوف من جنوده القدامى من محافظين وأحياء ومحليات وكلاب الحزب الوطني من راكبي الحمير والجمال.


ألاحظ بعض التشتت في مطالب الثوار لذا يجب الإلتزام التام بتوحيد الهدف .. ليس لدينا مطالب للثورة ، الثورة لديها هدفين .. أمرين واجبا النفاذ فوراً وحيدين لا ثالث لهما فالتركيز مهم جدا في هذه المرحلة الحرجة ، الهدفين هما مجلس رئاسي مدني وحكومة إنقاذ مدنية من التكنوقراط. جميع المطالبات الأخرى لدى الناس يمكن للمجلس الرئاسي والحكومة أن ينفذاها بكل يسر وسهولة لما يتمتعان به من صلاحيات شرعية ودستورية.

إن لم يتحقق هذين الهدفين وهما مجلس رئاسي مدني وحكومة تكنوقراط مستقلة فليس أمامنا سوى العصيان المدني الشامل بطول البلاد وعرضها ، ولا أريد أن يخرج علينا من يقول بأننا نعطل مصالح البلاد ونعطل اقتصادها ووو من ذلك الكلام الفارغ من أي مضمون ، فتعطيل الإقتصاد شهراً كاملاً أو حتى شهرين بسبب العصيان المدني لا يقارن بسرقات عصابات مبارك والتي ماتزال على رأس مواقعها في كل بقعة في مصر. فالوضع نفسه سواءً توقفنا عن العمل في عصيان مدني أو عملت الدولة بكل طاقتها في وجود عصابات الفساد ، فلا فرق مطلقاً في كلا الأمرين الخسائر الاقتصادية ذاتها لذا فنحن نفضل خسائر اقتصادية آنية ومحددة المدة سببها عصيان مدني يعلى خسائر اقتصادية مستمرة طوال العمر بسبب الفساد ، بالله عليكم أيهما أفضل؟ خسائر مؤقتة من العصيان المدني يعقبها تطهير البلاد بالكامل من الفساد ومن ثم ازدهار اقتصادي أم استمرار الفساد؟ أو كما يقول المثل المصري الجميل ((وجع ساعة .. ولا كل ساعة)) يعني نخسر شوية أفضل ما نظل في خسائر دائمة أبد الدهر.

الحكومـة الساقطـة .. والفسـاد الشــامل

دأب بعض السادة الوزراء الساقطين مع نظامهم في الأيام الأخيرة على الظهور في الفضائيات بهدف تلميع صورهم المستفذة ، بل إن بعضهم قام بعمل صفحات ومواقع إلكترونية بدعوى التحاور مع الشباب على الفيس بوك (لا والنبي؟) ، وهي محاولات خائبة لم تخرج عن كونها مجرد ادعاء أجوف لا حوار فيه ولا منطق مما يؤكد أكثر على حجم الهوة الكبيرة بين هؤلاء المتأوزرين رغماً عنا وبيننا نحن الشعب صاحب الشرعية الوحيدة في مصر والتي أسقطناها عنهم وعن رئيسهم ، لكنهم مازالوا يصرون على الجلوس فوق قلوبنا لاستكمال مسيرة زعيمهم المخلوع مبارك في الفساد والإفساد.


من بين هؤلاء الوزراء السيد وزير الداخلية الذي يكشف في صفحته على الفيس بوك عن شخصية متعجرفة ومتعالية ومتكبرة لا مجال للحوار معها بمنطق معتدل ، فمنطق سيادته إما هو الصح أو لا. لقد قلتها له في موقعه وأكررها هنا يا سيادة اللواء لا مكان لكم بيننا بعد اليوم ، لقد ولى عهدكم فارحلوا معه بهدوء أنتم والحزن الوطني غير الديموقراطي وكل ثعالبه وحواته وثعابينه.

سيادة اللواء ومعه غوغاء الإعلام المصري الأعرج درجوا في الأيام الماضية على تشغيل إحدى الاسطوانات المشروخة في حب الوطن وعلاقة الشرطة بالشعب ، واللي اتكسر يتصلح .. وما لناش غير بعض .. وخلاص حقك على يابو ابراهيم .. وسماح يام شربات .. إلخ من تلك التفاهات المعيبة في جبين ثورتنا العظيمة وبلدنا العظم .. هو فيه إيه ؟ هي الناس دي صاحية ولا نايمة ولا إيه بالضبط يعني ؟


وما زاد الطين بلة وبلبلة حدوتة شهداء الشرطة الذين حشروهم مع شهداء الثورة .. يالا ما هي فوضى .. سمك لبن تمر هندي .. شيء يبعث على القرف لدرجة التقيؤ .. مازال الإعلام المصري خاصه وعامه يصر على ممارسة الدعارة الإعلامية جهاراً نهاراً وعلى عينك يا تاجر .. طبعاً عندهم ألف حق لأنهم ما عندهمش أي دم بصراحة .. وولدوا ونشأوا وترعرعوا في كنف الفساد الشامل وهو أشد وطأة على الأوطان من الدمار الشامل.


شهيد الثورة والحرية والكرامة خرج من بيته لا يحمل إلا لساناً في فيه وقلباً مخلصاً لهذا الوطن .. ويدين مرفوعتين بالسلام وصدر عارِ .. يطلب حريته بصوته .. وكرامته بكلمة أو حتى تنهيدة .. آهـ .. آهـ .. آهه .. فيفاجأ برجال الشرطة يضربونه بالرصاص الحي في لسانه لإسكاته وفي قلبه حتى يكف عن حب هذا الوطن.


وأما صريع الداخلية القاتل فقد خرج مدججاً بجميع أنواع الأسلحة ومنها المحرم دولياً ليواجه متظاهر أعزل يصرخ في وجهه متوسلاً سلمية سلمية والله العظيم سلمية .. ولم يعبأ بصراخ بني وطنه فقتل منهم ما استطاع .. وهرب رعباً من هول ما اقترفت يداه من جرم ودم أو هرب خيانة للوطن وتخلياً عن الواجب .. وعند هروبه فاجأه القدر بديون قديمة عليه سدادها لمساكين أو بلطجية عذبهم في الأقسام وقطع من أجسادهم وداس كرامتهم ووجدوا فرصتهم في الثأر منه لأن العين بالعين والبادئ أظلم.


هل يستويان ؟ كيف يستوي شهيد الحرية مع قتيل أفعاله الشقية المجرمة ؟ كيف نقول عن الإثنين شهداء وتقام البرامج الحوارية المليقة والمعازي التليفزيونية والصحفية في دعارة إعلامية مقيتة وفجة ووقحة تماماً كصاحبات الهوى اللائي لا يخجلن أبداً من أفعالهم ، بل ربما يرمين الشريفات أحياناً .. لقد انعدم الحياء عند هؤلاء فلا يشعرون بهول جرائمهم الإعلامية البشعة .. هنا الكارثة حينما يرى المجتمع أن دم شهدائه قد خلطوه بدم قاتليه من المجرمين.


إن تلك الجرائم الإعلامية في التضليل وخلط دم الشهداء الطاهر بدماء القتلة والسفاحين من الشرطة وإطلاق كلمة شهيد عليهم هو نوع من خلط الأوراق الخسيس لتلميع صورة جهاز شرطة قذر وفاسد بل سفاح آن له أن يحاسب على جرائمه كلها بداية من جرائم الدم والقتل والجمال والبغال وانتهاء ببث الفوضى وإطلاق السجناء ، ولتحاسب معه تلك الأبواق الإعلامية الغبية أو المتغابية التي تشارك في تلك الجريمة بدعاوى واهية من قبيل عودة الأمن إلى الشارع سريعاً وهي كلمة حق أريد بها باطل ، فلا أمن بلا عدل ولا عدل بلا عقاب رادع للقتلة والسفاحين من الشرطة والسياسيين معهم.


إن أرادوا بداية صحية ومتزنة فعليهم إعطاء كل ذي حق حقه المعنوي قبل المادي وليس استكمالاً لعلاقة قديمة فظيعة وآثمة ضاعت فيها الحقوق بنفس الطريقة ذاتها في خلط الأوراق وتزوير الحقائق وعلى المتضرر من المصريين أن يبتلع غيظه ويتوسد حنقه وألمه وينام ويحلم من جديد بنسمات العدل والحرية بشهداء جدد ودماء أكثر وأغزر يريقها على مذبح الحرية والعدالة الغائبتين ، ولا ينسى قبل النوم أن يلعن هذا البلد العقيم الذي لا يشبع من دماء أبنائه ويسبه عند اليقظة ويتفنن في تخريب ما تصل إليه يده لكي يشفي بعض غليله .. ولن يشفى.


لماذا بهرت هذه الثورة العظيمة كل العالم ؟ لأن الشعب شعر لأول مرة أنه ذو قيمة وأنه صاحب هذا البلد ومالكه وقادر على استرداده ممن خطفوه منه لعقود طوال ، فرأينا الوجه الحقيقي للمصري في الشارع بعد أن أزاحت الثورة أتربة الظلم والطغيان والفساد ولو معنوياً من داخل الشخصية المصرية فلمع من تحتها معدنه الثمين ، فهل يمكن أن نسمح للفاسدين بطمس رونقه مجدداً بأفعالهم القذرة تلك ؟ إن فعلنا والله لنكونن من الخائنين لهذا الوطن الذي وجد ذاته أخيراً.


إن التعجل في إعادة انتشار رجال الشرطة لن يكون بالأمر الصائب قبل الحساب والتحقيق والعقاب لكل مجرم منهم وهم كثر مع الأسف . مصيبة رجال الشرطة من مخبر نفر درجة عاشرة مروراً برتب الضباط كلها وانتهاءً باللواء جميعهم ربما بلا استثناء متغطرسون ولديهم منطق أعوج لا يقبله أي عقل عاقل ، لماذا؟ بسبب ثلاثين سنة طواريء رضعوا خلالها الغطرسة وفطموهم على كرامة المصري المغمسة بدمه وماله وعرضه المستباح لهم.


