27 ديسمبر 2006

فتة العيد بمكعبات مرقة دجاج .. وادعوله .. ادعوله

يحكى أن السيد طن طاوي يريد افتتاح الموسم الجديد بفسوى قديمة .. وباااايخااااهـ أوي أوي .. حيث أمر صاحب الفصيلة المعفنه .. (مش معروفه لغاية دلوقتي) باستخدام عبارات جديده .. طازجه .. للمصريين فيما بينهم في التهنئة بالعيد .. من عينة
.. يا جمال العيد
.. و عيد جميل
... و أجمل الله أفراحكم
إلخ ..إلخ .. إلخ ..
المهم يكون محشور فيها جمال وخلاص بدلا من عيد مبارك للأسباب المعروفه طبعاً والتي يأتي في مقدمتها سخط وكراهية شعوب العالم لكلمة مبارك بسبب ارتباطها العقلي والذهني والخيالي والبطن عقلي والنفساوي بكل الصفات القبيحه من نصب لسرقه لخيانة لعماله لاستهبال لعقربة ولخبطة دساتير ... إلخ .. إلخ ..

هذا من جانب .. ومن جانب آخر تهيئة الشعوب لاستقبال الواطي الجديد المقرر له حسب تقويم البيت الأبيض أن يتولى القواده ويجلس على كرسي الرياسه الهزاز في 2007 بسبب قرب تفييص الواطي الأول ودخوله جهنم بإذن الله حسب رؤية وأمنيات كل أطباء العالم ..الأول والثالث والعاشر كمان

طبعا أنا لا أطيق الواطي الأول ولا الثاني ولا أواطن أبدا أبدا ذلك الشخاخ الأكبر صاحب الفصيله ....... لذا سأعرض عن استخدام أي من كل ذاك العفن .. وسأقول لكم عيدكم سعيد وكويس وما حدش زيكم كمان ... يالا عيدوا بأربعه وثلاثين ماده دستوريه جديده .. واحمدوه .. فيه غيركم كتير مش محصل ربع ماده جديده يعيد بيها ..

ينعاد علينا وعليكم باليمن واليسر والحاجات الحلوه كلها ... ويا رب العيد الجاي تعيدوا بعشرميت ماده دستوريه جديده .. ده أكيد طبعا لو طلع تقويم البيت الأسود صحيح وركب الكرسي الجرو الصغنن بتاع لجنة الوكوسات .. الواطي الثاني ..

يالا بقى هيصوا وزقططوا وكلوا الفته .. أيوه ... فته بمكعبات مرقة دجاج ... إيه فيها إيه ؟؟؟ احمدوه وبطلوا جشع .. وادعوله .. ادعوله ... يبتليه بخالد اسلامبولي جديد .. عشان يلحق رفيقه الخائن الأول في جهنم بإذن الله .. واضح إنها مكتوباله .. وهو ده الحل الوحيد في البلد دي .. بعد أضحية مكعبات مرقة الدجاج دي ولا شايفين إيه ؟

22 ديسمبر 2006

لنتضامن مع إخواننا في تونس

أرجو تفضلا منكم جميعا متابعة ما يلي
إعلان من إخواننا المدونين في تونس .. لنتضامن معهم قدر المستطاع .. للجميع تحياتي

هذا النص المنشور في مدونة أخانا الأستاذ آدم .. أنقله كما هو


يوم الاثنين القادم هو يوم غير عادي في عالم المدونات التونسية؛ حدث هام ؛ لأول مرة في المدونات التونسية سيتم تجنيد الجميع من اجل هدف واحد؛ أمر أصبح يؤرق الجميع؛ ألا و هو الحجب المتواصل و الغير المفهوم لبعض المدونات التونسية؛ سنعبر عن رفضنا لهذا التصرف إيمانا منا بحرية التعبير و دفاعا عنها بطريقة حضارية و سلمية؛ سندخل يوم الاثنين 25ديسمبر في اضراب لمدة 24 ساعة؛ لم يتفق إلى الآن على كيفية الإضراب؛ لكن اغلب الآراء ترشح أن يتم نشر مقال ابيض؛ لا يحتوي شيئا؛ لذلك أنا أدعو كل المدونين و المدونات الى المشاركة في هذا الإضراب حتى يكون إضرابا ناجحا و ننجح بذلك في إيصال صوتنا لمن بهمه الأمر. كما قمت و بمبادرة شخصية بدعوة بعض المدونين العرب إلى الانضمام إلينا لان المشكل ليس تونسيا فقط؛ وإنما هو عربي أيضا؛ فلما لا يتحول يوم 25 ديسمبر من كل عام إلى يوم عربي لاحتجاج على الحجب الالكتروني؛ الأمر كله يتوقف على مدى استجابتكم لهذا النداء و حماسكم؛ فكونوا في
الموعد

16 ديسمبر 2006

الجمل والراعي اللئيم

تدق رأسي وتؤرقني منذ سنوات طويله جملة من الأسئلة الحائرة عن مصر وشعبها .. هل هو تعيس حقاً كما نراه أم أعيننا تكذب علينا ؟ هل ما نقرأ من إحصائيات فظيعة حول معدلات البطالة والأمراض الخطيرة التي تنهش كبد وكلاوي وكل جسد المصري حقيقية أم افتراء على الحاكم اللذيذ ؟ هل ضياع ثروات مصر منذ السبعينات وحتى اليوم حقيقة أم وهم ؟ كيف اضمحل إنتاج مصر من القطن طويل التيلة الأول عالمياً من 12 مليون طن إلى أربعه فقط ؟ كيف بيع القطاع العام بالكامل تقريباً وأين ثمنه ؟ كيف بات المصري أرخص كائن بشري على وجه الأرض ؟ هل هذا معقول ؟ هل يمكن أن نصدق هذا كله ونصدق معه أن الشعب مازال لا يحرك ساكنا ولا يسكن متحركاً ؟ ما هذا الشعب المصري ؟ كيف هو ؟ كيف يفكر ؟ لماذا هو صامت ؟ هل هو جبان إلى هذا الحد ؟

لا أبتعد كثيرا عن الحقيقة لو قلت أنني قرأت كثيراً في علوم الاجتماع من مقدمته مؤسسه إبن خلدون مروراً بجمال حمدان (أوصف واحد وصف مصر مؤخراً) حتى آخر طالب في قسم اجتماع - جامعة الغلابه المضروبين بالسنج والشوم ومحاصرين ببلطجية الحزن الوطني .. ليس كل ما كتب بالطبع ولكن معظم ما يخصنا في مصر المحروسه (مش عارف فين الحراسه دي؟!) ، لأني أريد أن أفهم الشخصية المصرية .. ولماذا هي صامتة رغم كل ما تعانيه من ظلم وقهر وتجويع وإهدار للكرامة !!! وطبعاً كل ذلك كان مصحوباً بوقفات عند تاريخنا القديم والحديث ..

لقد توصلت إلى حقيقة بسيط جداً .. وجدت أن المصري كان على مر التاريخ عبارة عن شخصية جملي يتحمل الأهوال من جوع وعطش وضرب وإهانة .. ويخزن كل ذلك في داخل نفسه الأوسع من مساحة مصر ذاتها .. لكنه لم يكن يوماً حمار .. لو ذهبت إلى أي غيط في أقاصي الصعيد .. هناك عند أي فلاح بسيط سوف تتأكد من صدق هذا الكلام ، ستعرف أن هذه الشخصية الجملي هي سر استهبال واستعباط أي حصاوي حكم البلد دي وافتكر إنه بيحكم قبيلة من الحمير .. زي الحصاوي الحالي أو اللي عامل علينا حصاوي وهو لئيم قذر ماسوني ((أقصد مبارك الواطي طبعا)) .. لما يبص يلاقي نفسه بيلعب بالبلد كأنها فيديو جيم ولا حد يقوله بم .. هذه الشخصية الجملي التي يفهمونها خطأ هي في رأيي أحد أهم أسباب استفحال الطاغوتية والفرعنة لدى الحاكم في مصر بأمر بوش أو الشيطان (مش فارقه).. لكن هذا الجمل الصبور .. حمال المآسي والأهوال لا ينسى مظلمته مهما ضحك عليه الراعي بحزمة برسيم .. سيجد فرصته المواتية وينقض على الراعي الأحمق ليقضم رقبته .. فما بالك بأن الراعي الواطي مازال يحمل الجمل أكثر مما يطيق ولا يضحك عليه حتى بعود برسيم واحد ؟

هذا الشعب الجملي صبر كثيراً وتحمل وصبر وتحمل .. وأهين في عصور غبراء غابرة كثيرة .. شال هموم وبلاوي الحكام اللي حكموه وهربوا لما دمروا البلد .. وده اللي راح يعمله بالظبط مبارك الواطي وعيلته القذره وعصاباته لما بني صهيون يحبوا يوسعوا حدود دولتهم المزعومه ، اللي لغاية النهارده مش عايزين يعملولها حدود في استنظار استكمال شراء نصف مصر ((هم دلوقتي شاريين يجي ربعها .. مصانع ، شركات ، أراضي ، مطارات ، شواطيء ، عزب ، شوارع .. وبيوت وسكانها )) وطبعاً كالعاده اللي راح يشيل بلاوي مبارك الواطي وعصاباته .. ويقف لبني صهيون ويضحي بدمه هو الشعب الجملي ده .. لكن يا ترى لازم ننتظر لما ييجي اليوم القيبح ده ؟؟؟ يعني نسيب العميل يبهدل في البلد دي ونقعد ساكتين كده ؟؟؟ طبعاً لأ .. وهو ده اللي حيعمله الشعب الصبور الطيب المسكين ده لو حسبها صح .. يعني جوعه بجوعه .. وبهدله ببهدله .. وقلة كرامه بقلة كرامه .. يعني من آخر الآخر هي موته ولا أكتر؟ حين تأتي هذه اللحظة الجملية العبقرية المناسبة التي لم يعد لدى هذا الشعب ما يخاف عليه أو منه سينتفض بعنف لا يتصوره عقل الراعي الئيم ومن معه ...

13 ديسمبر 2006

على الأقل نضمن منهم شجاعة الاعتذار

مناقشة أي موضوع يا أخ براء مش مشكله بس بموضوعيه وبعيدا عن إهانة الآخرين أو تجريحهم وخصوصاً عندما يكونون في منزلة السيد المرشد العام للإخوان المسلمين الذي نقدره جميعاً وإن اختلفنا في توجهاتنا ، ومبعث التقدير ليس لشخصه فقط وهو يستحقه وإنما لأنه موضع تقدير من ملايين المصريين وحتى غير المصريين ، وبالتالي لابد أن نحترم هؤلاء الملايين وإن غضبنا منه هو شخصياً ، وهذا هو الفرق البسيط جداً بين الناس الذين يحترمون أنفسهم وبين الغوغاء ، فضع نفسك حيث تحب من الفريقين .. أنا لا أنتمي إلى تنظيم الإخوان المسلمين ، بل على العكس ربما يعتبرني البعض مناهضاً لأنني ناصري ولكن والله لم أدخر وسعاً في جلاء الحقيقة دوماً في أي أمر يخص الإخوان لأنهم جزء كبير جداً يصل إلى نصف عدد المصريين وتجاهلهم مصيبة لمصر والهجوم عليهم مصيبة أكبر لمن يعي ويفهم ويحب هذا الوطن حباً حقيقياً غير تجاري.

لا يكاد يختلف اثنان على أن السيد مهدي عاكف رجل مليء بالطيبة والتلقائية التي تتغلب في داخله على شخصية القائد السياسي الذي يجيد أساليب المكر والخداع والكذب واللوع ، ومن يقول بغير هذا فهو كاذب ومخادع ويضحك على نفسه من الأساس قبل أن يضحك علينا ، من يتابع أحاديث الرجل الإعلامية يتأكد تماماً أنه شيخ وداعية ليس أكثر وهذا وضعه الحقيقي الذي ينجيه من تبعات الدور السياسي الذي يحمله إياه البعض كرهاً ، فلا يكاد الرجل يصيب في أي موقف برغم صدقه وبراءة كلماته التلقائية لجملة أسباب سياسية في نفس تجار الوطن الذين يحملون كلمات الرجل أكثر مما تحتمل وكثيراً ما يغيرون معانيها ودلالاتها ، حين تحدث فضيلة المرشد عن أمله في إرسال عشرة آلاف مقاتل إلى لبنان لمناصرة إخوانهم في المقاومة كان في سياق يختلف كلية عما وضع تجار الوطن كلمات الرجل داخله ، كان الرجل يتحدث عن أمل ورجاء في حسرة وتساؤل استنكاري وخيبة أمل في النظام المصري والعربي ، كما أن الرجل قال بوضوح لا يحتمل اللبس أن هؤلاء العشرة آلاف مقاتل يمكن (يمكن) تدريبهم وإرسالهم إلى لبنان .. قال يمكن تدريبهم ولم يقل مدربين وجاهزين كما قال تجار الوطن ، ولم يقل الجهة التي يمكن أن تدربهم ربما كانت الدولة بشكل رسمي أو غير رسمي.

أشياء كثيرة يقولها الرجل بعفوية وتلقائية لا تصلح لدنيا السياسة فيتلقفها تجار الوطن ليصنعوا منها مواضيع ساخنة (حراقه كما يقولون) لكي يروجوا تجارتهم الإعلامية البائرة ويرددوا شعاراتهم الوطنية الجوفاء التي نعلم يقيناً أنهم آخر الصفوف حين النوائب والملمات ، هذا إن بقوا في الوطن أصلاً ولم يهربوا خارجه بملايينهم التي امتصوها من دم الوطن الذي يتباكون عليه من الإخوان ويتركونه فريسة لمن ينهش في جسده ويرمي لهم قطعة كل حين؟! بالله من كان يمكن أن يقرأ لكل هؤلاء التجار لو لم تتولهم السلطة الفاسدة وتضعهم في المقدمة؟!

قد يعجب البعض لماذا يستميت هؤلاء إلى درجة اختلاق الأكاذيب لمحاربة تيار ما لصالح الحكومة ؟ ساحبين ورائهم جيشاً من التائهين الحانقين على كل التيارات بلا استثناء ، لكن عندما نعلم حجم الثروات التي تدرها تجارة الوطن على كتاب ومثقفي السلطة من كافة التيارات المتصارعة فيما بينها أصلاً ، من يسار ، لشمال ، لتحت .. سيزول هذا العجب ، فبقاء ذلك النظام الفاسد يعني بقاء دكاكين الوطن الإعلامية مفتوحة أمام تجار الوطن كي يتربحوا الملايين من دماء المصريين الجوعى دون حياء أو خجل من رفع شعارات الوطنية الزائفة ، وهل يخجل التاجر من ترويج بضاعته؟! عندما تقرأ لتجار الوطن وهم يلتهمونه ويتباكون عليه لابد أن يصيبك الغثيان ويشل لسانك فلا تتمكن من وصف ذلك المشهد المروع الذي تعود هؤلاء المسعورين على أداءه في كل مناسبة يتحدث فيها فضيلة المرشد بتلقائيته المعهودة ، حتى وإن لم يتحدث فلا يعدمون وسيلة تبقي دكاكينهم مفتوحة وآمنة دون خوف من الإخوان الذين يلوكونهم ويحقرون مرشدهم ملقين عليهم كل تهم العنف والتنظيمات السرية والظلامية وما إلى ذلك من حكايات (أمنا الغوله) التي يعلمون هم أنفسهم يقيناً ونحن كذلك أن الإخوان المسلمين بعيدون كل البعد عما يصفونهم به ، فلو كان تجار الوطن صادقين حقاً ما تركتهم تلك التنظيمات السرية الظلامية التي يدعون وجودها ، أليس في وجود هؤلاء التجار بصولاتهم وجولاتهم اليومية ضد الإخوان دليل قاطع على كذب ما يصفون به الإخوان ؟!

أليس وجود الإخوان في السجون بينما يمرح تجار الوطن بكل حرية وأمان في دكاكينهم الإعلامية يمارسون تجارتهم في بيع الوطن للحاكم الفاسد دليل ساطع على أنهم حلفاء في ذلك الفساد الذي يعم البلاد من أقصاها إلى أقصاها؟ بل إنهم مسئولون مباشرة عن استمرار تلك الأوضاع القميئة المزرية التي تعصف بالبلاد. لقد آن الأوان أن تغلق تلك الدكاكين التي تعرض لحم الوطن رخيصاً لمن يدفع سواءً كان حاكماً فاسداً مستبداً ، أو عدواً يتستر خلف أقنعة اللجان ، الجوائز ، والمؤتمرات العالمية والدولية التي تغدق عليهم العطايا والهدايا . ألا يخشون على الوطن الذي يبكونه اليوم من أعدائه الظاهرين كالشمس للعيان والعميان ويخشون عليه من حفنة مراهقين مظلومين مقهورين أرادوا شد الانتباه إلى قضيتهم فأخطأوا التعبير؟ أي منطق هذا ؟ وأي وطنية يدعون ؟ وعن أي وطن يتحدثون ؟

بغض النظر عن أي توجه فكري أو سياسي لهؤلاء الفتيان المصريين المخنوقين المقهورين مثلنا ، فهم كما لاحظنا من وسائل الإعلام يدرسون في كليات القمة التي لا يدخلها إلا الشاب المجتهد الذي يمثل أساس بناء أي مجتمع حقيقي في العالم ، ولو كان لدينا حكومة محترمة حريصة على الوطن لوجد هؤلاء الشباب أيادي العون والمؤازرة تمتد إليهم بما يزيدهم اجتهاداً وعطاء لهذا الوطن ، لكن يد البلطجة الحكومية لا يمكن أن تعين على البناء ، فما حدث من حكومتنا البوليسية .. حكومة الربع قرن طوارئ هو أنها صدمت هؤلاء الفتيان مرتين ، مرة في استئجارها البلطجية المسلحين وإدخالهم إلى الحرم الجامعي لضرب الطلبة ، ومرة حين سلبت هؤلاء الشباب حريتهم وهي أغلى ما يملكونه في هذه الحقبة من عمرهم .. من منا ينسى بدايات شبابه الأولى وكيف كان شعوره بشخصيته وحريته أعز عنده من حياته؟ لنكن موضوعيين فيما يعرض لنا في بلادنا العجيبة المحكومة بمجموعة بلطجية لا يعتذرون عما يقترفون وهم في ثمانينات العمر .. بينما يعتذر شباب الإخوان عن خطأ غير مقصود ، وهي شجاعة لا تتوفر لغيرهم من أساطين الحكم في بلادنا .. فوالله جدير بالإخوان وهذا حال شبابهم الشجاع أن يكونوا هم في الحكم .. على الأقل نضمن منهم شجاعة الاعتذار.