هؤلاء غير الأسوياء يحتاجون إلى علاج نفسي طويل وإعادة تأهيل كي يعودوا مواطنين صالحين ، فمن تربى على مدى ثلاثين عاماً منذ تخرجه إلى أن صار لواءً على أنه إله في الأرض يتبع ويطيع كالأعمى إلهاً آخر أعلى منه رتبة والشعب مجرد عبيد لتلك الآله القذرة ، هؤلاء لا يمكن إصلاحهم بمجرد إعادة إحياء شعار قديم (الشرطة في خدمة الشعب) داسوه تحت أقدامهم مع رقاب الشعب وكرامته ، أو بحزمة إعلانات عبيطة منتهية الصلاحية وشعارات صدئة.


لعل هذا الشعار ذاته الذي يعيدون إحيائه اليوم هو خير دليل على صحة ما نقول عن ذلك العصر البربري الحقير الذي عشناه في حكم مبارك البوليسي الذي لم يراع أية حدود وداس كل القيم والشعارات ، ورفع شعاراً وحيداً قذراً .. أنا ومن بعدي الطوفان ، أنا ثم أنا ثم أنا ، فكيف لهؤلاء أن تتحسن أخلاقهم بين عشية وضحاها ؟!


ربما يقول البعض أن من بين رجال الشرطة شرفاء غير ملوثين وغير مرتشين ، بالطبع لابد أن يكون من بينهم قلة مندسة من الشرفاء ظلت تكافح طوال تلك السنين للحفاظ على حزمة أخلاق وسلوكيات تربوا عليها في بيوت أهليهم وجاهدوا لحمايتها من طوفان الفساد الذي عم تلك الوزارة بوصفها أحد أهم الحفر النتنة في بئر الصرف الصحي المسمى نظام مبارك الفاسد.


رغم أن هؤلاء الشرفاء في الداخلية قلة مندسة بين أرتال الفساد والعفن والرشوة والدعارة الأمنية والسياسية في نظام مبارك إلا أن عملية فرزهم واستخلاصهم وتخليصهم مما يحيط بهم من قذارة بات أمراً حتمياً وحيوياً ليكونوا هم نواة لجهاز أمني محترم في المستقبل بعد التخلص من بقية صندوق القمامة الهائل المرمي في لاظوغلي ومدينة نصر وبقية السلال في عموم الجمهورية المصرية من السلوم إلى حلايب.


يمكن لهؤلاء القلة المندسة في الداخلية أن يختاروا ويدربوا على الفور مائة ألف أو مأتي ألف شاب مصري محترم من حملة الشهادات الجامعية العاطلين عن العمل والذين شكلوا من تلقاء أنفسهم لجاناً شعبية كانت أكثر أمناً وتأميناً واحتراماً من وزارة الداخلية التي خانت البلاد بعد أن أذلت العباد وأطلقوا المساجين لإثارة الفوضى والتخريب . مرفق بالأسفل روابط فيديو يصور قيام الداخلية بفتح السجون بنفسها ، لعلهم يكفوا عن الكذب وإلقاء التهم على الأبياء كعاد الداخلية التي لن تتخلص منها مادام قادتها على كراسيهم الدوارة في كل الاتجاهات المصالحية الشخصانية (وطظين) فيما عداها.


يمكن تعيين هؤلاء الشباب المصري الجميل المتعلم والخلوق والذي عانى هو نفسه من ظلم الشرطة في وظائف شرطية وعلى درجات استثنائية معينة لسد فراغ تسريح الغالبية الفاسدة في وزارة الداخلية. يسير هذا البرنامج جنباً إلى جنب مع تطوير فوري لمناهج الدراسة في كلية الشرطة ضمن خطة استراتيجية محترمة تصل بهذا البلد العظيم إلى أن يصبح لديه بعد خمس سنوات جهاز أمني متحضر يليق بمصر وشعبها العظيم.


قال لي أحد العقول المهاجرة من المصريين الأحرار يعمل خبيراً استراتيجياً ومديراً في مؤسسة مرموقة بإحدى الدول العربية أنه مستعد للعودة إلى أرض الوطن لوضع خطة استراتيجية طويلة يتولى هو الإشراف على تنفيذها لإصلاح جهاز الشرطة بلا أي مقابل من أجل مصر بعد أن عادت إلينا من غيبتها الطويلة .. ربنا يديمها علينا من نعمة.


سبق لصديقي أن وضع كثيراً من تلك الاستراتيجيات لمؤسسات كبيرة بالمنطقة العربية وأشرف على تنفيذها وكانت نتائجها أكثر من رائعة وفاقت التوقعات ، وهذا ما يحتاجه هذا الجهاز الهام في مصرنا الحبيبة ، فهو لا يحتاج إلى لواء خبير بعتاة الإجرام وخبير أكثر بالعنجهية الفارغة والصلف والتكبر على خلق الله بقدر حاجة هذا الجهاز إلى خطة استراتيجية لتنميته وتحسين اداءه على أسس علمية ووفق معايير عالمية رصينة لكي يصبح لدينا بعد عدة أعوام جهاز شرطة على مستوى راقي وعالمي تستحقه مصر العظيمة. جهاز ذو رؤية ورسالة وأهداف واضحة والأهم أن يكون لديه حزمة من القيم المستمدة من نجتمعنا.


وحتى نصل إلى هذا المستوى العالمي يمكن حل مشكلة الشرطة الآنية بما اقترحته قبلاً من تعيين عشرات الآلاف من شباب مصر الرائع ممن لديهم شهادات جامعية وعاطلون عن العمل وبذلك نكون قد أوجدنا عملاً شريفاً لجزء من جيش العاطلين لدينا وفي نفس الوقت تمكنا من حل تلك المشكلة المنية سريعاً.


لكن كل هذا مشروط بغروب الحكومة الحالية وتعيين حكومة جديدة يتولى فيها حقيبة الداخلية شخص مدني عاقل ومتزن لديه رؤية استشراقية للمستقبل وليست إجرامية قمعية طوارئية فاسدة . وزير الداخلية في مصر كان دوماً من المدنيين ولم يتم تعيين وزير داخلية من جهاز الشرطة نفسه إلا في عهد السادات أي قبل ثلاثين عاماً فقط ، فلماذا لا تعود مصر إلى سابق عهدها الجميل؟


ومشروط ايضاً بتفكيك جهاز أمن الدولة التعيس الذي أفسد البلاد والعباد وتسريح كل من فيه أو تحويلهم إلى إدارة الدفاع المدني كما كان يحدث طوال العهد البائد من شرفاء الشرطة الذين كان ينتهي الأمر بهم فوق عربة مطافي ، وليأخذوا معهم جيش المخبرين والبلطجية لتلميع سيارات الإطفاء। لابد أيضاً من إعادة هيكلة الأجهزة الأخرى بحيث تؤدي عملاً أمنياً خدمياً للمواطن فهو الوطن وليس مصالح الباشا الشخصية وأقاربه وأحبائه وجيرانه.


http://www.youtube.com/watch?v=hX7z7W_t-k0

21 فبراير 2011

الحكـومـة الجـــديـــدة في ميــدان التحــريــــر .. فقـــــط

لا أحد يمكنه أن يخفي قلقه على مصير الثورة ، جميعنا يشعر أن أمراً ما دبر بليل لوأد هذه الثورة العظيمة ، أو على الأقل خنقها. الجيش المصري العظيم لم يستخدم كلمة ثورة في أي من بياناته حتى اللحظة ولا أدري سبباً مقنعاً لذلك ، ولا سبباً لإصرار الجيش على أنها مجرد مطالب شعبية وليست ثورة في جميع بياناته ، وما يؤكد كلامي هذا إقدام المجلس العسكري على حل مجلسي الشعب والشورى وتشكيل لجنة لتعديل الدستور وهي جميعها أمور تتناقض بشكل كامل مع مباديء الثورات لأن الثورة ليست في حاجة إلى مثل هذه الأوامر فالثورة تمتلك شرعية تفوق كل هذا ، شرعية الثورة أقوى من أية شرعية أخرى بحث تسقط جميع الشرعيات الأخرى من تلقاء نفسها دون حاجة إلى أوامر أو بيانات عسكرية.

إذا ما تجاوزنا هذا الأمر واعتبرناه خطأ على وجه ما ، فلماذا لم يذكر المجلس العسكري كلمة ثورة حتى الآن في بياناته؟ لماذا لم يقم المجلس العسكري بتشكيل مجلس رئاسي مدني وحكومة فنية مستقلة؟ ولماذا أبقى على حكومة العهد البائد التي عينها رئيس جمهورية مخلوع وساقط بحكم شرعية الثورة؟ لماذا يقوم المجلس العسكري بالإيعاذ إلى لجنة تعديل الدستور التي شكلها الرئيس المخلوع بأن تقوم بتنفيذ التعديلات التي طلبت في عهد المخلوع؟

لماذا الإصرار على التمسك بوجوه كريهة في كافة أركان الدولة سواءً في الحكومة ، المحافظات ، المؤسسات ، لماذا الإصرار على السيد شفيق بونبون وملبس؟ إلخ. لماذا يجتمع المجلس العسكري بالسادة رؤساء التحرير الفاسدين رغم صراخ الوطن يطلب محاكمتهم على الفساد؟ لماذا لم تتم أية إجراءات واضحة لمحاسبة الفاسدين وعلى رأسهم الرئيس المخلوع وأبنائه؟ أين اختفى رؤوس الفساد وصبيان الرئيس المخلوع من أمثال زكريا عزمي ، صفوت الشريف ، فتحي سرور ، هلال ، ... إلخ؟ وأين اختفى عمر سليمان مهندس تهريب أموال مصر لصالح الفاسدين حينما كان رئيساً للجنة الأمن القومي والمخابرات؟ أين ملفات بقية رجال الأعمال الفاسدين الذين نهبوا أراضي الدولة مثل فريد حميس ، حسن راتب وغيرهم؟ لماذا كل هذا الغموض الذي يحيط بالمجلس العسكري؟ آلاف الأسئلة التي تدق عقول المصريين كل لحظة دون إجابة ولو نصف شافية.

على الإخوة الأحباب في المجلس العسكري أن يعوا جيداً أن ما حدث ليس احتجاجاً على أوضاع يلزم تغييرها ، وإنما هي ثورة شعبية عظيمة لقلب نظام الحكم بالكامل وقلب كل الشرعيات التي معه ويقف عليها سواء دستور أو مجالس أو غيره ، أما وقد مكن الله هذه الثورة الشعبية العظيمة من قلب نظام الحكم وفرض شرعيتها بمباركة وتأييد من الجيش الوطني فهي أي الثورة صاحبة الشرعية الوحيدة في البلاد اليوم والجيش العظيم عليه طاعة الثورة والسير ورائها وليس أمامها ، فلا شرعية لأحد في مصر غير الثورة ، ولا صوت يعلو على صوت الثوار ، حتى الجيش نفسه الذي انضم للثورة ورعاها لا يحق له أن يخطف منها القيادة والشرعية وينقلب حالها من آمر إلى طالب ذليل يتقدم كل يوم بطلبات إلى الجيش المستقل وإلى الحكومة غير الشرعية لكي يحصل على لافتات؟! هذا أمر معوج وغير قويم بالمرة.

يا جيش مصر العظيم .. ليس من حقك مطلقاً أن تتعالى على الثورة ؟! بأي حق وأية شرعية تتعالى على الثورة؟ هل تستند إلى تفويض رئيس مخلوع فاقد للشرعية ؟ أم على أية شرعية تستند يا جيشي العظيم؟ لا شرعية اليوم تعلو على شرعية الثورة ، فحري بك أن تنحني للثورة وتقف بجوارها ، لا بل ورائها حامياً لها كما كنت ومدافعاً عنها كما كنت وليس قائداً لها لأن قيادتك لها أمر مقيت في كل أحواله وصوره ، فلا انت الإنتهازي الذي يخطف ثمار ما زرع الشعب ، ولا أنت عميل للنظام البائد تريد التآمر معه على الثورة ، أنت كما نؤمن بك بلا جدال جيش وطني حر نربأ به أن يظهر في غير هذه الصورة البديعة للوطنية.

عفواً .. جيش مصر العظيم.. حمايتك للثورة هي واحدة من مهامك الوظيفية وجزء من عقيدتك العسكرية واجباتك الوطنية التي أنت موجود أصلاً من أجلها فلا يحق لك أن تمن بها على بلدك متأثراً بكلمات الإطراء من أبناء وطنك الطيبين لوقوفك مع الحق ، أليس هذا واجبك الوظيفي الذي لا يستحق الشكر عليه؟ ومع ذلك يشكرك إخوانك المصريون ليل نهار ويسبحون بخلقك ، لكن انتبه يا جيشنا الحبيب .. أنت لست الفاعل الأساسي للثورة .. أنت قمت بحمايتها كجزء من مهامك العظيمة في حماية الوطن الغالي مصر ولم تقم أنت بالثورة ، فلا يحق لك الاستحواذ عليها وتحديد سقف مطالبها وفقاً لما تراه انت وليس هي.

يا جيش مصر العظيم .. لا وقت للكلمات المنمقة المزركشة والزهور والابتسامات المتبادلة فقد تخطينا فترة الخطوبة وشهر العسل ودخلنا اليوم في معترك الحياة الواقعية التي تتطلب منا المكاشفة بمنتهى الوضوح .. لماذا لم يتم تشكيل مجلس رئاسي مدني؟ لماذا الإصرار على حكومة السيد شفيق بونبون صديق مبارك ؟ لماذا الإصرار على وزير الخارجية المعين بأوامر من واشنطن وإسرائيل لمبارك ؟ هل للرئيس المخلوع واتصالاته اليومية دخل في ذلك؟ إذن نحن نعيش أحداث فيلم هابط .. قميء .. رخيص ، نربأ بجيشنا العظيم أن يقوم فيه بدور الكومبارس محولاً مقر القيادة التاريخي العظيم إلى قهوة بعرة.

يا جيش مصر العظيم .. أوقعتم مصر كلها في غيابات جب سحيق من القلق والتشويش لما نراه من تناقضات في صنيعكم ، فيم تفكرون ؟ وما علاقتكم بالنظام المخلوع ؟ تصرفاتكم توحي لنا بأنكم غائبون عن مصر أو مغيبون أو انه يتم تضليلكم عن الوضاع الداخلية في مصر ، ليس أدل لى هذا من التعديلات التي حدثت على حكومة غير شرعية في الأساس. فتعيين وزيرين من أحزاب الوفد والتجمع يؤكد غيابكم عن المشهد المصري على أرض الواقع ، وكانكم قادمون من زمن سحيق عمره سبعين عاماً ، ألا تعلمون أن هذه الأحزاب كانت جزءً مكملاً للنظام البائد (لزوم الديكور) ؟ وليس لها اي قاعدة شعبية في الشارع ، ألا تعلمون هذا ؟!

يا جيش مصر العظيم .. مصر التي أقسمتم على حمايتها بدمكم تختنق اليوم وأنتم تمنعون عنها أي نسمة هواء أو تساعدون من يفعل هذا ربما. مصر في أشد الحاجة اليوم إلى المكاشفة والمصارحة بكل التفاصيل وليس الاستيلاء غير المشروع على القرار والفرار به إلى جهة غير معلومة والتعامل بفوقية مع الشرعية الحقيقية الوحيدة في البلاد حالياً وهي شرعية الثورة. بأي حق يا جيشنا العظيم تفرض رأيك أو ربما رأي ثعابين النظام المخلوع غير الشرعي على الشرعية الوحيدة في البلاد .. شرعية الثورة؟ والشعب الثائر صاحب الشرعية الوحيدة يقف على جانب من الطريق يبكي أحلامه الثورية التي تتبخر من بين أصابعه وأنتم تنظرونأو غائبون .. لا فرق. لقد رضي بكم الشعب حكماً وحارساً وضامناً لأحلامه الثورية فماذا أنتم صانعون؟

أيها الثوار الشجعان الأبطال .. أيها الشعب المصري العظيم .. لتعلم أن الثورة ملكلك أنت وحدك لا يحق لأحد أن ينازعك شرعيتها أو جزء منها ولا حتى الجيش الذي تضامن معك ، هذه ثورتك وحدك ومن واجبك حمايتها حتى الرمق الأخير لتبريء ساحتك أمام دماء وعيون الشهداء التي تطاردك في كل مكان مطالبة القصاص لها من قاتليها والحفاظ على ما ضحوا بأرواحهم من أجله لك ولأبنائك ، فلا تفرط فيه بعد اليوم .. ثمنه غالٍ جداً كما رأيت .. مئات من زهرة شباب مصر راحوا قرابين على مذبح الحرية فلا تفرط فيها أباً بعد اليوم.

يا شباب الثورة .. يجب أن تعلموا أن الثورة الشعبية العظيمة هي صاحبة الشرعية الوحيدة حالياً على أرض مصر ، لا صوت يعلو على صوت الشعب مصدر السلطات ، الشعب فوضكم في تأسيس نظام حكم جديد يحقق أحلامهم فلا تعتمدوا على غير سواعدكم وعقولكم ، ليس لأحد وصاية على أحلامكم الثورية صاحبة الشرعية الوحيدة في البلاد ، والجيش حارس لكم والوطن وليس من حقه أن يشارك أو يقود ثورة ليس هو طرف فيها منذ البداية.

يا شباب الثورة .. لا تتقدموا بأية مطالب بعد اليوم .. خذوا المبادرة .. اقطفوا ثمار ثورتكم العظيمة ولا تتركوها لغيركم .. في قلب ميدان التحرير وأمام وسائل الإعلام العالمية أعلنوا عن المجلس الرئاسي الجديد واتركوا فيه موقعاً لأحد العسكريين للإنضمام لاحقاً ، قوموا بإعلان حكومة تصريف الأعمال من المتخصصين التكنوقراط غير المنتمين. ولتبدأ هذه الحكومة وهذا المجلس العمل منذ الإعلان عن قيامهما من مقرهما في ميدان التحرير وسط ملايين الشعب المبايع لهما أمام العالم.

من حق المجلس الرئاسي والحكومة الجديدة الشرعيان أن يتخذا كافة الإجراءات اللازمة لاحقاً لتحقيق بقية مطالب الثوار وعلى كافة المستويات ، وكفى لهاثاً خلف بقايا نظام فاسد منهار ساقط أصلاً . بالله عليكم كيف يلجأ المنتصر للتسول من المهزوم ؟ الأمر لا يستقيم بهذه الطريقة ابداً ، الحكومة الحالية من بقايا النظام المخلوع ليس لديها شرعية وأنتم اصحاب الشرعية تتسولون منها تحقيق الفتات؟ هذا لا يليق وزاد عن حده جداً بما يؤكد نية أقطاب ذلك النظام البائد السيطرة والإلتفاف على الثورة وبقاء طريقتهم ذاتها وعدم اعترافهم بالهزيمة والأفول عن الساحة.

20 فبراير 2011

جمعــــــة الحســــاب 25 فـــبرايـــــر




جمعــــــة الحســــاب 25 فـــبرايـــــر

مظاهرات مليونية في ميدان التحرير وكل المدن المصرية

الشـــعب يريـــــد

مجلـــس رئاســـــي

حكومـــة إنقــــــــاذ
سيتبع ذلك الدعوة إلى إضراب عام وعصيان مدني شامل حتى تتحقق مطالب الثورة


ويستمر الكفاح ،، سنخرج يوم الجمعة 25 فبراير بمظاهرات مليونية في ميدان التحرير وكل المدن المصرية وهذه المرة لن نعود قبل تحقيق كافة مطالب الثورة ، سوف نعتصم بالميادين ونعيد الخيام إلى ما كانت عليه। طلب الجيش بالعودة على عيني ورأسي لكن الجيش يبدو في وضع حرج مع رئيس مخلوع مجروح مسعور يريد حرق البلاد والعباد ، ما يحدث لا يمكن السكوت عليه مطلقا فالثورة تسرق وتفرغ من محتواها. النظام بكل جوانبه مازال موجوداً يمارس كافة جرائمه بطريقة ملتوية وفي الخفاء يحرك قطعه على الساحة ، مازال يتلاعب بمقدرات البلاد والعباد عبر حكومة فاسدة تابعة له وهو من عينها قبلاً وعشرات الألوف من جنوده القدامى من محافظين وأحياء ومحليات وكلاب الحزب الوطني من راكبي الحمير والجمال.