11 ديسمبر 2006

كلمة في حوار عبثي!- بقلم : فهمى هويدى


فضحنا الجدل الذي ثار في مصر حول الحجاب مرتين، مرة لأنه كشف عن أننا لا نجيد ترتيب أولوياتنا وشواغلنا، ومرة ثانية لأنه أثبت أننا أعجز من أن نجري حوراً موضوعياً ومسؤولاً حتى في قضية بذلك القدر من التواضع.

(1)
لا أخفي انني رفضت المشاركة في ذلك الجدل طيلة الأسبوعين الأخيرين. واعتذرت عن الكلام لمن سألني في الموضوع، معتبراً أن لدينا هموماً أخرى داخلية وتحديات خارجية أولى بالاهتمام، وأنه من العبث وعدم المسؤولية أن نصرف الرأي العام عن تلك الهموم، ونشغله بقضية الحجاب. لكني وجدت أنه بمضي الوقت أخذت القضية حجماً مبالغاً فيه، في الداخل والخارج. إذ اصبحت مادة للتعليق في كل الصحف المصرية، وموضعاً للمناقشة في اغلب البرامج الحوارية و"الثقافية" في التليفزيون، ومحلاً للغط داخل لجان مجلس الشعب. بل واصبحت مثاراً للجدل في مختلف الملتقيات والندوات التي عقدت خلال الأسبوعين الماضيين. اخطر من ذلك وأهم أن الموضوع استدعى إلي السطح الحرب الأهلية الثقافية الدائرة في مصر منذ عدة عقود بين المتدينين والعلمانيين. وهي التي تهدأ حيناً ويشتد أوارها في أحيان أخرى، حتى بدا البلد منقسماً بين معسكرين متراشقين، احدهما ضد الحجاب والثاني معه.

وما كان لصخب من هذا القبيل أن يحدث في مصر، دون أن يكون له صداه في الخارج، الأمر الذي نقل المناقشة إلي مختلف وسائل الإعلام العربي، ومعها برامج هيئة الإذاعة البريطانية. وصفحات الرأي في الصحف البريطانية والأمريكية التي أتابعها. حتى أن مجلة "نيوزويك" جعلت من قضية الحجاب موضوعاً لغلاف عددها الأخير (28/11). وفتحت الباب لتصويت قرائها من خلال موقعها على الإنترنت، عما إذا كان يجدر بالحكومات حظر الحجاب أم لا (للعلم: تونس بادرت إلي حظره، وجددت الحملة عليه خلال الشهر الماضي، واصفة الحجاب بأنه زي "طائفي" مستورد!!).

وإذ وجدت أن المسألة كبرت في مصر، حتى تقدمت على عناوين الاصلاح العالقة، وعلى أحداث العراق وفلسطين، فقد دفعني ذلك إلي استعادة الملاحظات التي دونتها على المشهد بعد الذي قرأته وسمعته بخصوصه، متمنياً أن يسهم ذلك في ايضاح ما التبس فيه وما عبر عنه من خلل.

(2)
ملاحظتي الأولى أن مواقف الطرفين اتسمت بحساسية مفرطة. المتدينون انفعلوا بسرعة ولم يحتملوا كلام وزير الثقافة الذي استهجن فيه الحجاب، ولم يقبلوا إيضاحاته التي حاول بها احتواء الموقف وتجاوزه. والعلمانيون تصايحوا في كل صوب، معتبرين احتجاج الأولين مصادرة "لحرية التعبير"، واعداداً لقيام دولة "طالبان" في مصر، ومنهم من غمز في المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الاسلام دين الدولة وأن مبادئ الشريعة هى المصدر الرئيسي للتشريع، موحياً بأن الابقاء على تلك المادة هو الذي يفتح الباب للضغوط التي يمارسها الاسلاميون، في مساندة واضحة للأصوات التي تطالب بالغائها في التعديلات الدستورية المرتقبة في مصر.

ولعلي لا أبالغ اذا قلت بأن اجواء ما بعد 11 سبتمبر ألقت بظلالها على الجدل والتراشق. فالمتدينون اعتبروا كلام الوزير من اصداء الحرب على الاسلام التي شنها البعض في اعقاب ذلك التاريخ. وبعض العلمانيين اعتبروها فرصة لمواصلة تصفية الحساب مع الأولين وأحكام قمع الاسلاميين، حتى ذهب بعضهم إلى اعتبار الدفاع عن الحجاب نوعا من "الارهاب" الذي ينبغي ملاحقته والقضاء عليه.

ملاحظتي الثانية أن استياء المتدينين له ما يبرره، خصوصا أن الاستهجان صدر عن وزير مسئول في الحكومة التي تضم وزيرة محجبة، (بعض الوزراء زوجاتهم محجبات). مع ذلك فقد تمنيت أن يعبّر المتدينون عن غضبهم ازاء كبائر أخرى ترتكب بحق الوطن والأمة، ولا تحدث صداها المفترض في أوساطهم. وهو ما عبر عنه الشيخ محمد الغزالي ذات مرة حين قال إن الاعتداء على شرف البنت تراق لأجله الدماء، أما الاعتداء على شرف الأمه فإنه يقابل بدرجة ملحوظة الذهول واللامبالاة. فالغيرة على الحجاب لم نجد لها مثيلا في الاحتجاج على الفساد أو تزوير الانتخابات أو انتهاك حقوق الانسان في المعتقلات واقسام الشرطة او احتكار السلطة، مع ان تلك أمور بالغة الأهمية وبعضها يتعلق بكرامة المواطن ومصير الوطن ومصالحه العليا. وهو ما يعبر عن خلل في الأولويات وقصور في الاداراك، لايتحمل الناس كامل المسؤولية عنه. لأن الجهود التي تبذل لحصار التدين في حدود العبادات المباشرة والمظاهر والطقوس تتحمل قسطا من تلك المسؤولية. اذ عندما ترسم حدود التدين بحيث لايتجاوز اداء الصلوات في المساجد، والصيام والحج والعمرة، واطلاق اللحى وارتداء الجلاليب وتغطية شعر الرأس أو الوجه، فلا غرابة في أن تستنبت هذه الأجواء أجيالا تثور لشرف البنت ولا تثور لشرف الأمه أو كرامة الوطن.

(3)
الملاحظة الثالثة المدهشة حقا تتمثل في أن الأمر كله نسب إلى ممثلي الأخوان المسلمين في مجلس الشعب، حتى أن انتقاد بعض ممثلي الحزب الوطني لتصريحات الوزير الذي كان شديدا بدوره، أدى إلى تصنيفهم في مربع الأخوان ووصفهم البعض بأنهم اخوان الحزب الحاكم، مستكثرين عليهم أن يقدموا غيرتهم على دينهم على التزامهم بالانضباط الحزبي. بل أنني قرأت لمن قال إن الاخوان هم الذين اخترعوا "الحجاب"، وهم الذين سوقوه، وكان انتشاره دليلا على صعودهم وقدرتهم على "اختراق" المجتمع وفرض ازيائهم على نسائه!

هذا التخويف بفزاعة الأخوان كان أكبر دعاية لهم، اذ حولهم إلى قوة ضخمة غطى نفوذها وتأثيرها كل مجتمعات المسلمين، التي انتشر فيها الحجاب خلال السنوات الاخيرة، من اندونيسيا إلى استراليا. في الوقت ذاته جاء مسكونا بالتغليط والتبسيط الشديدين. آية ذلك أن تغطية النساء لشعورهن هو مظهر شرقي بامتياز. قبل أن يظهر الأخوان إلى الوجود في مصر. وهو ما شهد به الرحالة الانجليزي ادوارد لين، الذي زار مصر في بداية القرن التاسع عشر،وذكر في كتابه "عادات المصريين وتقاليدهم" أن الثياب الفضفاضة أو "الطرحة" التي نسميها الآن حجاباً هو الزي الشائع بين السيدات في مصر، المسلمات منهن والقبطيات بحيث يتعذر التمييز بين هؤلاء وهؤلاء من هذه الزاوية. وما حدث في مصر تكرر في مختلف بلاد المشرق الأخرى.

أكثر من ذلك، فإن الذين تجاهلوا ثقافة المجتمع المستقرة من قرون، وحولوا الأخوان إلى الممثل الشرعي الوحيد للإسلام والمدافع الأوحد عن الحجاب في مصر والعالم الاسلامي، هؤلاء لايعرفون أن مسألة الحجاب لم تكن يوما ما من تقاليد حركة الاخوان ولا من متطلبات الانتساب اليها منذ تأسيسها في عام 1928 وقد رجعت في ذلك إلى الاستاذ فريد عبد الخالق مد الله في عمره، وهو أحد القادة التاريخيين للحركة، فأيد المعلومة، وزاد عليها أنه حتى اطلاق لحى الرجال لم يكن من تقاليد الجماعة، وذكر في هذا الصدد واقعة شهدها بنفسه طلب فيها الاستاذ حسن البنا مؤسس الحركة من اثنين من طلاب كلية الطب آنذاك أن يحلقا لحيتيهما، حتى لاتكون حاجزا بينهما وبين الناس. وكان احد الاثنين هو الدكتور محمد سليمان الذى اصبح استاذا شهيرا للطب الشرعي لاحقا. وفي رأيه أن التركيز على المظاهر والشكليات في التعبير عن الالتزام الديني لم يحدث إلا حينما اغلقت ابواب ممارسة العمل الجاد، وحيل بين الناشطين المتدينين وبين المشاركة في النهوض بالمجتمع من خلال مؤسسات العمل العام.