ألاحظ بعض التشتت في مطالب الثوار لذا يجب الإلتزام التام بتوحيد مطالب الثورة في مطلبين وحيدين لا ثالث لهما فالتركيز مهم جدا في هذه المرحلة الحرجة ، المطلبين هما مجلس رئاسي مدني وحكومة إنقاذ مدنية من التكنوقراط. جميع الطلبات الأخرى يمكن للمجلس الرئاسي والحكومة أن ينفذاها بكل يسر وسهولة لما يتمتعان به من صلاحيات شرعية ودستورية.

إن لم يتحقق مطلبينا هذين وهما مجلس رئاسي مدني وحكومة تكنوقراط مستقلة فليس أمامنا سوى العصيان المدني الشامل بطول البلاد وعرضها ، ولا أريد أن يخرج علينا من يقول بأننا نعطل مصالح البلاد ونعطل اقتصادها ووو من ذلك الكلام الفارغ من أي مضمون ، فتعطيل الإقتصاد شهراً كاملاً بسبب العصيان المدني لا يقارن بسرقات عصابات مبارك. فالوضع نفسه سواءً توقفنا عن العمل في عصيان مدني أو عملت الدولة بكل طاقتها في وجود عصابات الفساد ، فلا فرق مطلقاً في كلا الأمرين الخسائر الاقتصادية ذاتها لذا فنحن نفضل خسائر اقتصادية آنية ومحددة المدة سببها عصيان مدني يعلى خسائر اقتصادية مستمرة طوال العمر بسبب الفساد ، بالله عليكم أيهم تفضلون ؟ خسائر مؤقتة من العصيان المدني يعقبها تطهير البلاد بالكامل من الفساد ومن ثم ازدهار اقتصادي أم استمرار الفساد؟




16 فبراير 2011

رســالة إلى جيش مصر العظـــيم

جيش مصر العظيم ..
أنتم حماة الوطن .. فاحموا ثورة الوطن التي تعلمون يقيناً أنها ستنقل مصر إلى عالم جديد متقدم إن عملتم مخلصين على نجاحها ، ولكن لا قدر الله لو تركتم أذناب الحزب الوطني والنظام السابق في مواقعهم فإنكم تجهضون الثورة وتدمرون مصر ، فمنطق الثورات صارم وليس فيه مناطق رمادية إما نجاح وانتقال بالبلاد إلى عصر نهضة جديد ، أو فشل وتقهقر البلاد أي بلاد.

تذكروا يا جيشنا العظيم أن هذه ثورة شعبية شرفت مصر ورفعت رأسها أمام العالم ، ورفعت رأس جيشها الوطني الذي حماها من منطلق وطنيته وحمايته لبلده وليس منة من الجيش على أحد ، فالثورة لمصر وأنتم مصريون مثلنا وقطافها ستنعمون به معنا قطعاً لذا فحمايتكم للثورة هي واجب وطني كحمايتكم للحدود من أي عدوان.

تذكروا يا جيش مصر العظيم أن حماة الثورة هم شعب مصر ॥ولم يذكر لنا التاريخ مطلقاً أن جيشاً استطاع أن يقمع شعب أو يقضي على أحلامه في التحرر مهما أوتي من قوة وذكاء ..نحن معكم ما عملتم على صيانة مصر وليست مصر اليوم بحاجة إلى شيء أشد من حاجتها إلى نجاح ثورتها العظيمة ، فلتحموا مصر كما عهدناكم ومهما كلفكم هذا من جهد ।نعلم حجم الضغوط التي تتعرضون لها داخلياً وخارجياً ، ونحن نعينكم عليها ؛؛ فقط أشعرونا برغبتكم الصادقة في إنجاح الثورة المصرية العظيمة التي أبهرت العالم كما ترون.
أرجوكم ساهموا في تشكيل مجلس رئاسي فوراً.
أرجوكم غيروا حكومة النظام القديم فوراً ، فهم لن يسيروا إلا أعمالهم هم فقط لتجنب المسائلة.
أرجوكم حاصروا الفساد فوراً قبل أن يستجمع قواه ويستعصي على المسائلة القانونية।
أرجوكم افصلوا القضاءعن النظام .
أرجوكم اعزلوا السيد النائب العام فوراً
أرجوكم ألغوا قانون الطواري.
أرجوكم أفرجوا عن المعتقلين.
أرجوكم أسرعوا أسرعوا أسرعوا ..خطواتكم بطيئة جداً لا تناسب الظرف الحرج الذي نعيشه.

فكرة بسيطة لحماية أمن البلاد والمواطنين
الأمر بسيط ..في الحكومة الإنتقالية يتولى وزارة الداخلية شخص مدني كفؤ يقوم مع لجنة من شرفاء الداخلية والقضاء وعلماء نفس ومجتمع إلخ على غربلة الوزارة لاستبعاد الفاسدين واستخلاص العناصر الجيدة فقط ، تقوم هذه العناصر الجيدة بعملية تدريب فوري لعدد مائة ألف شاب مصري من ذوي المؤهلات الجامعية العاطلين عن العمل وتعيينهم كرجال أمن تحت أي مسمى وليكن الشرطة المدنية ليتولى هؤلاء الشباب الناهض مسئولية حماية أمن البلاد تحت إشراف ضباط الشرطة الشرفاء.

وفقكم الله وسدد على طريق خير مصر خطاكم ..

13 فبراير 2011

انتبهـــــوا .. لمــن يســـرق الثــــــورة

لماذا لم يستخدم الجيش المصري كلمة ثورة مطلقا في كل بياناته؟

يساورني قلق عميق تجاه تجنب جميع بيانات الجيش لكلمة ثورة وإصراره على أنها مجرد مطالب شعبية ، ألم يلاحظ أحد هذا؟ أهي خدعة ؟ ربما.

ما حمله البيان الخامس من حل لمجلسي الشعب والشورى وتعطيل الدستور ليس بجديد لأن ثلاثتهم سقط بالفعل بقيام الثورة وسقوط النظام ، وربما عبارة تعديل الدستور التي جاءت في البيان تريد أن توصل رسالة خبيثة من أن ما حدث ليس ثورة وإنما مجرد حركة بغرض بعض الإصلاحات وهنا الكارثة ، لأن الثورة تسقط كل ما سبق وليس هناك معنى لتعديل شيء ساقط من الأساس. إن ما يقلق كثيراً في هذا الأمر هو عدم استخدام الجيش في جميع بياناته للفظة ثورة مطلقاً ، فقد راجعت جميع البيانات ولم أجد بها تلك الكلمة ، فهل هناك قصد في تجنب استخدام لفظ ثـــــورة بوضوح بهدف احتواء هذه الثورة المباركة والإلتفاف عليها؟؟؟!!!


وجود حكومة الحزب الوطني الحالية والمتورطة حتماً في جرائم تتعلق بالنظام القديم لفترة من الزمن سيؤدي حتماً إلى ارتكاب المزيد من الجرائم في حق الوطن مثل وأد الثورة وفرض رؤيتهم الفاسدة على الثورة وتمرير ما يرونه في مصلحة النظام الفاسد السابق ، فالنظام ليس حسني مبارك ولكن حكومته ومحافظيه ومجالسه المحلية وحزبه. إن لم يتم استبعاد تلك الأورام الخبيثة فما نجحت الثورة ولا أتت بثمارها التي نتمناها لا قدر الله. إذن لابد بشكل عاجل لا يقبل التأجيل زوال كل مظاهر النظام القديم من حزب وحكومة ومحافظين ومحليات جميعها فاسد ومزور.

ليس للثورة أية ثورة في التاريخ إلا وجهين فقط إما نجاح أو فشل.
النجاح بتحقيق كافة أهدافها ومن ثم نقل البلاد إلى عصر جديد من التقدم والرخاء والرفاهية بإذن الله.
أو الفشل بتحقيق بعض أهدافها فقط وهنا الكارثة لأنها تعود بالبلاد إلى الوراء لسنوات طويلة.

لكي تنجح الثورة المصرية المباركة لابد من تحقيق ما يلي:

مطــالـــب ثـــوريــــة لا تقبــــــــل النقــــــــــاش:

أولاً:
تعيين مجلس حكم مدني من ثلاثة أو خمسة أفراد مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة يكون من بينهم رجل من المجلس العسكري ، على ألا يترشح أحد منهم لمنصب رئيس الجمهورية للفترة المقبلة.

ثـانيــــــاً:
تعيين حكومة تكنوقراط وليست إئتلافية لتسيير الأعمال لمدة ستة أشهر ويشترط أن يكون أفرادها ممن يعرفون بالنزاهة والقبول لدى جماهير الشعب ولا يتعينون في الحكومة التالية ، وعلى هذه الحكومة المؤقتة تعيين محافظين جدد ورؤساء جدد للمحليات من المستقلين فقط للفترة المؤقتة.

ثـالثـــــــاً:
حل جميع الأحزاب الحالية وإلغاء قانون إنشاء الأحزاب واستبداله بقرار أن يتم قبول الحزب المدني فور الإعلان عنه دون أية شروط غير كونه مدنياً فقط ، لابد من تفكيك تلك الأكشاك التي أسسها أمن الدولة البائد لأنها لا تمثل الوطن نهائياً ، حتى ما يقولون عنه أحزاب قديمة مثل الوفد والتجمه فهي كانت طوال السنوات الماضية تتنفع من النظام وهي جزء معيب منه ولا تمثل الشعب بكافة قياداتها الرسمية.

رابعـــــــاً:
تعيين لجنة لصياغة دستور جديد وليس ترقيع لدستور ساقط ، شريطة أن تشمل هذه اللجنة على شخصيات مستقلة وليست محل خلاف من الشعب ، يعطى لهذه اللجنة الصلاحيات في تعيين لجان قضائية منبثقة منها لصياغة قوانين الانتخاب والترشح وغربلة الكشوف الانتخابية.

خـامســـاً:
تشكيل لجنة قضائية لبحث وحل جميع المشكلات المتعلقة بالمعتقلين السياسيين والمفقودين والملاحقات القانونية للمجرمين في حق المتظاهرين في الثورة.

رســـــالــة إلــــى مـــن يهمــــه الأمـــــــر

حقيقة وبلا أي زخرفة أنني لم أشعر في حياتي بما أشعر به الآن من كومة مشاعر متداخلة بصورة عجيبة يصعب وصفها أو تمييز طعمها وإن استطعت أحياناً تمييز طعم الفرح والعزة والكرامة. حقيقة أنني لم أفقد يوماً الأمل في مصر وشعبها العظيم المعجون بطينها العبقري وجذوره الثابتة المغروسة في حضارة آلاف السنين .. بلا مقدمات تستعصي على قلمي وكلمات تأبى أن تأتي ربما احتراماً لجلال الموقف ومشاعري الحالية أريد أن أوجه بضعة رسائل لعلها تصل لأصحابها.

شــــهداء التحــرير
لكم المجد في السماء بإذن الله .. قروا عيناً وأنتم تشاهدون من علٍ ما حققته دمائكم الطاهرة من تحرير للوطن .. نعم تحرير من احتلال عصابات الفساد وبلطجية الحزب الواطي .. لقد ضحيتم بحياة زائلة من أجل حياة أبدية سامية .. فهنيئاً لكم ما أنتم فيه من نعيم. اعلموا أننا لن ننساكم وستظلون في ذاكرة الأجيال. وأما عائلات شهداء الكرامة والتحرير فلكم منا أسمى وأعظم تحية وليس عزاءً لأن أبنائكم أحياء عند ربهم يرزقون .. فارفعوا الهامات عالية إلى عنان السماء لأنكم أنجبتم أبطالاً .. وأرضعتموهم الحرية والكرامة والشرف.

ثـــوار التحـريــــر
يا ثوار التحرير في كل بقاع مصر الحبيبة وليس ميدان التحرير فقط لكم منا كل الحب والتقدير والفخر والاعتزاز .. أعدتم إلى مصر كرامتها وحريتها وأظهرتم للعالم أجمع .. بل علمتم العالم أن الحضارة وإن خفت وميضها لفترة من الزمن فهي لا تموت بل تنتقل عبر الجينات من جيل إلى جيل.

إخواني الثوار الأحرار .. أرجو ألا تشغلكم قرارات النائب العام بمنع هذا من السفر وتجميد أموال ذاك ، يجب ألا يشغلنا ذلك عن أهداف ثورتنا ، فكباش الفداء تلك لا تعنينا كثيراً في هذه المرحلة لأن محاكمة كل هؤلاء وسجنهم أو إعدامهم لن يحقق الديموقراطية المنشودة لبلادنا ، بالطبع لا أعني أن نتركهم بلا حساب ولكن تركيز الإعلام عليهم سيمتص بعضاً من حماس الثوار فيقل الضغط نحو الأهداف الرئيسية للثورة التي لم يكن ولا يجب أن يكون من بينها ملاحقة هؤلاء الفاسدين لأنه أمر بديهي ونتيجة طبيعية جانبية وليس هدفاً في حد ذاته ، فأحياناً يستغل بعض المتصارعين على السلطة في أي بلد تلك الأخبار عن المحاسبات لإطفاء نار الثورة .. أرجو الانتباه .. الإنتباه الشديد.

نعلم أنكم لا ينقصكم الوعي بما حولكم ولكن يجب التنبيه على ضرورة مراقبة تحقيق أهداف الثورة بكل دقة وبلا تأخير أو تسويف من كائن من كان أو تحت أي ظرف من الظروف أو ذريعة من الذرائع ، فلا نركن للراحة إلا بعد الحصول على ضمانات واضحة مدعمة بجداول زمنية أوضح. كما أنبه إلى ضرورة الحذر من عواجيز الفرح الذين قد تخيل لهم عقولهم الطاعنة أنكم لقمة سائغة يمكنهم التهامها ببضعة أفكار عتيقة وسخيفة ، بالطبع اقصد عواجيز الساسة الفاشلين داخل صفائح الأحزاب أو خارجها.

الجيش المصري
سيدي القائد المصري العظيم إبن أحمس وحورس .. يا من وقفت في البيان الثالث لتلقي تحية عسكرية لدماء الشهداء .. أقبل حذائك مليون مرة .. فقد عصرت قلبي عصراً فسالت منه الدموع بلا توقف لفترة غير قصيرة .. أحييك يا بطل .. وأفتديك بروحي ودمي وأبنائي .. يا إبن مصر العظيمة .. لم أفقد الأمل فيكم لحظة إلا في بعض القيادات التي خشيت أنها ربما تداخلت مع نظام مبارك ورجال أعماله السوداء واستفادت منه بصورة أو أخرى وأحمد الله أنكم خيبتم ظني وصدقتم إيماني بكم وبوطنيتكم .. لكني .. مازلت قلقاً على على الثورة لأنكم تأخرتم ثمانية عشر يوماً قبل أن تنحازوا إلى مطالب الشعب بوضوح من ناحية ، ومن ناحية أخرى لم نسمع كلمة ثورة في البيانات الأربعة التي سمعناها وهو أمر هام جداً لأن الشرعية الثورية أقوى من أية شرعية في الدولة ، فهل جيش بلدي الحبيب لا يعتبرها ثورة؟!

جيش بلدي العظيم .. نجاح الثورة وتحقيق أهدافها سينقل مصر الحبيبة إلى الصفوف التمقدمة بين الدول في سنوات قليلة ، فلا تكونوا سبباً في تقهقر مصر عشرات السنين إلى الوراء بغير قصد أو (بسلامة نية) ، فمقاومة أهداف الثورة أو تعطيل إنجاز أهدافها ستكون له انعكاسات سلبية رهيبة على البلاد .. فأرجوكم الانتباه الشديد إلى ذلك والعمل بشكل سريع على تحقيق أهداف الثورة.

بيانكم الثالث وتأكيدكم على أنكم لستم بديلاً للشرعية وأنكم بصدد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق مطالب الشعب يريحنا جميعاً بلا شك لأنكم ضامنون وحارسون لهذا الوطن العظيم ، لكن لا يجب أن تقوي مشاعركم الوطنية العظيمة ويعلو صوتها على صوت العقل أو الشعب فيتسلل الوجل إلى قلوبكم من حكم الشعب ، لا تخافوا على مصرنا لأن الجميع كما رأيتم يقدم دمه فداءً لها. خوفكم على البلد وحرصكم عليها وربما يليها خشيتكم على البلد من المدنيين سيكون غير مقبول نهائياً ولن يسكت عليه أحد ، ولم يذكر لنا التاريخ أن جيشاً هزم شعباً حتى وإن أباده بالقنابل.

المجلس
الرئاسي المؤقت
أعلم أنك لم تتشكل حتى الآن .. ولكني أريد منك أن تكون على قدر المسئولية ، وتعلم أنك مجلس لرئاسة دولة عظيمة .. وشعب عظيم علم العالم ومازال يلقي بدروسه التاريخية إلى الأمم. مصر تستحق قيادة تقدرها حق قدرها حتى وإن كانت مؤقتة ، وتستحق حكماً مدنياً حديثاً ينقلها سريعاً لتتبوأ موقها بين الأمم المتقدمة ، وأراه والله قريباً بتوفيق من الله ثم بجهودكم في الوقوف على أهم نقاط الضعف الواضحة في الأنظمة السياسية حولنا.

نريد نظام حكم برلماني واضح وصريح بلا أي خلط أو التباس ، ونريد مؤسسات حكم حقيقية تعبر عن الوطن وتعبر به إلى التقدم والرقي ولا تحبسه في أقانيم عتيقة عفى عليها الزمان. نريد رئيساً منتخباً ليكون حكماً بين المؤسسات وليس مالكاً لكل المؤسسات ومتحكماً بها ، رئيساً منتخباً من الشعب ومرشحاً من الشعب دون قيود من أي نوع وشكل ، فليترشح العبقري وبائع العرق سوس والشعب وحده من يختار في نهاية الأمر.

قنـــاة الجـــزيـرة
لن تنس مصر ما قدمته لأبنائها من عون وسوف يسجل لك التاريخ وقفتك الرائعة بجوار الثوار في ظروف عصيبة تكاتفت فيها كل قوى الشر في الداخل والخارج والمحيط العربي الرسمي ضد ثوار عزل إلا من صوت الكرامة الذي يصدحون به فيزلزل أركان عروش الطغيان. لن ننسى حمايتك للثوار ليلة غزوة قريش الحمارية البغالية وبثك لبيانات الاستغاثة من حرب إبادة كان يمارسها النظام البلطجي ضد الثوار في وقت تلاشت فيه كل وسائل الإعلام الأخرى الدولية التي تدعي الحياد والحرفية وتوارت عن الأنظار أملاً في كبت الثورة وبقاء النظام الحامي لمصالح بني صهيون في المنطقة ، ففضحت حرفيتها المزعومة وظهر من تحتها وجهها القبيح مثل الـ BBC وحتى الـ CNN وغيرها من دعاة المهنية الزائفة. وبالطبع نحن في حل من أن نعتذر لك يا قناة الجزيرة على تطاول البعض عليك لأنهم ليسوا منا كما تعلمين.