(4)
الملاحظة الرابعة أن استهجان الحجاب والحط من شأن اللاتي يرتدينه لا يدخل ضمن حرية التعبير، التي بات البعض يحتمي بها في تجريح المعتقدات الدينية، في حين يشتد حذرهم ويراجعون انفسهم الف مره حين يتطرقون إلى الشأن السياسي. ذلك أن الفقه القانوني يفرق بين حرية الاعتقاد والتفكير وبين حرية التعبير. فالأولى مطلقة باعتبارها شأناً داخليا يهم صاحبه ولا يخرج إلى المجتمع. أما حرية التعبير فإن لها وضعا مختلفا. ذلك أنها تتعامل مع الناس ومع النظام العام للمجتمع، لذلك فإن الخطاب القانوني حين يشير اليها فإنه يعتبرها حقا يتمتع به الفرد في "مجتمع منظم" يكفل الحرية للجميع بالتساوي، وليس لفئة دون أخرى. وحين تكون الحرية للجميع ، فإنها في الممارسة ينبغي أن تتوقف حين تشكل اعتداء على حرية الآخرين في ذات المجتمع. ولذلك فإن المحكمة الاتحادية العليا في الولايات المتحدة (وليس في حكومة طالبان) نصت في اكثر من حكم على أن حرية التعبير التي يحميها الدستور يشترط فيها ان ترتب حدا ادنى من العائد الاجتماعي الايجابي. وهذا كلام يعرفه اساتذة القانون الدستوري جيداً، وهو مطبق بحزم في المجتمعات الديمقراطية. فرغم أن كثيرين يعارضون الشذوذ الجنسي في الولايات المتحدة واوروبا، باعتباره سلوكا تتأبى عليه الحيوانات، إلا أن أحداً لايستطيع أن يستهجنه، وأن يتهــم الذين يمارسـونه بما يجرح "كرامتـهم" أو يحط من شأنهم بمثل ما قيل عن المحجبــات عندنا. ذلك أن هــذه المجتمعات حين اضفت الشرعية على امثال هؤلاء، فإن خصوصيتهم اصبحت محصنة ضد العدوان وجديرة بالاحترام.

شىء مثل ذلك حاصل في الهند - مع الفارق بطبيعة الحال - فالذين يعبدون البقر هناك لا يستطيع احد أن يستهجن سلوكهم، في العلن، رغم أن كثيرين لا يقرون ما يفعلونه ويستنكرونه فيما بينهم وبين انفسهم، احتراما لثقافة وتقاليد فئة من الناس لها خصوصيتها. وهذا يحدث في بلد ديمقراطي محترم. يتمتع بهامش واسع للغاية في حرية التعبير، لكنه يعرف حدود وضوابط وممارسة تلك الحرية.

تلك خلفية تدعونا إلى مراجعة كلام الذين حاولوا تسويغ الازدراء، بالحجاب باعتباره نوعا من حرية التعبير. ويحزنني أن استخدم النموذجين اللذين ذكرتهما تواً في القياس، خصوصا في بلد الأزهر الشريف، بما يدفعني إلى التساؤل: الا يحق للمتدينين والمحجبات ضمنا أن يعاملوا بقدر من الاحترام، مماثل لذلك الذي يتمتع به المثليون في الغرب وعبدة البقر في الهند؟.

لدي ملاحظتان اخيرتان أحسب أن الصورة لا تكتمل إلا بالاتفاق عليهما، الأولى أن احترام الخصوصية لا يعني حظر نقد السلوك أو الحوار حوله. والنقد يختلف عن الاستهجان والتجريح والإزدراء. وهو النهج الذي تم به تناول موضوع الحجاب. علما بأن النقد له أهله المختصون، وله ساحاته ومنابره.

الملاحظة الثانية أن الاحترام لابد له أن يكون متبادلا بين الفرقاء المختلفين، فالدعوة إلى احترام خصوصية المتدينين تستصحب دعوة مماثلة إلى احترام خصوصية الآخرين. وما لم تقم العلاقة على اساس من الاحترام المتبادل فإن المعادلة ستختل. ولن تتوقف حروبنا الاهلية البائسة. في هذا الصدد ينبغي أن يتذكر المتدينون خاصة أن حق الكرامة في المرجعية الاسلامية مكفول بالمطلق لكل بني البشر، باختلاف اعراقهم ومللهم ونحلهم ومشــاربهم، وهو ما يقرره النص القرآني: ولقد كرمنا بني آدم - أكرر بني آدم. وارجوكــم أن نقلب هذه الصفحــة بسرعة، لكي ننصرف إلى ما هو انفع واجدى.

08 ديسمبر 2006

بانوراما الدنيا فونيه

فتح المزاد وراح كل يزايد على الآخر في بضاعته ، بالأمس القريب تابعنا مشكلة الحجاب في مصر وكيف استغلها الحزن الوطني للمزايدة على الإسلاميين بهجوم ثلة من نوابه على زميلهم وزير الثقافة في إشارة منهم إلى الشارع المصري بأنهم أيضاً يغارون على ثوابت الدين الذي باعوه هم ورئيسهم بدولارات قليله .. واليوم الجمعة تابعت باهتمام ما سيصدر من سنيورة لبنان رداً أو توضيحاً منه لحزمة التهم التي قذفه بها السيد حسن نصر الله بالأمس وكان أخطرها على الإطلاق عرقلته وصول الإمدادات إلى المقاومين في الجنوب وهو الأمر الذي لم يستطع السنيورة نفيه بشكل قاطع لينفي عن نفسه تهمة الخيانة العظمى للوطن في وقت الحرب ، بل راح يراوغ عبر وصلته المسرحية أمام حفنة المساكين الذين جمعوهم للتهليل له كل دقيقتين حسب المقاولة.

من جانبه نفى قائد قوات الجيش اللبناني أيضاً وليس بوركينافاسو هذا الاتهام في بيان صدر عنه صبيحة هذا اليوم مشيراً إلى أنهم صادروا زخائر (صواريخ) كانت في طريقها إلى الجنوب في أثناء المعركة بين لبنان والصهاينة (تصوروا في أثناء المعركة) ولم يتركوها تذهب للمقاومين اللبنانيين في الجنوب برغم توسلات نواب ووزراء حزب الله لهم بأن هذا أمر وطني ولا يجوز عمل هذا في أثناء الحرب الدائرة الآن ، فكان رد قائد الجيش (اللبناني أيضاً وليس موزمبيق) أن الأمر يحتاج إلى قرار سياسي من السنيورة الذي لم يتخذ القرار حتى اليوم ، ولم يأمر السنيورة قوات الجيش بالإفراج عن صواريخ المقاومة التي حجبوها عن المقاومين في الجنوب وهم في أتون الحرب مع العدو الصهيوني .. هذا رد أو بيان قوات الجيش لتنأى بنفسها عن تهمة الخيانة العظمى وقت الحرب بمنع وصول الإمدادات إلى المقاومين في الجنوب في أثناء المعركة ، وهو أمر لا ينفي تهمة الخيانة بقدر ما يثبتها ويؤكدها على السنيورة وزمرته الصهيوأمريكية.

عموماً لم يكن هذا مستبعداً لا على السنيورة ولا على أي سنيورة آخر صناعه صهيوأمريكية في بلادنا العربية والإسلامية من عينة صندوق الدنيا بتاعنا ، فما فعله سنيورة لبنان فعله ويفعله وسيفعله سنيورتنا ونوارتنا وشمعتنا التي تحترق من أجلنا كما يدعي حسني مبارك الماسوني الواطي ولكن على البارد وعلى نار هادئة وفق الدور المرسوم له في الخطة الاستراتيجية الصهيوأمريكية للسيطرة والهيمنة على كل بلادنا لتكون مستعمرات ذليلة تدار من البيت الأسود أو تل أبيب (مش فارقه) بالريموت كونترول ، وهو ما فعله ويفعله وسيفعله أي سنيورة آخر زرعته الماسونية الصهيونية في أي بلد عربي وإسلامي وإن اختلفت الأساليب ولكن كلها تؤدي في النهاية إلى نصر نسل النبي داوود كما يدعي بنو صهيون مؤسسو الماسونية العالمية منذ ألفي عام ، سنة 43 ميلاديه تحديداً ، أود الإشارة هنا إلى مراجعة الخطط الاستراتيجية لبني صهيون أو ما يعرف ببروتوكولات حكماء صهيون التي تم اكتشافها منذ مائة عام في روسيا وترجمها إلى العربية (بغير تصرف) الأستاذ محمد خليفه التونسي سنة 1947م وكتب مقدمتها المفكر العملاق عباس محمود العقاد.

لعل كثيرين مثلي كانوا في انتظار ما سيقوله سنيورة لبنان لنفي تهمة الخيانة عن نفسه ومتى ؟ في زمن الحرب ؟! كالعادة لم يستحي مثل سادته الصهيوأمريكان ولم يستطع سرد ما حدث لأنه يدينه أمام العالم ولكنه استغل المهارات التي دربتهم عليها شركات العلاقات العامة الماسونية الصهيوأمريكية في قيادة الجماهير وقلب الحقائق وراح يجرجرنا خلفه في دهاليز المزايدات الرخيصة عبر تسميع سورة الفاتحة جهراً أمام الكاميرا في سابقة صبيانية تفوق فيها على دموعه التي بلل بها مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذين أوصلتهم الطائرات الصهيونية إلى بيروت في أثناء العدوان الأخير لعصابات الصهاينة على لبنان ، كما تفوق بها على عبرات الغليم سعد الحريري التي افتعلها أمام الجماهير عند سماعه خبر اغتيال بيير الجميل مؤدياً دور المصدوم؟!.

أصم هؤلاء الليبراليون الماسونيون آذاننا ليل نهار بشعاراتهم الرخيصة بضرورة إبعاد الدين عن السياسة ، الدين شيء والسياسة شيء آخر .. إن الإسلاميين يتاجرون بالدين من أجل أغراض سياسية .. وما إليه من ذاك القذى (على رأي بيرم التونسي) طيب لماذا تزايدون اليوم على المتدينين ؟! لماذا تتاجرون أنتم اليوم بالدين والدموع وحتى الدماء ؟؟؟ حين يعلن الإسلاميون في مصر أو لبنان أو فلسطين مواقفهم مستندين إلى مرجعيات وطنية لا تتصادم مع الدين فهم يقولون الصدق ويعبرون بصدق عن مواقفهم وأيديولوجياتهم وعن مواقف كل الوطنين في وطننا العربي والإسلامي الكبير ، لكن حين نسمع لأول مرة من سنيورة لبنان سورة الفاتحه وكثيراً من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة في نصف ساعة فقط وهو ليبرالي ضد كل ذلك كما أعلن هو بلسانه ، فماذا نسميه ؟ أليس استمراراً في سياستهم العتيدة في المزايدة على الجميع والتلون كالحرباء لصيد وصد المواقف ؟!

المتابع للحركات الليبرالية العربية التي أتى بنبتتها وزرعها ورعاها في أرضنا أصاطين الماسونية الصهيونية سيجد أن المزايدات الرخيصة حاضرة في كل مواقفها ، يتهمون الآخرين وهم أحق بالاتهام ، يرمون الآخرين بالباطل الذي اقترفته أيديهم هم وليس غيرهم ، على مر تاريخهم القصير زايدوا على الجميع ، زايدوا على الإسلاميين .. زايدوا على القوميين .. زايدوا حتى على الشيوعيين والماركسيين والاشتراكيين والناصريين ، لم يسلم فريق في بلادنا العربية والإسلامية على امتدادها الشاسع من مزايداتهم الرخيصة في كل المواقف وتلونهم حسب ما تقتضيه ظروف تلك المواقف ورغبات أسيادهم في المحافل الماسونية بلندن أو باريس أو أمريكا أو حتى اسكتلبدا ممن يحركونهم كالدمى البائسة اللاهثة وراء تضخيم أرصدتها في بنوك سويسره.

في مصر كما في لبنان وفلسطين والعراق تجد نفس المزايدات الحقيرة ونفس الاستغلال القذر للدين عبر العمائم التي اشتروها متناسين شعاراتهم التي تتهم الآخرين بالاتجار بالدين ، من يتاجر بالدين إذن ؟ هؤلاء السنيورات الماسونية عندما ينكشفون على حقيقتهم الدراكولية القذرة ، أم من يقف صراحة ليعلن موقفه ولا ينفي عن نفسه التدين الذي لا يمكن بأي حال أن يتصادم مع الثوابت الوطنية ؟ خرج اليوم (شيخ أزهر) لبنان ، فضيلة المفتي ليعلن أن إسقاط حكومة السنيورة من الشارع خط أحمر ؟! كما سيتوقع أن يخرج شبيهه عندنا في مصر قريباً ليعلن ذات التصريح الماسوني الرافض للتظاهر . اليوم التظاهر حرام وبدعة ومن المنكرات .. ولم يكن حراماً حين أسقط حكومة عمر كرامي منذ أقل من عامين في لبنان وليس الإكوادور بقيادة نفس العمائم الرخيصة .. يهللون ويطبلون للديموقراطية وحرية الرأي ولو أتت بما لا تشتهي سفن سادتهم في المحافل الماسونية تحاصر حماس ويجوع الشعب الفلسطين عقاباً له على اختياره الديموقراطي ، وتمنع نهائياً في مصر فلا حق لأحد في التظاهر من أساسه تحت أطول حكم طواريء في التاريخ .. ويبكون منها ويصرخون في لبنان رافضين اللجوء إلى صناديق الاقتراع الديموقراطي عبر انتخابات مبكرة ؟ أي منطق هذا ؟

إنه منطق الماسونية القذره وأقطابها في بلادنا ممن جوعوا الشعب الفلسطيني وحاصروه وأغلقوا حدوده في مصر والأردن وتركوه فريسة للجوع ومصصاي الدماء الصهاينة حتى يركع ويقر بدولة بني صهيون على أرضه كما ركع غيره من قبل ومازال يسف التراب تحت جحافل أمن الدولة ومصاصي الدماء المصريين وروبوتات الأمن المركزي التي يحركها ساكن قصر (العروبة) في القاهرة ضد أية محاولة للتعبير عن ديموقراطية حقيقية وليست ماسونية ذات سقف صهيوني يسكنه ويحميه مبارك دنيا فونيا .:. صندوق الدنيا العصري .:. الصوره من أميركا .:. والصوت من جوا مصري .:. واتفرج يا سلام لم .:. واتفرج يا سلام ..

06 ديسمبر 2006

الوسط .. الوسط .. الوسط

قرأت موضوعاً جيداً عن الكآبه والاكتئاب والكتئبين على أحد المواقع ((موقع عشرينات .. ولاد البلد)) وكان هذا تعليقي عليه .. أما عن الاكتئاب والمكتئبين والكآبه التي صارت أحد أهم سمات الشخصية المصريه .. يرى العملاق عباس محمود العقاد أن أهم أسباب الاكتئاب يكمن في المادية .. يقول أن الإنسان الغير مؤمن بالله يكون كالريشة في مهب الريح ولا يجد له أرضاً صلبة يقف عليها فتقلق نفسه ولا تستقر حتى يجد طريق الله ، فهذه الأرض هي إيمانه بالله ، ويصدق كلام العملاق عندما نراجع الدراسات العالمية حول الانتحار وأسبابه في دول العالم المختلفه التي تؤكد زيادة معدلات الانتحار في وسط البعيدين عن الإيمان بالخالق سبحانه .. في رأيي المتواضع أنه توجد علاقة طرديه مباشره بين الاكتئاب والمادية .. أي كلما زادت مادية الإنسان كلما زادت فرص تعرضه للاكتئاب ..

فقد خلق الله سبحانه الإنسان ووضعه في منطقة وسط بين الروحانية والمادية .. إذن هو بين قوتين تتجاذبانه .. الروح تريد الطيران به إلى أعلى وطينه الذي خلق منه يريد سحبه إلى أسفل حيث الأصل والجذور والمنبت الذي خرج منه ، الرواحنية تجذبه إلى الأعلى ليسمو فوق الماديات ولكنه لا يجب أن ينفصل عنها تماما ، والمادية تسحبه إلى الأسفل .. إلى حيث الأرض والطين .. يحيا الإنسان بين هاتين القوتين في تناغم واتساق لو أنه استطاع المحافظة على موقعه في الوسط فلا يبالغ في البعد عن الماديه كثيراً لدرجة تخرجه من إنسانيته ليقترب من مواقع الملائكة في الأعلى وتضيع معالمه كإنسان فلا يفيد ولا يستفيد منه أحد على الأرض ، وبطبيعة الحال لا يجب على الإنسان ترك نفسه للقوة الساحبة إلى الأسفل .. إلى الأرض فيغوص فيها ويصير مجرد حفنة تراب لا قيمة لها ..

تلك هي المعضلة الحقيقية للبشر على هذه الأرض ومتى استطاعوا موازاة القوتين والبقاء في منطقة الوسط سلموا ونجوا من مشكلات التعب النفسي الكثيرة التي من بينها الاكتئاب ، والتي تظهر حين يغادر الإنسان هذه المنطقة إن صعوداً أو هبوطاً .. فغلبة الروح أكثر من اللازم تقربه من عوالم ليست من حقه ولم يخلق لها ولا تنسجم مع ما جبله الله عليه من صفات بشرية وهذه معاناة التطرف الروحاني لأصحابه وللمجتمع .. وأما غلبة الطين والتراب على الجانب الروحي داخلنا تجعل الروح حبيسة مدفونة بين التراب ترهقها المحاولات المستمرة والتطلع إلى الأعلى .. في كلا الحالين يتم إرهاق النفس بصورة كبيره في رأيي .. ربما كان ما ذكرت رأياً فلسفياً بصورة ما حسب ما سمعت من بعض الإخوة الذين ذكرت لهم ذلك ..