الطغــــــاة
يا طغاة العالم أفيقوا من سكرة السلطة وخدر الكراسي لأن الشعوب لن تصبر على نهب ثرواتها واحتقار كرامتها ومحو ماضيها وبيع مستقبلها. يجدر بكم اليوم أن ترحلوا غير مأسوف عليكم .. ارحلوا طائعين غير مجبرين قبل أن تدوسكم الشعوب بأحذيتها القديمة الفقيرة .. ارحلوا حقناً للدماء وكفاكم ما نهبتم وكفى الله المؤمنين القتال لأن القمة العربية التالية للزعماء العرب ستشهد وجوهاً جديدة كثيرة شئتم أم أبيتم .. يالا يا شباب اللي بعده .. الجزائر ، اليمن ، الأردن ، ليبيا ، هــاهـ مين كمــان؟

الإعــــــلام
لا أقصد برسالتي هذه الإعلام المصري الرسمي الذي ساهم بفعالية في سفك دماء المصريين بصورة لم يسبق لها مثيل ، فهو أحد سيوف النظام الفاسد ولم يكن منتظراً منه غير ذلك ، ولكني أقصد الإعلام المصري الخاص وألسنة رجال الأعمال من صحف وقنوات مصرية خاصة. ألا تستحون اليوم من أنفسكم؟ ألا تستحون من تلونكم كالحرباء ولعقكم مخلفات الموائد؟ كيف ترون أنفسكم اليوم؟ تغيرتم من النقيض إلى النقيض أملاً في أن ينسى المصريون البسطاء جرائمكم البشعة في حق مصر. وسعيكم المحموم لحماية نظام فاسد كان سبباً في تضخم ثروات رجال الأعمال القذر مالكي تلك القنوات البشعة مثل الحياة والمحور وغيرهما.

ألا تستحون اليوم من التضليل والنفاق الذي كنتم تمارسونه؟ هل تظنون أنكم إعلاميون حقاً؟ هل تنظرون في المرآة وتروق لكم وجوهكم الكالحة؟ لقد كنتم أعداءً للثورة بكل ما تحمل الكلمة من معنى بتزوير الحقائق ، بل إن بعضكم شحذ الهمم أكثر لكي يثبت ولائه التافه للنظام الفاسد فقام بصنع أكاذيب مفضوحة وعبيطة للضحك على الناس وتشويه صورة الثوار مثل ما فعله برنامج 48 ساعة الهايف ومقدميه الأهيف هناء وشرين وغيرهما الكثير دعماً لنظام فاسد يقتاتون هم وولي نعمتهم على فساده المدعو حسن راتب أحد الفاسدين القدماء ومازال.

أما أنتم يا هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) فقد أثبتم بالفعل أنكم بحق أكثر الناس بعداً عن الحرفيية والمهنية التي تدعون بتعمدكم إخفاء بعض الحقائق والتضليل مساهمة منكم في الإبقاء على النظام الفاسد المساند للصهاينة. لن ننس أبداً تحولكم مائة وثمانين درجة في النقل والتغطية صبيحة استغاثة النتن ياهو الصهيوني بالغرب لمساعدة نظام مبارك من أجل إسرائيل ، فشكراً أنكم برهنتم على صهيونيتكم وبعدكم عن الحرفية لاستجابتكم السريعة للنداء الصهيوني قبل غيركم.

شــيـخ الأزهـــر
لترحل غير مأسوف عليك ، وليعود الأزهر الشريف شريفاً بدونك بشيخ منتخب من مشايخ الأزهر كما كان على مر العصور وليس موظفاً قذراً مرتشياً لدى نظام فاسد. ماذا تنتظر بعد رحيل سيدك وولي نعمتك؟ ارحل فلم يعد لك مكان في الأزهر الشريف .. جدرانه ترفضك قبل مشايخه ورجاله ، فارحل وبع نفاقك على آخرين في بلد آخر ولسلطان قذر آخر إن وجدت.

البـابــا شـــنودة
كنت أقدرك كثيراً قبل هذه الثورة المباركة ، ليس من أجل إخواني المسيحيين الذين تمثل لهم قداسة روحية فحسب وإنما لتقديري لك كمصري وطني شريف ، لكن معذرة سيدي لا أجد في قلبي شيئاً من السابق ، لا أستطيع أن أقول لك ما قلته لرفيقك شيخ الأزهر مراعاة لمشاعر إخواني المسيحيين الأحباب وأترك لهم التعليق.

فلا يعقل أن تفيض أرواح مئات الشباب مسلمين ومسيحيين .. ويجرح الآلاف مسلمين ومسيحيين وأنتما الاثنين تعارضان حركة التاريخ وحركة الشعب بكامله بشكل مستفز للمصريين الذين رأيتموهم وحدة واحدة ، يبدو أن النظام الذي كنتما تساندانه وموائدكما الوطنية هي التي كانت تقف وراء الفتن الطائفية التي مرت بنا ، عذراً فلتتوقفا عن أي نشاط من هذا النوع ، فنحن مصريون متحابون بغير ذلك النفاق السياسي .

أمريكا وأوروبا
نحن نقدر الشعب الأمريكي الحر والشعوب الأوربية الحرة ولكنا نكره بصدق وبكل ما في الكلمة من معاني الكره أنظمة تلك الدول التي تساعد وبقوة أنظمتنا العربية الفاسدة المتواطئة معها مهما صنعت تلك الأنظمة بشعوبها من قهر وظلم وطغيان. هم يعلمون جيداً حجم طغيان الأنظمة العربية وسرقاتها ونهبها لأموال البلاد وإذلالها للعباد ومع ذلك الحكومات الأمريكية والأوروبية يساعدونهم بقوة متخذين منهم عملاء أذلاء وخونة لشعوبهم.

لقد علمكم الشعب المصري كما اعترف أوباما صراحة في خطابه (الشعب المصري ألهمنا .....) ، فالشعب هو السيد وهو الباقي وأما الحكام الجبابرة إلى زوال ، فإن أردتم علاقات جيدة فيجب أن تسعوا إليها عبر الشعوب وليس الحكام الطواغيت لأن الشعب هو الأبقى.

علاقات سيد بسيد وليس سيداً بعبد كما تتوهمون ، فنحن أحراراً وسنظل نناضل من أجل حريتنا التي تدعون أنكم حريصون عليها في العلن وتقهرونها في الخفاء عبر مساعداتكم غير المنقطعة لحكام فاسدين. نحن شعوب حرة تأبى الظلم وإن صبرت عليه كثيراً كثيراً ، فلا تنسوا هذه الحقيقة الساطعة ولا تعينوا عليناً عدواً ظلمنا وسلب أرضنا بحجج غير مبررة وغير مقبولة من شعوبنا مهما قبلها حكام خونة فاسدون مرتشون.

يا أمريكا .. يا أوروبا .. نحن قادمون .. نحن الشعوب العربية .. يدنا ممدودة لكل صديق صادق بالسلام وليس لاستجداء مساعدات كما تظنون ، وهذه اليد الممدودة بالسلام لديها من القوة ما يجعلها خشنة جداً وموجعة جداً جداً لكم ولمصالحكم في كل مكان إن أنتم أهنتوها أو أعنتم عليها عدواً يغتصب أرضها ، فانظروا بكل عقل وحكمة لمصالحكم التي نقدر ونحترم حرصكم عليها وعلى أوطانكم.

الكيــان الصهيوني
لتعلم أيها الكيان المترنح أنك إلى زوال مهما طال بك الزمن ، لماذا؟ لأنك بنيت وطناً على غير أساس ، وصنعت دولة بغير أرض أو شعب أو جذور ، زرعت دولة في رمال متحركة وعليك أن تتحمل نتائج صنيعك. ليس هذا تهديداً بضياع مكتسباتك من اتفاقية كامب ديفيد التي تحميها القوانين الدولية حالياً ، ولكن هل قمت بما عليك نحو هذه الاتفاقية؟ هل حصل إخواننا في فلسطين على حقوقهم المشروعة؟ أنت يا صهيوني من أطاح بهذه الاتفاقية قبلنا ولسنا نحن. مصر تتعهد باستمرار الاتفاقية .. نعم نحن نتعهد ولكن أين تعهداتكم أنتم؟ أين بقية بنود الاتفاقية؟ أين حقوق الفلسطينيين في وطن حر؟ دولتكم بلا شك إلى زوال لأنها مجرد دولة رملية بناها مغامرون برمال الشاطئ العربي الذي يعيش أسوأ مراحل جزره ، ولكن المد عائد حتماً حتماً ليذيب ما صنعته أيدي مغامريكم.

إبن بهيــــة
نم قريراً اليوم يا إبن بهية بعد تحرير الوطن .. ولا تعودن مرة أخرى إلى سب رأس النظام الفاسد كما كنت تقول من قبل فقد رحل وفقد كل قوته وسطوته .. نعم لن أسبك بعد اليوم يا مبارك لأنني ما سببتك قبلاً لخلل ما في أخلاقي أو تربيتي ولكن للمساهمة في تكسير الصنم في قلوب المصريين. والله ما أردت سبك إلا لكي أسقط حاجز الخوف لدى أبناء وطني الذين قمعتهم وأخفتهم .. كنت أريد (مرمطة) اسمك وسلطانك بهدف تحقير صورتك الذهنية في قلوب المصريين حتى لا يخشوك أو يخافوا سطوتك ، أما وقد فعلت وسقط جدار الخوف فلا حاجة لي اليوم بسبك.

بيـــــــــان إبن بهيــــــة
هذه مطالب إبن بهيـــة التي سوف تتحقق بإذن الله

أولاً:
تكوين لجنة قضائية أمنية للبحث عن المفقودين داخل السجون والمعتقلات السرية من شرفاء الوطن والعمل على إخراجهم فوراً لطمأنة ذويهم وشعبهم.

ثانيــــاً:
تكوين لجنة قضائية للنظر في مظالم المصريين من أسر الشهداء والمجروحين والمفقودين وملاحقة المتورطين ووضع أسمائهم على قوائم الممنوعين من السفر وتقديمهم إلى محاكمات عاجلة وعلنية.

ثالثـــــاً:
إصدار أوامر عاجلة وفورية من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمنع تحويل الأموال خارج مصر للحفاظ على ثروات البلاد المنهوبة. كما يتعين وضع البنك العربي تحديداً (الخارج عن سيطرة البنك المركزي المصري) تحت المراقبة الشديدة واللصيقة وعدم السماح له بعمل أي تحويلات ، بل وتأميم هذا البنك فوراً لأنه القناة المفتوحة (على البحري) لتهريب أموال مصر بلا أي رقابة من أي نوع.

رابعـــــــاً:
إصدار أوامر عاجلة وفورية بمنع جميع الوزراء الحاليين والسابقين ورجال الأعمال المشكوك في نزاهتهم وجميع المقربين من عائلة مبارك والحزب الوطني من السفر خارج مصر.