في واقعنا المعاش يومياً في الحبيبة مصر التي يسكنها 70 % فقراء معدمين يعيشون على أقل من دولار يومياً .. 20 % مستورين يصارعون من أجل البقاء في الوسط .. و9 % في الحته العليوي .. و1 % ولاد ستين كلب .. دول الأخارى حوالي 750000 سبعمائة وخمسون ألفاً من عيال الأعمال الجدد الملمومين حول عائلة مبارك الماسوني الواطي وعصاباته هم وأقاربهم ونواب الحزن الوطني .. لو نظرت إلى هذا التقسيم ستجد أن الفئة التي قد تنجو من الكآبة هي أقل من 20 % من المستورين .. وأقل لأنهم يتعرضون كل يوم لمعاناة وقرف كبيرين للبقاء في مواقعهم وعدم سقوطهم نحو الأغلبية اللي تحت .. وطبعاً 70 % الغلابه المعدمين يقتاتون على الكآبه ليس بسبب ظروف حياتهم القاسية ولكن لافتقادهم لأي أمل في الحياة أو المستقبل .. وأما العشره في الميه اللي فوق خالص فهم أيضاً معرضون للكآبة بصورة ما لأنهم باعوا روحهم التي تميزهم عن التراب وغرسوا أنفسهم في الطين والوحل ولا يجدون أثراً لأرواحهم المختنقة تحت أكوام الطين النائمين تحته ..

يعني ببسيط أو صريح العباره تأتي الكآبه إلى الفقراء والمستورين بسبب القلق من المجهول والمستقبل المظلم لك ولمن يهمك أمره كالأبناء أو الوطن .. وتأتي الكآبة لعصابات مبارك بسبب بيع الضمير والتحالف مع الشيطان الذي سكنهم وضاقت به أرواحهم التي جبلها الله على النفور من الشياطين .. في الحته الفلسفيه اللي فوق رأينا أن البعد عن المنطقة الوسط بين الروح والجسد يؤدي إلى تعب الروح ومن ثم أنواع الكآبه .. وفي الحته اللي تحت رأينا كم الكآبة المطبق على النفوس عندنا بسبب برضه ضياع الطبقة المتوسطه وسحقها بجحافل عصابات مبارك الماسوني الواطي .. شفتوا الوسط حلو ازاي .. بس فين هو؟؟؟ لو عايزين دليل بشع ووقح وصارخ على ماسونية مبارك الواطي وقذارته وهمته في تدمير هذا الوطن ستجدونها في إقدامه هو وحكوماته القذره عامداً مستعمداً على تدمير الطبقة الوسطى في مصر .. ازاي ؟ لما أرادوا بخبث وتوجيه صهيوني صناعة طبقات عليا تصنيعاً بأيديهم .. يا ناس طبقات المجتمع في الدنيا كلها ما بتتعملش ولكنها تنتج عن تراكمات الزمن عبر مئات السنين .. لأ .. مبارك الماسوني الواطي قرر بإيعاذ من أسياده الصهاينة إلى عمل طبقات عن طريق فتح كنوز البلد للعصابات اللي خطفوا المليارات من البنوك ولهفوا الشركات والمصانع والأراضي ببلاش هما وشركائهم الماسونيين الصهاينه .. يعني طبقة جديده عليا ما كانش لها وجود خالص قبل العهد الوسخ .. والنتيجه طبعا معروفه .. تم تدمير الطبقه الوسطى .. يعني تدمير المجتمع والبلد والكل كليله لأجل خاطر عيون الماسونيه وقيام دولة أبناء النبي داوود كما يزعمون لعنهم الله ولعن كل من والاهم وتعامل معهم بأية صورة من ..

04 ديسمبر 2006

مرة تانيا .. الفال الحلو بتاع موريتانيا


من المعروف لدى جميع الساسه على وجه الأرض أن الأمن القومي لبلادهم لا ينتهي عند حودها الجغرافية شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً ، وإنما يتعداه إلى أبعد من ذلك بكثر ، فأمريكا في أدنى الأرض تدعي كذباً أنها تدافع عن أمنها القومي في العراق وأفغانستان ، في مصر منذ آلاف السنين تقول لنا البرديات أن أمن مصر كان يتعدى حدود الحبشة جنوباً وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربية شرقاً حتى أن محمد علي باشا في وقت قريب أرسل جنوده لتأمين هذه الحدود ، وظلت مصر هكذا دولة ذات سياده وحدود تدافع عنها خارج مصر إن اتفقنا أو اختلفنا مع هذه الرؤى وظلت كذلك حتى آخر الرجال المحترمين الذين حكموا المحروسه جمال عبدالناصر الذي كان مهموماً بالأمن القومي لمصر وشقيقاتها العربيات لما يتمتع به من وعي سياسي وحس عسكري أبي ، حتى وصل إلى الحكم في مصر أناس من طينة أخرى تم زرعهم فيها زرعاً بواسطة المحافل الماسونية الصهيونية فراحوا يغيرون في تلك الثوابت كما فعل السادات الماسوني الأحمق حين وقع مع الصهاينة معاهدة الاستسلام الشهيرة التي باع فيها مصر قبل العرب بعكس ما فهم الدهماء من بني يعرب وكرهونا كمصريين بسببه.

معاهدة الاستسلام الساداتية الماسونية ليست مجحفة لنا كمصريين كونها تركت للصهاينة كثيراً من أراضينا المصرية كقرية أم الرشراش (ميناء إيلات المصري)) أو غيرها من الأراضي وحسب ، بل لأن ذلك الماسوني وقع على بيع أمن مصر القومي للصهاينة بشروط لا تقبلها أجنة المصريين في أرحام أمهاتها ، ولم تكن معاهدة الاستسلام الساداتية الماسونية لم تكن مجحفة للعرب كونها أعطت الكيان الصهيوني البغيض الحق في الأراضي العربية ، ولكن لأنها صادرت حقوقنا كمصريين وعرب مسلمين في الدفاع عن إخواننا ومقدساتنا في فلسطين وجعلت منا قبل غيرنا الحاجز المنيع لحماية الصهاينة عبر حدودنا المنزوعة السلاح في كل سيناء التي مازالت سليبة في أيدي الصهيونية برغم إعلامهم المضلل وأغنياتهم الماجنه. هذا فضلاً عن الجداول الزمنية للتطبيع مع الكيان الصهيوني والترويج له في بلادنا وتسويقه على أنه دولة ذات سياده وتستحق الاحترام كما تجاهد من أجل ذلك حكومة مبارك في كل مناسبة وبلا مناسبه إرضاء لسادته في المحافل الماسونية ، وهي كما يعلم الجميع حزمة عصابات قذتها سفن الاستعمار على شواطئنا قبل عدة عقود لا أكثر ولن تكون دولة مهما طال الزمان وأظلمت الدنيا ومهما أمدها الاستعمار بالأسلحة والدعم الغير محدود.

استمراراً للأداء الماسوني المميز لزعيم الماسونيين العرب مبارك الذي ارتقى إلى هذه الزعامة بعد رحيل حسين الأردن ، فقد عمد مبارك إلى تقزيم دور مصر الإقليمي إلى أدنى حد له منذ وجدت هذه الأرض على ضفتي النيل ووجد هؤلاء البشر فوقها ، معارك ومحارق تدور رحاها في كل أرجاء أفريقيا دون أن تحرك مصر ساكناً ، في الصومال ، تشاد ، أريتريا ، أثيوبيا ، السودان .. لا يهتم الزعيم المزعوم لمصر بكل ذلك متجاهلاً كل الأعراف الدولية في الأمن القومي لأي قطر في العالم ومتجاهلاً كل تراث مصر العظيم ودورها التاريخي في هذا ويعيش كأنه مجرد حاكم محلي أو محافظ للقاهرة وشرم الشيخ ؟! إن ما يدور في السودان منذ عقود وما تشهده الصومال اليوم وجحافل الصهاينة التي تدنس أراضيها متخفية وراء القوات الأثيوبية لأمر مرعب لكل مصري حقيقي وليس ماسوني كمبارك ، فثلاثة أرباع مياه النيل الذي نتغنى به تأتي من أثيوبيا التي تعج بعسكر الصهاينة ، أي زعيم هذا ؟!

في أثناء الحرب اللبنانية التي نصر الله فيها إخواننا في لبنان بقيادة السيد حسن نصره الله وأيده ، وقف مبارك مخاطباً جموع المصريين الغاضبه بعد الموقف المخزي الي أعلنته مصر من الحرب قائلاً بالحرف الواحد ((أنا مش مستعد أروح احارب في لبنان)) ! ومن طلب الحرب من إمعة ماسوني يا هذا ؟ للحرب رجالها ولا نظن أنك منهم لا أنت ولا جيشك البسكويت الذي أحلته إلى جيش من الصيع والسماسرة . لكن المستخلص من كلام ذلك الزعيم المزعوم هو فكرته الماسونية عن الأمن القومي المصري الذي لا يتعدى عنده حدود مدينة القاهرة وربما مصر الجديدة فقط حيث بيت الداء أو ما يسمونه بقصر العروبة ولا أدري عن أية عروبة يتحدثون؟!.