خامســــاً:
تشكيل مجلس حكم مؤقت من رجلين مدنيين شريفين وثالث عسكري لحكم البلاد خلال فترة انتقالية مدتها سبعة أشهر ، ولا يحق لأي من هؤلاء الثلاثة أن يترشح أحدهم في الانتخابات الرئاسية القادمة.

سـادســـاً:
تشكيل حكومة تكنوقراط فنية من سبعة وزراء فقط ، سبعة رجال شرفاء غير مشكوك في نزاهتهم وأخلاقهم لإدارة شئون البلاد لمدة سبعة أشهر ، مع مراعاة عدم انتمائهم لأي أيديولوجية من أي نوع وعدم ترشيحهم لاحقاً للعمل في هذه الوزارات قبل مرور خمس سنوات.

ســابعــــاً:
تشكيل لجنة من شرفاء وحكماء الوطن لصياغة دستور جديد يليق بمصر ويحفظ لها ولشعبها مجده وحضارته ومكتسباته وثروته وحريته وحقوقه كمواطن وكإنسان يحيا على هذه الأرض ولا يفرق بأي صورة من الصور بين أبناء الوطن حكاماً ومحكومين.

ثـامنــــاً:
تشكيل لجنة حكماء سياسية لوضع تصور فاعل ومتقدم لقيام نظام حكم ديموقراطي برلماني واضح لا يعطي لأي حاكم مقاليد كل شيء يحول الحاكم إلى إله في غضون بضع سنين ، وهذا في رأيي هو الأهم حالياً فالجميع يتحدث عن ديموقراطية دون النظر إلى هذه النقطة الهامة. يجب أن تضم هذه اللجنة عدداً كافيا لا يقل عن ثلاثين شخصية من مختلف أطياف المجتمع والمعروف عنهم الشجاعة والشرف والنزاهة.

تاســـعاً:
حل جميع الأحزاب القائمة حالياً وبالذات الحزب الوطني ، ومنع تشكيل الأحزاب حالياً ولمدة ثلاثة اشهر يتم بعدها السماح بتشكيل أحزاب سياسية على أسس مدنية فقط ويكون الإعلان عن تشكيل الحزب السياسي هو الشرط الوحيد لقيامه وليست أي جهة أخرى مهما كانت.

عاشــــراً:
إلغاء كافة صور سيادة النظام القديم من حزب وطني ومحليات ودوائر رجال أعمال لنهب أموال البلاد والعباد ، واستبدالها في الوقت الراهن بشباب اللجان الشعبية لأداء الخدمات العامة الضرورية بشكل مؤقت حتى ينضج نظام محلي جديد في نظام جديد.

أحــد عشـــــر:
تعيين وزير داخلية مدني أو عسكري شريطة ألا يكون من وزارة الداخلية ، ويعهد إليه بإعادة ترتيب هذه المؤسسة بعد فرز عناصرها واستبعاد المتورطين منها في الفساد المالي أو الإداري أو أية أعمال عنف ضد المواطنين ، ثم العمل الدؤب لتأهيل عناصر الشرطة تأهيلاً نفسياً لتقبل الوضع الجديد في أنهم حماة الأمن وخدام للشعب وليس العكس الذي تربوا عليه طيلة السنوات الماضية.

إثنى عشـــــر:
إلغـــــــاء وزارة الإعـــلام المصري نهائياً وبشكل قاطع وتحويل تبعية الإعلام الحكومي إلى مجلس الرئاسة لحين انتخاب مجلس الشعب الجديدة وتحويل تبعية الأجهزة الإعلامية المصرية الحكومية إلى لجنة إعلام بمجلس الشعب وليس الحكومة لما لهذا الجهاز من دور خطير في صنع الفراعين.

ثالث عشـــر:
إلغــاء كافة أشكال الرقابة على الفن والإبداع أو الإعلام إلا من جهة سيادية تمنع أي إساءة من أي نوع إلى الأديان والمعتقدات وتكون تابعة للجنة الأمن القومي مباشرة ، وتأهيلها لكي تضم في أفرادها أناساً مدربين تدريباً جيداً وليسوا موظفين بيروقراطيين.

رابـع عشـــــر:
إعادة هيكلة كاملة لأجهزة الدولة الحساسة كجهاز المخابرات العامة الذي أفسده سليمان ، ولجنة الأمن القومي ومن ثم تحويل تبعيتها إلى القوات المسلحة أو أي من فروعها بحيث لا تتبع أي رئيس أو حكومة تالية. كما أن هناك الكثير من الأجهزة يجب أن تعاد هيكلتها لاحقاً بما يتماشى مع نظام حكم برلماني.

خامـس عشــــر:
إلغـــاء أو تفكيك جهاز أمن الدولة بالكامل أو الإبقاء على جزء منه وتحويل تبعيته إلى لجنة الأمن القومي।
حمى الله مصر والمصريين

09 فبراير 2011

مليونية الجمعة 11 فبراير

مليونيـــة الجمعـــة 11 فــبرايــــر

فـي القـاهـــــــرة

يتجمع مليونين متظاهر في ميدان التحرير
مليون متظاهر يزحفون نحو القصر الجمهوري بمصر الجديدة ويطوقونه بالكامل
مليون متظاهر يزحفون نحو مبنى التليفزيون ويطوقونه بالكامل
مليون متظاهر يزحفون نحو مباني مجلسي الشعب والشورى ومجلس الوزراء ويطوقونها بالكامل

فـي المحــافظــــــات

مليون متظاهر في كل محافظة يزحفون إلى مبنى المحافظة ومديرية الأمن للسيطرة عليها بالكامل

الإضـــــراب العــــــــام

إضــراب عــام ومفتــــوح يبـــدأ يـوم الســبت 12 فبراير بكافة المصانع والشركات والمصالح الحكومية وغير الحكومية وجميع الأعمــــال بـلا اســـتثناء ، فمـن لا يســتطيع التظـاهــر والخـــروج فلا أقـــل من أن يلـــزم بيته ويتضـــامن مع إخـــوته المتظـــاهرين ، وذلك بالإضراب عن العمل। المتظـــاهــرون يضحـــون بدمـائهـــم من أجـــل مســـتقبل أبنائنــــا لنتضــــامن معهـــم ولـو بالإضــــراب فقــــط.

عصـيـــــان مــدنـــــي ،، عصيــــان مـدنــــــــي ،، شـــامــــــــــــــل
،،،
فرصتنـــــا للتخلــــص من عصــابــــات اللصـــــوص إلى الأبــــــــــــد

مـلاحظـــــة

نجاح الثورة بإذن الله سينقل مصر إلى دولة متقدمة في سنتين
فشل الثورة (لاقدر الله .. على جثثنا) سيضيع مصر ويقسمها
الثورة في أيدينا نحن الشعب .. الجيش مع الشعب يا رجال مصر
جيشنا جيش وطني وليس جنود مرتزقة لحماية نظام فقد شرعيته
صدقوني جيشنا معانا .. والبلد فاضية أمامنا بدون كلاب حراسة الواطي
ونظام الواطي يترنح الآن .. ولابد من توجيه ضربة قاضية له ونخلص بلدنا

06 فبراير 2011

لقد آن لأبي حنيفة أن يمد رجلـــه

لقد آن لأبي حنيفة أن يمد رجله ..
عبارة قديمة متجددة قالها الإمام أبو حنيفة ، وقصتها أن الإمام كان يجلس ضاماً قدمه معتدلاً في جلسته في أثناء إلقاء درسه اليومي احتراماً لشيخ طاعن كان يجلس بالمسجد مستمعاً للدرس . ذات يوم أتى هذا الشيخ العجوز بتصرف وكلمات نالت من هيبته ووقار لحيته البيضاء ، فبادر الإمام بقول تلك العبارة لما رأي في كلام الرجل من دلائل على ضيق أفقه ونقص عقله وضحالة تفكيره.

وها نحن نقول قد آن لإبن بهية أن يمد رجله في وجه الجميع ، نعم الجميع ممن صبرنا عليهم كثيراً لعلهم يعودون إلى رشدهم ويرفعون مصالح الوطن فوق كل مصلحة أخرى ، لكنهم مع شديد الأسف يصرون على صم آذانهم عن صوت الشعب الذي تجأر حناجره كل يوم بإسقاط النظام الفاسد .

أول هؤلاء الذين نريد أن نمد أرجلنا في وجوههم هم قادة الجيش وتحديداً القوات الجوية في بلدنا الحبيب مصر ، فيا قواتنا الجوية يا من أرسلت إلينا طائرات الـ إف16 لإرهابنا في ميدان التحرير نعلم أنك أنت .. أنت وليس غيرك من يحمي مبارك الفاسد. ورسالتك الوقحة عبر طائرات الإف ستة عشر لم تكن لنا ولكنها كانت رسالة وقحة وغير مهذبة إلى جيش مصر العظيم بأنكم هنا وجاهزون لضربهم لو أنهم هموا باقتلاع قائدكم الفاسد الحقير وتطهير مصر منه.

لكن لماذا تقوم القوات المسلحة والجوية تحديداً بحماية النظام الفاسد ورأسه حسني مبارك ؟ هل هو مجرد عرفان بالجميل لقائد سابق ومعلم بالقوات الجوية ؟ أم لمصلحة مباشرة في الفساد ؟ أم ماذا ؟ لا أعتقد أن حماية القوات الجوية لمبارك الفاسد هو مجرد عرفان بالجميل فقط أو ولاء لقائد ومعلم سابق سابق وحسب لأن الرجل لم يترك لأحد مجالاً أو حجة ولو ضعيفة كي يدافع عنه وعن مواقفه ، ففساد الرجل وبوائقه تخطت كل مدى وهي بادية للعيان والعميان ولا مجال هنا للإشارة إلى مصائبه التي تحتاج عناوينها فقط إلى مجلدات كي نحصيها ، ويكفيه فساداً وصول ثروته إلى سبعين مليار دولار نهبها من بلد يعيش معظم سكانه تحت خط الفقر.