السؤال الأهم هنا لإخواننا الضباط الجدد بالجيش المصري الذي كان عظيماً حين حرر مصر من الاستعار وعظيماً حين عبر بارليف ، الأمن القومي المصري مسئولية من ؟ أليس مسئوليتم أيها الشباب المصري ؟ دعك من القادة الذين ركبوا القرنين وركبوا المازدا على رأي عمنا أحمد فؤاد نجم ، ما رأيكم في هذا ؟ أين أنتم مما يحدث اليوم ؟ عندما قام شباب الضباط الأحرار بحركتهم المباركة لتحرير مصر كانوامثلكم من صغار الرتب ولكنهم كباراً في الهمم وكباراً في العقول وكباراً في الإيمان بالله وبوطنهم الذي سيضم رفاتهم وينعم فيه أبنائهم وأحفادهم أو يدفنون .. فكيف ترون أبنائكم ؟ هل سيجدون فرصة للعيش .. مجرد العيش إن استمر ذلك الزعيم المزعوم ونظامه الفاسد وعصاباته من رجال أعمال الكويز في حكم هذا البلد ؟ أم سيدفنون تحت جنازير دبابات الصهاينة التي تتأهب لتحقيق حلم أبناء داوود كما يزعمون في دولتهم الكبرى؟

أليس من حق أبنائكم وأحفادكم عليكم أن تتركوا لهم وطناً عزيزاً محرراً من الخونة والعملاء أولاً قبل الأعداء ؟ ماذا يثنيكم عن ذلك ؟ ماذا يمنعكم عن تحويل طائرة الزعيم المزعوم مبارك الواطي القادمة من ألمانيا لتهبط في النيجر تيمناً بفال حسن أنجزها في موريتانيا؟

03 ديسمبر 2006

مسيرة العبور إلى المستقبل المظلم

ذكر مبارك الماسوني الواطي حرفياً في خطابه الأخير (ويارب يكون الأخير خالص) أنه باق باق باق حتى آخر نفس له في الحياة .. قالها هكذا وبلا مواربة .. يعني موتوا بغيظكم .. قاعد على قلبكم .. لو تدبرت كلمات ذلك الزعيم المزعوم لمصر لخرجت بعدة نقاط هامة ، أولاً هو قد خلع برقع الحياء ولم يعد يهمه لا الشعب ولا أمريكا ولا أي حد .. لأ برضه ولا ربنا حتى لأنه لو بيهتم بكده ما كانش بقى ماسوني من الأساس .. ومش ماسوني عادي ده زعيم الماسونيين العرب حاليا بعد رحيل حسين الأردن ..

منذ جاء به الصهاينة إلى الحكم وهو يتحدث عن إصلاحات ولم نر منه شيء غير بهدلة الدستور وترقيعات الماده 76 التي باتت سبة في جبين القانونيين المصريين والتي تصلح لتكون أي شيء إلا ماده في دستور بلد كمصر أو موزاموزا حتي ((مش عارف موزاموزا دي إيه بس أكيد فيه قريه أو حاره في العالم اسمها كده)) ، لكنه على الأقل بدأ يتحدث منذ عامين عن إصلاحات وإن كانت مزعومه كما نوقن جميعاً ونعلم تماما أنه كاذب فيها كعادته دوماً منذ جاء ، لكن أهو كان فيه كلام .. ويتحدث فخفخامة جلالة مبارك الماسوني الواطي عن الديموقراطيه .. طيب فين هي الديموقراطيه دي يا وقح يا بجح يا نتن طالما إنك بتقسم براس أبوك ((عمنا مبارك كاتب المحكمه الكحيان اللي خلفك وسابك لينا تقرفنا)) إنك مش سايبنا خالص لغاية آخر نفس ؟؟؟ صحيح اللي اختشوا ماتوا .. من ناحيه يتكلم عن ديموقراطيه وإصلاحات ومن ناحيه تانيه بيؤكد بلسانه ((اللي عايز القطع)) إنه ديكتاتور .. تيجي ازاي دي يعني يا صفيحة الزباله الصهيونية؟؟؟

طبعا المتابع لتحركات فخفخامة جلالة مبارك الماسوني الواطي الأخيره إن كان هو ولا المحروس بتاع لجنة الياسات .. فخفخامة جلالة ولي العهد الماسوني الواطي الثاني سيدرك لماذا هو يتحدث بكل تلك الجرأة وقلة الأدب والبجاحه والوقاحه التي جاء بها في خطابه الملعون .. ليه طيب ؟ لأنه الواطي زي ما حضراتكم راسيين رتب أموره مع الأمريكان ، ده مش كده وبس ده كمان رتب لولي العهد القذر بتلك لاصفقة القذرة التي أبرمها معهم والتي بمقتضاها سيقوم فخفخامة جلالة مبارك الماسوني الواطي بعدة أمور هامه جداً للأمريكان في مقابل تثبيته في الكرسي حتى يصير له نعشاً ((يمكن الماسونيين بيندفنوا على الكراسي .. أصلي ما شفتش جثة ماسوني قبل كده)) ثم تهيئة الجو لولي العهد كي يجلس مكانه ، تلك الأمور التي بدأ فخفخامة جلالة مبارك الماسوني الواطي في تنفيذها بتنفيذها بالفعل هي التاليه:

1- دعم ومساندة وتأييد كامل وبلا أي سقف للكنيسة الصهيونية الجديدة ، كنيسة ماكس ميشيل اللي سمى نفسه ماكسيموس ولا ماكستون فورت أهو كله زفت .. ومبارك الواطي مش مقصر من يومها وعطاه ترخيص بخمس كنايس صهيونيه جديده ليكون عليها الباطريرك الأرثوزوكسي الصهيوني وتتبعه كل كنائس الشرق المتصهينه وأما كنيسة البابا شنوده وأتباعه من الأرثوزوكس فليشربوا من البحر المتوسط مع بقية المسلمين في مصر والسعوديه والأردن اللي عمال يشربوا من البحر الأحمر وطظ فيهم كلهم .

2 – مساعدة الحركات الليبرالية الصهيوأمريكية من تسيد الساحه في المنطقه بواسطة وسائل الإعلام (مؤتمرات وصحف وفضائيات كقناة العربيه مثلاً وأخواتها) والتمكين لهم في كل المجالات ومساعدتهم في ضرب ثوابت الأمه بكل الوسائل دون حساب ومنع معارضيهم من أن يعلو لهم صوت فوقهم برضه بكل الوسائل.

3 – تمكين المحافل الماسونية من العمل بقوة داخل المجتمع المصري والعربي (نوادي الليونز ، الروتاري ، والجمعيات الأهلية من كل صنف ولون كتلك الوكالة الألمانية اليهودية التي أقامت مؤتمراً في الأزهر مؤخراً عن الختان .. الأزهر يا كلاب؟؟؟) لتدمير العقيدة من الداخل بواسطة أبنائها بأيديهم ، وأهو زي ما حضراتكم شايفين شغالين على ودنه.

4 – المساهمة الفاعله في تدمير ما تبقى من الاقتصاد المصري ((بعد أن دمرت الزراعه بالمبيدات والبذور المسرطنه والصناعه ببيعها للصهاينه)) وشبكه وربطه باقتصاد الكيان الصهيوني عن طريق اتفاقيات قذره ووقحه مثل الكويز التي تعرفونها جيداً.

5 – المساهمة الفاعله في تدمير حزب الله في لبنان بالتضامن مع حكام السعودية والأردن اللي شعوبهم برضه بتشرب معانا من البحر الأحمر ، وتقوية حكومة السنيوره الأمريكانيه الماسونيه على كل الأطراف البنانية المعارضه لها والمتخندقه مع حزب الله (سنه ، شيعه ، مسيحيين ، ودروز).

6 – تدمير حماس في فلسطين وتقوية عباس الأمريكاني عليها بالحصار والتجويع وتشديد الحراسه على الحدود لمنع النمله من العبور بلا إذن من الصهاينه (فاكرين الكام ألف عسكري مصري "من عساكر الداخليه مش الحربيه" اللي حطوهم على الحدود من أسابيع؟ لهذا الغرض الصهيوني) ، وطبعا في الطريق بهدلة قيادات حماس بداية بهنيه كما حدث منذ أيام عند الحدود أو الزهار منذ شهور حين رفض وزير خارجية مصر مقابلته لأنه كان الأبعد في الحمام حتى تقف حماس وحيدة لينهشها شعبها الجائع الذي انتخبها ديموقراطياً .

7 – المساهمة الفاعله في تدمير كل حركات المقاومه بالبلدان العربيه بكل توجهاتها الإسلامية ، اليسارية ، أو حتى الليبرالية الغير صهيوأمريكية ((إن وجد)) ومنعها من القيام بأي نشاط من أي نوع وهو ما يتم الآن كما ترون.


8 – المساهمة الفاعله في تمكين الصهيوأمريكية من السودان والعراق لتقسيمها وتفتيتهما على الطريقة التي تخدم مصالح الصهيوأمريكيه في المنطقه ، بالإضافة إلى الصومال كما سترون في القريب.

طبعاً كل ما سبق وغيره الكثير يؤديه لهم فخفخامة جلالة مبارك الماسوني الواطي بكل إخلاص وتفاني لو ركزتم قليلاً في سياساته وسياسات حكومته القذره ، لذا فقد وصله التأييد من البيت الأسود والبماركة له بالاستمرار حتى آخر نفس وسيبك من الكلام الفارغ بتاع الديموقراطيه ده اللي حكوا عنه .. دي كانت ضغطه خفيفه من أمريكا كي يجتهد زعيم الماسونيين العرب مبارك في عله أو يستعين بخليفته في استكمال مسيرة العبور إلى المستقبل المظلم لمصر والمنطقة بأسرها ...

01 ديسمبر 2006

الباشا البلطجي في مشروع عمارات الـ 777


منذ يومين كنت في زيارة صديق عزيز يسكن بمدينة نصر وتحديداً في عمارات المهندسين المواحهة لشركة الكهرباء بطريق النصر ، وصلت بعد موعدي بدقائق .. توقفت بسيارتي في ذات المكان تقريباً الذي كنت متوقفاً عنده منذ عامين في آخر زياراتي لهذا الصديق ، لكنني قبل أن أطفيء محرك السيارة وجدت من يهرول نحوي ويناديني يا أستاذ .. انته يا أستاذ .. ممنوع الوقوف هنا .. استغربت كثيراً لأسباب عديده ، أولها أنني أقف في ساحة فسيحه بجوار سور جراج حكومي كبير مواجه لعمارة صديقي من الجهة الأخرى ، أي أنني لا أمام محل أحدهم أو ما شابه ، وما زاد استغرابي هو من يناديني ، فقد كان مجنداً بالقوات المسلحة ويحمل على ذراعه شارة الشرطة العسكريه .. المكان لا يعبر مطلقا عن أن هناك أية منشآت عسكرية فجميعها عمارات سكنيه .. سألت الجندي الفظ في سلوكه وندائه لماذا يا بني لا أقف هنا ؟ فهي مساحة شاسعة ولا أتسب في أي أذى لأحد؟ قال : أوامر يا أستاذ .. قلت : أوامر من ؟ فتمتم بكلمات إلى صديقه الذي حضر تواً .. ده هيقرفنا .. قال صديقه الآخر : يا أستاذ دي أوامر واحنا عبد لمأمور .. ممنوع القوف هنا وخلاص .. مش عايزين مشاكل لا لينا ولا ليك ، قال ذلك في نبرة تهديد غريبه تدعوك إلى تهدئة الموضوع حتى تفهم على الأقل ما الداعي لعدم الوقوف .

أشرت إلى الأولاد أن ينزلوا من السياره ، فصرخ : يا أستاذ قلت لحضرتك ممنوع .. قلت : طيب يا إبني رايح أنزل الأولاد بس .. وقبل أن أكمل بادرني بقوله : أيوه .. تنزل الأولاد وتروح تجيب دوا من الصيدليه والحدوته دي والعربية تفضل هنا ساعتين .. يا عم والنبي هيا مش ناقصاك الله لا يسيئك حل عننا ... طبعاً وصل الغضب معي حده وشعرت بدمي يضرب عروقي كي يخرج بما يوحي بقراءة فظيعه لجهاز الضغط الذي اشتريته مؤخراً بسبب نظام مبارك الواطي .. قلت : يا إبني أنا بس هانزل الأولاد وأمشي أدور على مكان تاني .. ممكن ؟ .. أنزلت الأولاد كي يصعدوا إلى شقة صديقي ورحت أدور بسيارتي حول المنطقة لأجد لها خرم إبره أتركها فيه فلم أجد .. رحت بعيداً خلف كل العمارات كي أتركها هناك عسى يرسل الله لها لصاً وأرتاح من ذلك الهم اليومي في الوقوف .. أخيراً بعد ساعة من البحث وجدت مكاناً مظلما يبعد كثيراً عن عمارة صديقي وهممت بالنزول ففاجأني رجل يختلط جسده بالظلام المطبق على المكان لما يرتديه من لباس أسود .. قال بأدب : حضرتك ممنوع الوقوف هنا ..

صرخت : طيب فهمني أروح فين ؟ هنا ممنوع وهناك ممنوع ؟ هي إيه الحكايه ؟ ده مكان فاضي خالص ومليان زباله ومجاري زي ما انته شايف .. يبقى ليه ممنوع ؟ قال : وحضرتك بتزعق ليه ؟ وتدخل زميل آخر له لم أشعر به من قبل بسبب الظلام قائلاً : يا بيه دي أوامر الباشا .. عشان بس فيه عربيات جايه تقف هنا . قلت : وهو سيادة اللواء (كنت سمعت آخر يقول لزميله سيبه وروح قول لسيادة اللوا) بتاعك ده مش هيلاقي غير هنا يركن عربيته في الضلمه ؟ قال ثالثهم : لأ يا أستاذ دي عربيات الشركه زي اللي واقفه هناك دي ، وأشار إلى طابور طويل من عربات النقل .. ما دخل اللواء بسيارات الشركه ؟ وما هي تلك الشركه ؟ تساؤلات كثيرة دقت رأسي للحظات أخذتني فيها بعيداً عن المكان والزمان ولم يعيدني غير إلحاح ذلك الشاب الطيب رابعهم : يا بيه دي أوامر الباشا واحنا غلابه .. حضرتك ما ترضاش لينا الأزيه وقطع العيش .. قلت : لأ يا إبني لا أزيه ولا قطع عيش ولا حاجه أنا ماشي ..

اتصلت بصديقي كي ينزل لي الأولاد لأنني خلاص اتخنقت وأقسمت ألا أزوره مرة أخرى .. طبعاً فاجأ صديقي هذا الطلب وأمام إصراري ذكرني بأن والدته ستغضب مني جداً إذا لم أصعد للسلام عليها .. وختم حديثه بأنه في الطريق إلي في الأسفل .. قبل أن يصل صديقي جاء إلى مجند الشرطة العسكرية السابق قائلاً : يا أستاذ ممنوع الركنه هنا .. حمدت الله أنه لم ينتبه أنني أنا الذي طردني منذ ساعه .. وصل صديقي ولم أسلم عليه من فرط حنقي وغيظي .. سألته فقط ماذا جرى لمنطقتكم هنا ؟ أعلم أنك اشتريت هذه الشقه حباً في كثرة المواقف المتوفره حولك فماذا حدث ؟

قال صديقي : يا سيدي العربيات النقل دي بتاعة الباشا اللي قالولك عليه ده كانت زمان يا دوب ست سبع عربيات لكن الشركه كبرت وبقى عندهم ييجي أربعين خمسين عربية وبيركنوها كلها هنا ليل نهار .. ياه غير الهزار والمسخرة والزعيق طول الليل من الحراسه اللي عليها .. من يومين صحوا كل المنطقه بصراخهم .. قلت : ولماذا لم تشتكوا ؟ هل يعقل أن تستولي أية شركه على جميع المواقف هكذا دون حساب أو عتاب ؟ ثم ماذا عن ذلك الإزعاج الذي تحكي عنه ؟ ضحك صديقي قائلاً .. فيه إيه يا إبن بهيه مالك؟ ياما شكينا للمحافظه والحي ولطوب الأرض ولا حد سأل فينا .. بيقولك أن الباشا ده بيقولوا عليه لواء شرطه وفاتح شركة الحراسه ونقل الأموال دي بمشاركة ناس تانيه وهو اللي بيحميهم ويغطي على بلطجتهم ..

سألت : طيب والمكان الواسع أوي اللي هنا ده ممنوع ليه الوقوف فيه ؟ دي الشرطه العسكريه اللي مانعه الوقوف ؟ قال صديقي : والله ما أنا عارف ، من كام شهر جم حطوا أنوار وزرع وحراسه على سور الجرارج ومنعوا أي واحد يركن .. سألنا ليه ؟ قالوا أوامر .. أوامر مين وإمته وليه ؟ ما تعرفش .. كلمت صاحبك ((فلان رئيس تحرير صحيفة معروفه جداً)) قالي ممنوع الكتابه عن الجيش نهائياً .. قلت : إزاي يعني ؟ طيب ما يبطل الجيش الحركات الوسخه بتاعتهم دي .. قال صديقي : يبدو أن هناك كلب من الكلاب بتوع البلد ، وزير ولا لوا جيش سكن في عمارات الـ 777 اللي هناك دي ومنع الناس تقف هنا ، قلت : عمارات الـ 777 بعيده عن عماراتكم ، ليه يمنع الوقوف هنا .. رد صديقي : والله ما تفهم .. حنعمل إيه حسبنا الله ونعم الوكيل .. حاضر يا دفعه ماشيين .. رد صديقي على المجند الذي ينادي من بعيد يالا يا أستاذ من هناك لو سمحت.

بلد هكذا حاله وهكذا قواده في الشرطة والجيش ، هل يمكن أن يستمر كثيراً ؟ لا أعتقد .. فنظام مبارك الواطي المخابراتي القذر هو من أوصلنا إلى تلك الحالة المزريه التي يتسلط فيها الجيش والشرطة على رقاب العباد بتلك الصوره بلا أي رقيب أو حسيب .. فما يحكم مصر اليوم هو قانون الغاب والبلطجه بكل صورها .. بلطجة البوليس وبلطجة الجيش وبلطجة رجال الأعمال وبلطجة كل من يمتلك قرشاً يستأجر به من يضرب له الآخرين كما يفعل الحزن الوطني في كل انتخاباته حتى انتخابات الطلبه في الجامعات .. هذا بخلاف بلطجة الواد صنقر عضو المجلس المحلي في كفر البطيخ .. نظام قذر أسس ورسخ ثقافة البلطجه في المجتمع لدرجة لم تشهد لها مصر مثيلاً من قبل على مدى تاريخها الطويل ، فلم يعد صاحب الحق قوياً في مصر مبارك وإنما صاحب العضلات والنفوذ والفلوس .. وليذهب البسطاء والمحترمون إلى الجحيم .. أو إلى أي من مراكز تدريب البلطجه المنتشره .. مكانها ما يتوهش خالص .. حتلاقي على باب كل نادي فيها يافطه كبيره مكتوب عليها الحزب الوطن ي الديموقراطي .. وصورة الكلب مبارك الواطي ...