فهل معنى هذا أن مبارك الفاسد تمكن من تلويث الجيش المصري العظيم ، وبخاصة قواته الجوية ؟ أليس سؤالاً مشروعاً لتفسير الموقف المريب لتلك القوات التي تأخذ لنفسها جانباً معادياً للشعب والجيش وفوق كل ذلك مصالح الوطن المهددة بصورة جد خطيرة ؟! فمن المسلمات التاريخية أن نجاح الثورة أية ثورة يترتب عليه نهضة كبيرة وشاملة تبدأ في همم أبناء الوطن وتنتهي في مشروعات وتقدماً نحو المستقبل ، ولكن فشل الثورة (لا قدر الله) يؤدي بكل تأكيد إلى كوارث لا قبل لنا بها وهي من الخطورة إلى درجة ضياع مصر بالكامل ، فهل يدرك هؤلاء السذج خطورة تصرفاتهم الصبيانية ؟!

لا نعلم على وجه الدقة أمر تلك القوات الجوية بالضبط ولكن الإشارات تؤكد تورطها في الفساد مع الأسف الشديد ، ولعل بقاء مبارك الفاسد هو طوق النجاة الحامي لها وليس العكس كما نتصور ، فرحيل مبارك ربما يعني رحيل قادة فاسدون كثر في الجيش.

وأما ثاني من يريد إبن بهية أن يمد رجله في وجهه فهم كثر يتجمعون تحت راية الانتهازية من الأحزاب التي دأبت على التآمر مع النظام البائد ضد جميع الحركات الوطنية الشريفة ولا أقصد هنا تلك الأحزاب الكرتونية المصنعة داخل أروقة أمن الدولة لزوم الديكور الديموقراطي ولكني أقصد الأحزاب التي تظن أنها كبيرة وعريقة كالوفد والتجمع الذين هم أصلاً جزء من النظام الفاسد. كذلك كثير من الشخصيات العامة الصالونية وساكني القنوات الفضائية الذين عرف عنهم القفز فوق كل الحبال ، فكل هؤلاء الأحزاب والحركات والشخصيات يسعون بانتهازيتهم إلى تقزيم ثورة الشعب العظيمة من ثورة نفاثة إلى مجرد مقعد متحرك للمعاقين سياسياً.

ثالث من يود إبن بهية أن يمد رجله في وجهيهما هما عم الحاج عمر سليمان والحاج أحمد شفيق ، إلى متى ستظلان تكذبان بطريقة فجة وغير لائقة بمركزيكما ؟! مازلتما تصران على أن الثورة بدأت بريئة وهي الآن قلة مدسوسة وأجندات خارجية وبلا أزرق ، إلى متى ستظلان هكذا تؤديان دوراً هزلياً في مسرحية (بايخة) لا يضحك منها أحد ولا حتى يتابعها أحد ؟! وهل أنتما صادقين فيما تتحدثان به ؟ هل تعلمان أنكما تسعيان إلى كسر ثورة شعب تنفس الحرية التي أعادت ولادته فتغير وتغيرت الدنيا من حوله ؟ هل تدركان مخاطر ما تسعيان إليه ؟! إنكما تدمران الوطن بذلك الصنيع ، نعم هي خيانة عظمى للوطن لو كنتما تدركان هذا أو قرأتما كتاب المطالعة السياسية الرشيدة لتعلما أن وخنق الثورة هو قتل للوطن وإن تم بقفازات حريرية.

يود إبن بهية أن يمد رجله وحذائه في وجه الإعلام المصري الفاسد مقروءاً كان أو مرئياً .. الذي زور ويزور الحقائق بطريقة صبيانية عجيبة تصيب الإنسان بمزيج غريب من العطف عليهم والقرف منهم إلى حد كبير جداً. هل تدركون ما تفعلون ؟ لا أسألكم عن مهنية أو حرفية مفقودة بشكل تام مع إخفاء الحقائق وطمسها ، ولكني أسألكم بعض الوطنية ، هل تدركون ما تصنعون ببلادكم ؟

هل تدركون إلى أي حد يمكن أن تضيع مصر لو ضاع حلم ثورتها ؟! هل تدركون المصير الأسود الذي ينتظر مصر لو ضاع حلم الثورة ؟ كذب من قال لكم أن مصر ستعود حتى إلى ما كانت عليه قبل ثورة 25 يناير ، لا والله لن تعود إلى ذلك الخط البغيض ولكنها سوف تتجاوزه منحدرة إلى الوراء ومن الوراء إلى الهاوية ، هل هذا ما تصبون إليه ؟ أم أنكم مسحوبون كالدواب التي سحبها الحزن الوطني إلى ميدان التحرير لإرهاب أحرار مصر؟

إبن بهية يمد رجله في وجه كل خائن للوطن يقف في وجه ثورة 25 يناير 2011 المظفرة المنتصرة بإذن الله ، ثورة وحدت الأمة على قلب رجل واحد ، ثورة قتلت فتن الحزن الوطني التي كان يختلقها من يوم لآخر لإرهاب المصريين بدعاوى الفتنة الطائفية التي لم تعرفها مصر من قبل ذلك الحزب الوثني اللعين ، وها هي مصر تبرهن للعالم أنها أم الدنيا وأم الحضارات وأبنائها متلاحمون بصورة حقيقية في غياب ذلك الحزب اللعين ورموزه الذين نتمنى لهم الرحيل نهائياً عن المشهد السياسي في مصرنا الحبيبة.

ثورة أعادت إلى مصر الحلم والمستقبل والأمل في الحياة ، فتغير الناس في الشارع من الأيام الأولى للثورة ، فلا تضيعوا مصر بخنق الثورة بمزاعم خرقاء تدعون فيها الحفاظ على الأمن وتتناسون الحفاظ على مصر ومستقبل مصر الذي ربما يضيع بذبح هذه الثورة ، وراجعوا تاريخ لعلكم تجدون إجابات تفسيرية لما استعصى على عقولكم فهمه.

أرجوكم ارحموا مصر .. ارحموا مصر .. ارحموا مصر .. واحفظوا لها ثورتها...

02 فبراير 2011

الجيش والنفق المظلم

بعد أن داس الشعب المصري الشريف رأس النظام بالنعال ، لم يجرؤ على ركوب دبابة فأراد أن يحكمنا من فوق ظهور الإبل والجياد .. منظر سريالي لا يمكن أن يصل إليه خيال أي فنان مجنون .. هذا هو مبارك الواطي الخنزير .. يحكم مصر من فوق ظهور جمال البلطجية.

والجيش يقف ليتفرج .. يظنون أنهم قمعوا وخلصوا أنفسهم من عار استخدام الدبابات .. لا يا سيادة الفريق واللواء .. سيذكر لكم التاريخ أنكم تواطأتم مع نظام فاسد لفظه شعبه فأتيتم به بانقلاب جمالي حماري بغالي إلى السلطة .. هل تظنون أننا أغبياء؟

هل تظنون أننا لا نحلل ونقرأ ما بين السطور والكلمات والحروف حتى؟ أتظنون أننا لم نصل حتى اللحظة إلى أن فريقاً من الجيش قد تلوث في بيزينس مبارك الواطي ولم يعد بمقدوره العيش خارجه لا طلبا في أموال وسلائب جديدة ولكن خوفا من العقاب.

أنتم يا جيشي العظيم منقسمون إلى ربع وثلاثة أرباع ، ربعكم ممثلاً في وزير الدفاع وعمر سليمان والقوات الجوية اخترتم الوقوف إلى جانب الرئيس المخلوع ، والثلاثة أرباع المتبقية من الجيش لا حول لها ولا قوة ، تحاول وأد الفتنة ولملمة الوطن الذي مزقه الخائن المخلوع وأنتم ترفضون.

كيف عرفنا ذلك؟
هي واضحة للعيان والعميان ، فتحليق طائرات إف 16 الحربية فوق متظاهرين عزل له دلالة خطيرة ورسالة تطمين للرئيس المخلوع بأن تلاميذه في الجو يحمونه ، وفي ذات اللحظة كان زير الدفاع طن طاوي في الأرض يتفقد جنوده على أرض المعركة مع الشعب ، وهو الذي أدى التحية العسكرية عند حلف القسم أمام الرئيس المخلوع برغم أنه لم يكن مرتدياً الزي العسكري وما هي إلا إشارة ولاء من القوات المسلحة للرئيس المخلوع أمام العالم.

قبل بدء المظاهرات تم قطع كل وسائل الاتصال وهو عمل إجرامي خطير ومجرم دولياً ، ولا يمكن أن يقدر عليه سوى عمر سليمان ولجنة الأمن القومي. هل رأيت يا جيشنا العظيم كيف أننا نفهم ونعي ونحلل؟

أما بقية ثلاثة أرباع جيشي العظيم من الشرفاء المطحونين فهم لا ينامون مثلنا ولا يعرفون كيف الخروج من ذلك النفق المظلم الذي ألقاهم فيه مبارك؟ ولاسيما وأن أي تصرف من قبلهم سيتم تأويله إلى انقلاب عسكري وحركة تمرد والقضايا جاهزية والأحكام موجودة عليها بدون تحقيق.

إذن نحن أمام ورطة أوقع فيها الرئيس المخلوع شعبه ووطنه وجيش وطنه. إن تسامح الشعب العظيم مع الرئيس المخلوع على جرائم ثلاثين سنة مضت ، فلا يحق له أن يتسامح في محاكمة ذلك المخلوع على جرائم هذا الأسبوع فقط وهي وحدها كفيلة بإعدامه بداية من تحليق طيران حربي فوق مدنيين على ارتفاعات منخفضة مرورا بسجن الشعب ومنع الإمدادات الغذائية من دخول المدن وانتهاءً بقتل مئات الشباب بأيدي بلطجية الأمن من كلاب حراسته.

عذراً يا شرفاء جيشنا العظيم إن قسونا في كلماتنا ، فهي ليست لكم ، ولكنها موجهة إلى من ارتضوا النباح والهوهوة خلف الرئيس المخلوع وانضموا إلى كلاب حراسته ، أما شرفاء الجيش فهم فوق رؤسنا حتى يحققوا الأمل في استعادة البلاد من الفريق المحتل والمستبيح لمقدراتها ، وإن لم يحققوا الأمل وخذلتمونا .. فشكراً .. وعلى مصر السلام.